فن

بياريت القطريب: “دينا” لم تجذبني في البداية

 نتيجة بحث الصور عن بياريت القطريب

 

بيروت – تطل الممثلة والمذيعة بياريت القطريب يوميا ومنذ نحو أكثر من عشر سنوات عبر شاشة “المستقبل” في برنامج “أخبار الصباح” الذي يعتبر مجلة تلفزيونية يومية ثابتة، تزود الناس بأخبار تهم يومياتهم على كافة الصعد، لكن التمثيل يبقى مهنتها التي تحب وهي تعطي موعدا سنويا للمشاهدين خلال شهر رمضان، لتطل هذا العام في مسلسل “ومشيت” في بطولة مشتركة مع الكاتبة والممثلة كارين رزق الله والنجم بديع أبو شقرا. مواجهة ثلاثية تفرض نفسها في هذا العمل الدرامي الذي يخرج بياريت القطريب عن هدوئها المعروف.

 

– “دينا” شخصية مميزة جدا في هذا المسلسل. ما الذي جعلك توافقين على الدور بعد فترة تردد؟

عندما عرضت الممثلة والكاتبة كارين رزق الله الدور علي ترددت بالفعل لأنني وجدت أنه يشبه أدوارا سابقة جسدتها في أعمال قديمة ولم أشعر بما شدني إلى “دينا”. لكن المخرج شارل شلالا الذي كان صلة الوصل بيننا، كان مقتنعا أنني أملك النبض الذي يشبه “دينا”، وبالفعل عندما بدأت القراءة، وجدت التفاصيل في الشخصية مختلفة عن الخطوط العريضة وهذا ما لم يسبق أن قدمته.

 

– كيف أعددت الشخصية؟

عندما تعرفت أكثر إلى الشخصية أحببتها ودخلت في ثوبها لتصبح حقيقية وقريبة من الناس. كل شخصية أؤديها أدخل إلى عالمها وأتخيل كيف يمكن أن تتحرك وماذا ترتدي. هنا لا بد من الإشارة إلى أهمية سلاسة النص وتماسكه ما يضع الممثل في موقع راحة وانسجام مع الشخصية ويقدم حواره بشكل طبيعي.

 

– معروف أنك هادئة وشخصياتك تشبهك. هل سنراك غاضبة كون الدور يتضمن الكثير من الانفعالات القوية؟

صحيح، فمعظم شخصياتي هادئة على غير ما هي عليه في “ومشيت”. دينا سيدة مستقلة وقوية ولكنها مقربة جدا من صديقتها ميدا التي عادت بعد غياب طويل، فتجد نفسها مضطرة لأن تبرر لها الظروف التي جعلتها تتقرب من زوجها. الغضب وارد والحزن أيضا وفي بعض المشاهد أتحدث عبر الهاتف بغضب ويعلو صوتي بصراخ قوي.

 

– هل أتعبك الدور؟

كارين تعرف كيف تلون نصوصها وشخصياتها بنفحة من البسمة والفرح حيث ينبغي. نص “ومشيت” يخدمنا لناحية تمكيننا من الانسجام مع الشخصيات كما في الحوارات وسترون مشاهد عدة بين الشخصيات قريبة جدا من الحقيقة لأننا للحظات نسينا أنفسنا وأصبحنا معنيين بالدور وكأننا فعلا نعيش النص. بالمقابل، بعض النصوص تلعب دورا سلبيا في عدم وضع الممثل في أجواء العمل والشخصيات فينعكس سلبا على الأدوار.

 

– لماذا لم تفكري في الانتقال من “المستقبل” إلى محطة أخرى؟

معروف أن المذيعين ومقدمي البرامج يتنقلون من محطة إلى أخرى ومن برنامج إلى آخر لكنني مرتاحة في موقعي. عندما بدأت العمل في البرنامج منذ عشر سنوات شعرت أنه يشبهني واليوم صرت أنا والبرنامج حالة واحدة. المضمون يشدني والتنويع الذي يبعدنا عن الروتين كوننا نطل ببث مباشر يزيد من حلاوة العمل. الفقرات ترضي كل الأذواق والتوقيت يناسبني لأنني أستطيع الالتزام بتصوير عمل أو أي مشروع.

التحدي يبقى في تفادي الأخطاء والهفوات أثناء البث المباشر وهذا الأمر يضعنا أمام مسؤولية يومية.

 

– أين أنت من الأعمال المسرحية؟

قدمت مسرحية “حركة 6 أيار” للأخوين فريد وماهر صباغ التي حملت رسالة وطنية لجهة إنعاش ذاكرة الناس حول شهداء الصحافة والكلمة الحرة فقد بات هذا التاريخ طي النسيان للأسف. والمفارقة أن التاريخ محا هذه الذكرى وصارت مرتبطة بأحداث أمنية معينة وبموعد الانتخابات والاستحقاقات السياسية الداخلية وهو في الأصل مرتبط بشهداء الصحافة. أحزنني أن ذاكرة الناس صارت تحفظ الحروب والمآسي وتنسى التاريخ القديم الذي كتب الحرية لوطننا.

 

– الحركة السينمائية نشيطة جدا لكنك غائبة عنها لماذا؟

– المسألة مرتبطة بالعروض والنصوص والظروف المناسبة لذلك. ليس لدي دور معين أبحث عنه ولكن الظرف المناسب لم يأت بعد.

 

– ما الخطوة التالية؟

– لا شيء جديد في الوقت الحاضر. هناك مشاريع قيد الدراسة.

زر الذهاب إلى الأعلى