

محافظة القدس تحذر من انهيار أجزاء من الأقصى جراء حفر إسرائيل للأنفاق
القدس المحتلة – فينيق نيوز – أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تفعيل قرارات استيلاء قديمة على مئات الدونمات من أراضي قرية قلنديا شمال القدس.
وأوضحت محافظة القدس، أن هذه الأراضي تقع شرق قرية قلنديا بجانب المنطقة الصناعية الاستعمارية “عطروت” ومطار القدس.
يشار إلى أن هذه القرارات صدرت في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي لصالح توسيع المنطقة الصناعية الاستعمارية “عطروت”، وهو ما لم ينفذ منذ عقود بسبب اعتراض أصحاب الأراضي.
ورفض الأهالي منذ ذلك الحين هذه القرارات الاحتلالية الباطلة قانونيا، وامتنعوا عن التعاطي معها، واستمروا في زراعة أراضيهم دون أي ممانعة من سلطات الاحتلال على مدار العقود الماضية، إلى أن فوجئوا خلال الأيام القليلة الماضية بإجراءات احتلالية جديدة تطالبهم بالتخلي عن أراضيهم لصالح ما تسمى “دائرة أراضي إسرائيل“.
يذكر، أن هذه الأراضي الزراعية مسجلة باسم أصحابها في الطابو الإنجليزي والأردني من أهالي قرية قلنديا ومدينة القدس قبل إنشاء دولة الاحتلال.
الاحتلال تشدد إجراءاته العسكرية على حي الشيخ جراح
وفي اعتداء آخر، شددت قوات الاحتلال اليوم الأربعاء، إجراءاتها العسكرية على حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة، ومنعت المواطنين من التحرك بحرية داخله، في الوقت الذي اقتحم فيه مستعمرون ما يسمى قبر شمعون الصديق لأداء صلواتهم وطقوسهم التلمودية.
ونصبت قوات الاحتلال نقاط نقاط تفتيش في الحي الذي يشهد انتشاراً كثيفاً للآليات العسكرية والحواجز الحديدية، ومنع الوصول إلى شوارع محددة، ما أدى إلى تعطيل الحياة المواطنين اليومية، فيما أقيم حفل صاخب داخل خيمة كبيرة نُصبت بجانب ما يسمى القبر، وتم فصل الرجال عن النساء في خيمة أخرى.
وقالت محافظة القدس في بيان، إن الوقائع الميدانية تؤكد أن الاحتلال يستغل المزاعم الدينية المتعلقة بالمغارة كذريعة لفرض مزيد من التضييقات على المواطنين وتسهيل اقتحام المستعمرين دون أي رادع، ضمن إستراتيجية تهدف إلى ترسيخ البنية الاستعمارية في قلب الحي، وخلق واقع يتناقض مع طابع المنطقة التاريخي والاجتماعي.
وأكدت أن مزاعم الاحتلال الإسرائيلي حول ما يسمى قبر شمعون الصديق لا أساس لها من الصحة تاريخياً أو أثرياً، فالمكان كان يعرف تاريخياً باسم مغارة الشيخ صديق السعدي، التي امتلكها عام 1733 واستخدمها مكانا للخلوة الصوفية والاجتماع مع تلاميذه. ولا يوجد أي أساس للادعاءات الإسرائيلية التي تربط الموقع بشمعون الصديق، ولم تستخدمها أي شخصية يهودية قديمة كما تروج الروايات الصهيونية.
وشددت المحافظة على أن الاحتلال يبرر سياساته الاستعمارية باستخدام المزاعم الدينية، بينما يعكس الواقع على الأرض إستراتيجية ممنهجة لفرض السيطرة على الحي وتهجير سكانه تدريجياً، مؤكدة أن الرواية التاريخية الفلسطينية المبنية على الوثائق والمحاكم الشرعية وملكية العائلات المقدسية الأصلية، هي المرجع العلمي والأثبت، وتدعمها اليونسكو والقرارات الدولية.
محافظة القدس تحذر من انهيار أجزاء من المسجد الأقصى جراء حفر إسرائيل للأنفاق
وحذرت محافظة القدس من مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأعمال الحفرية حول المسجد الأقصى المبارك وفي البلدة القديمة من القدس.
وحذر مستشار محافظة القدس، معروف الرفاعي، في حديثه مع “وفا” من استمرار الأعمال الإسرائيلية القديمة الجديدة بالحفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك، خاصة حفر أنفاق تربط بين عدد من المواقع الاستعمارية، في إطار مخطط لتهويد المعالم التاريخية والإسلامية في القدس القديمة يتعارض مع الشرائع والقوانين.
وأوضح أن هذه الأنفاق تربط بين ما تسميه سلطات الاحتلال “مدينة داود” مرورا بممرات أُنشئت على شكل حوائط حجرية، خاصة أن معظم هذه الأنفاق كانت في الأصل ممرات مائية تاريخية جرى تجفيفها وتحويلها إلى أنفاق ومتاحف وكنس يهودية، ومنها نفق تاريخي كان يُعرف باسم “سوق الجبانة”، حيث حوله إلى مسار سياحي يهودي، وهو ما يهدد البنية التحتية أسفل المسجد الأقصى.
وتحدث الرفاعي، أن “الحفريات قد تُسبب تدمير بعض المعالم الفلسطينية، مثل المنازل الأثرية والمدارس العتيقة، وكذلك التأثير في التربة تحت المسجد الأقصى، ما يهدد استقرار الأساسات، قائلا: “الحفريات تفتقر إلى المنهجية العلمية وتعد انتهاكا لقانون الوضع القائم بما يؤكد أنها ذات أهداف سياسية بحتة”.
وأكد أن الأنفاق تسعى إلى فرض السيطرة الإسرائيلية على المقدّسات في القدس، في خطوة تثير القلق على مستقبل المدينة المقدسة وهويتها الفلسطينية، وهي جزء من مشروع سياسي طويل الأمد يهدف إلى تهويد المدينة القديمة وتغيير معالمها.
ولفت إلى أن الحفريات الإسرائيلية تركز على تدمير المعالم الدينية، بما في ذلك أسوار المسجد الأقصى والمناطق المحيطة به، في محاولة لفرض سيطرة إسرائيل على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، مبينا أن إسرائيل تهدم المعالم القائمة وتغير الموقع بشكل يتوافق مع الرواية الإسرائيلية.
وتنفذ هذه الحفريات بشكل سري أو شبه سري، بعيدا عن أي رقابة دولية، وتؤثر في أسس المسجد الأقصى ومعالمه التاريخية، وتهدد بتقويض استقراره المعماري، في مسعى تهويدي إلى إثبات أن “القدس مدينة يهودية“.
مستوطنون يقتحمون الأقصى
وفي غضون ذلك، اقتحم مستوطنون، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك.
وأفاد شهود عيان، بأن مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية، بحماية قوات الاحتلال.