محلياتمميز

 الرئاسة: التحذير الأميركي من خطر الاستيطان وحده لا يكفي

 

 

thumbرام الله – فينيق نيوز – قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، اليوم الخميس، أن “التحذير الأميركي من التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية وحده لا يكفي، داعيا إلى  تحرك فعلي يجبر الحكومة الإسرائيلية على وقف نشاطاتها الاستيطانية التي تهدد بتقويض الجهود الإقليمية والدولية، الرامية إلى استئناف العملية السياسية”.

وأكد أبو ردينة ان العطاءات الاستيطانية التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية، تتطلب التوجه إلى مجلس الأمن الدولي، لاستصدار قرار بإلزام إسرائيل، بوقف النشاطات الاستيطانية المدانة دوليا.

جاء ذلك ردا على إعلان حكومة الاحتلال يوم أمس، الموافقة على خطط لبناء أكثر من 500 وحدة سكنية في الضفة الغربية”.

وأضاف أبو ردينة، الاستيطان غير شرعي، ومخالف للقوانين والأعراف الدولية، ويستدعي تحركا دوليا لوقفه، موضحا “أن القيادة الفلسطينية بالتنسيق مع الجامعة العربية، والمجموعة الوزارية العربية ستجري اتصالات دولية، من أجل الإسراع في عقد جلسة لمجلس الامن الدولي، لاستصدار قرار بوقف الاستيطان، الذي بات يشكل خطورة كبيرة وغير مسبوقة، ما يخلق مناخا سيؤدي إلى عواقب وخيمة”.

الخارجية: الإدانات لا يحمي حل الدولتين

من جانبها قالت وزارة الخارجية، إن الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، تسابق الزمن في تعميق الاستيطان والتهويد للأرض الفلسطينية بشكل عام، والقدس المحتلة ومحيطها بشكل خاص.

وأوضحت الوزارة في بيان، أنه لا يكاد يمر يوم الا وتعلن فيه حكومة الاحتلال وأذرعها المختلفة عن مشاريع استيطانية جديدة، آخرها ما أعلن عنه “مجلس التخطيط الأعلى” التابع لما يسمى “الادارة المدنية” في الضفة الغربية، وبتعليمات مباشرة من نتنياهو ووزير حربه أفيغدور ليبرمان، عن هجمة استيطانية جديدة، تقضي ببناء 514 وحدة استيطانية في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، بالإضافة الى تشريع ما يزيد عن 180 بؤرة استيطانية، تمهيدا لتحويلها إلى مستوطنات كبيرة، وشملت هذه الهجمة المصادقة وبأثر رجعي، على عشرات من الوحدات الاستيطانية التي تم بناؤها مسبقا في عدد من المستوطنات في الضفة المحتلة.

وأشارت الوزارة إلى أن هذا التغول الاستيطاني، يأتي في سياق تنفيذ مخططات معدة مسبقا، تقوم بتنفيذها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بهدف زيادة عدد السكان اليهود في القدس الشرقية، من خلال توفير وحدات استيطانية جديدة وبأسعار مخفضة لاستقطاب الأزواج اليهودية الشابة لمواجهة الهجرة اليهودية من القدس، كما تهدف هذه المخططات الى طرد المزيد من الفلسطينيين وتهجيرهم من القدس، في محاولة لحسم ملف القدس بصفته أحد أبرز قضايا الحل النهائي.

وأدانت وزارة الخارجية بأشد العبارات السياسات والمخططات الاستيطانية الاسرائيلية، ورحبت بما صدر من بيانات إدانة عن عديد الدول والهيئات الدولية ضد ما تقوم به إسرائيل من تغول استيطاني في أرض دولة فلسطين المحتلة، كان آخرها البيان الذي أصدره المتحدث الرسمي باسم الرئيس الأميركي باراك أوباما عن الاستيطان ومخاطره على حل الدولتين، وفي ذات الوقت أكدت أن الاكتفاء بتشخيص مخاطر الاستيطان على عملية السلام وإدانته، لا يساعد على حماية ما تبقى من حل الدولتين، ولن يوقف مساعي إسرائيل الهادفة الى إغلاق الباب أمام الحل التفاوضي للصراع، حيث أصبحت اسرائيل تتعايش معها وتعتبرها تشجيعها لها للمضي قدما في تنفيذ مشاريعها الاستيطانية، خاصة وأن الدول التي تصدر هذه الإدانات والتحذيرات، تفصل بين مواقفها المعلنة من الاستيطان، وبين علاقاتها الثنائية مع دولة الاحتلال، التي تواصل انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتستهتر بجميع صيغ الإدانات الدولية للاستيطان.

وقالت الوزارة: لقد بات مطلوبا من الرباعية الدولية ومجلس الأمن خاصة الأعضاء الدائمين فيه، الإسراع في تحمل مسؤولياتهم التاريخية إزاء الحالة في فلسطين عامة، واتجاه الاستيطان بشكل خاص، واتخاذ قرارات أممية تجبر إسرائيل على وقف احتلالها واستيطانها بشكل فوري والانصياع لإرادة السلام الدولية وللقانون الدولي.

وختمت بأنه قد آن الأوان للمجتمع الدولي أن يضع حدا لاستفراد إسرائيل، كقوة احتلال، بالشعب الفلسطيني وحياته ومستقبله، ومعاقبة إسرائيل على انتهاكاتها وتمردها على القانون الدولي.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى