دمشق – فينيق نيوز – غادرت الدفعة الأولى من المسلحين المدنيين، عصر اليوم الجمعة مدينة داريا المحاصرة قرب دمشق ضمن اتفاق مع الحكومة السورية يقضي بإخلاء البلدة شبه المدمرة.
ويقضى الاتفاق بين الحكومة السورية والفصائل في داريا بخروج 700 مسلح الى ادلب التي تسيطر عليها فصائل اسلامية و4000 مدني من عائلاتهم بدءا اليوم ويستمر غدا بعد ان يسلموا سلاحهم المتوسط والثقيل. حيث وصلت حافلات للصليب الاحمر الدولي لهذا الغرض.
وقال الاهالي ان حافلات تقل مدنيين ومقاتلين غادرت المدينة حيث كان غالبية ركاب الحافلة الاولى من النساء والاطفال والمسنين، فيما تضمنت الحافلات الاخرى مقاتلين يحملون سلاحهم الفردي ومعهم عائلاتهم. فيما هتف الجنود السوريون عند مدخل داريا للرئيس بشار الاسد.
وقال مصدر عسكري سوري ان الدفعة الاولى تتضمن “300 مقاتل مع عائلاتهم” على ان تستكمل العملية السبت.
وقال التلفزيون السوري إنه تم البدء بتنفيذ اتفاق خروج المسلحين من مدينة داريا.
وقال “الهلال الاحمر السوري” عبر صفحته على “تويتر” إن “فرق الهلال الأحمر تصل الى داريا لأداء واجبهم الإنساني”
وأضافت المصادر ان عائلات من داريا ستتجه إلى بلدة حرجلة والكسوة في الغوطة الغربية لدمشق بالتنسيق مع لجنة من أهالي المدينة في مناطق النزوح، ومن هناك يتوزعون إلى المناطق التي يرغبون بالتوجه إليها
ولداريا رمزية خاصة لدى المعارضة السورية، فهي كانت في طليعة حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الاسد في آذار/مارس 2011 قبل ان تتحول الاحتجاجات الى نزاع مسلح.
واوضح المصدر العسكري في حديث للصحافيين ان “الذي لا يريد المصالحة سيذهب باتجاه مدينة ادلب، والذي يريد البقاء سيذهب الى منطقة حرجلة” في الغوطة الغربية موضحا ان “كل مسلح يرغب باخد اولاده معه باتجاه الدب سيحصل له ذلك”.
واكد المجلس المحلي لمدينة داريا ان “الاسر المدنية ستتوجه الى بلدة حرجلة، ومن هناك يتوزعون الى المناطق التي يرغبون بالتوجه اليها”.
وكانت داريا قبل الحرب تعد حوالى 80 الف نسمة، لكن هذا العدد انخفض 90 في المئة وهي تبعد نحو عشرة كيلومترات جنوب غرب العاصمة. ومجاورة لمطار المزة العسكري.
وسياسيا يتواصل جنيف الاجتماع بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لبحث الوضع في سوريا ومحاولة استئناف محادثات السلام. فيما انضم اليهما لفترة وجيزة الموفد الاممي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا.
من جانب اخر، اعتبر مكتب الشؤون الانسانية لدى الامم المتحدة الجمعة ان معدل دخول المساعدات الانسانية الى مناطق سوريا المحاصرة “غير مقبول اطلاقا” مع اعلانه ان قافلة واحدة فقط تمكنت من الدخول وتوزيع المساعدات.
وقال ان القافلة التي كانت تحمل امدادات ضرورية انهت الخميس توزيع المساعدات التي تحملها الى حي الوعر المحاصر في محافظة حمص
