
رجحت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أن تكون المجزرة البشعة التي ارتكبها طيران الاحتلال الاسرائيلي ضد النازحين في مدرسة تابعة للاونروا وسط غزة، اليوم الخميس، قد نفذت بذخائر أميركية.
وأسفرت الغارة على المدرسة التي تحولت إلى ملجأ للنازحين،عن استشهاد ما لا يقل عن 40 شخصا، وإصابة العشرات، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إن إسرائيل قصفت “من دون سابق إنذار” مدرسة تابعة لها في قطاع غزة لجأ إليها آلاف النازحين الفلسطينيين.
وذكرت “واشنطن بوست” أن خبيرين في الأسلحة فحصا لقطات الحطام الذي خلفته الغارة الإسرائيلية، وخلصا إلى أنه تم استخدام قنبلتين أميركيتين صغيرتي القطر من طراز “جي بي يو 39”.
وكشف راهول أودوشي، أحد كبار المحللين في فريق الأسلحة بشركة الدفاع “جينز”، إن “الحطام والثقوب الموجودة في المبنى تشير إلى استخدام هذه القنبلة”.
وأضاف: “من خصائصها أنها تستطيع اختراق الخرسانة والمباني، لكن الحسابات يجب أن تتغير عندما تستخدم قنبلة صغيرة القطر في منطقة يتواجد فيها المدنيون بكثافة”.
وواصل المتحدث باسم جيش الاحتلال بيتر ليرنر في مؤتمر صحفي، الخميس تنرديد الاكاذيب ليبرير المجدازر اليومية وحرب الابادة التي يشنها زاعما ان انشطة جيشه كانت فعالة في الحد من الضرر الذي يلحق بالمدنيين في المنطقة”؟!.
وقال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني عبر منصة إكس “تعرضت مدرسة أخرى تابعة للأونروا تحولت إلى ملجأ، لهجوم، هذه المرة في النصيرات في المناطق الوسطى. تعرضت للقصف من قبل القوات الإسرائيلية خلال الليل من دون سابق إنذار للنازحين أو للأونروا”.
وأوضح المفوض العام للأونروا أن المدرسة كانت تؤوي ستة آلاف نازح عندما تعرضت للقصف”.
وفي وقت سابق الخميس، أكد مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح استقبال “37 شهيدا” جراء الغارة على مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).وأضاف المفوض العام للأونروا “إن مهاجمة أو استهداف أو استخدام مباني الأمم المتحدة لأغراض عسكرية يعد تجاهلا صارخا للقانون الدولي الإنساني”.
وأوضح لازاريني أن المنظمة الأممية “تتقاسم إحداثيات جميع منشآتها (بما في ذلك هذه المدرسة) مع الجيش الإسرائيلي وأطراف النزاع الأخرى”.
وأكد “أن استهداف مباني الأمم المتحدة أو استخدامها لأغراض عسكرية لا يمكن أن يصبح القاعدة الجديدة المعتمدة”.
من جهتها، وصفت منظمة بيتسيلم الحقوقية الإسرائيلية الغارة على المدرسة بأنها “جريمة حرب محتملة”.
وقالت المنظمة في بيان “إذا كانت حماس كما تدعي إسرائيل، استخدمت المدرسة للتخطيط لعمليات عسكرية، فإن هذا العمل غير قانوني، لكنه لا يمكن أن يبرر الضرر الجسيم الذي لحق بالمدنيين الذين لجأوا إلى المدرسة بسبب رعب القتال الطويل”.
وأضافت “كما تبين طوال الحرب، فإن قتل المدنيين هو نتيجة حتمية لطبيعة النشاط العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة”.
وأكد مسعف في مستشفى شهداء الأقصى في وقت سابق أن غارة ثانية ليل الأربعاء الخميس على منزل في مخيم النصيرات، تسببت بمقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين.
وقال شهود ومسؤولون في المستشفى إن الغارة التي وقعت قبل الفجر أصابت مدرسة السردي، التي تديرها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل للاجئين الفلسطينيين والمعروفة باسم “الأونروا“.
وأضافوا أن المدرسة كانت مليئة بالفلسطينيين الذين فروا من الهجمات والقصف الإسرائيلي على شمال غزة.