مؤتمر الإفتاء العالمي يختتم باعلان القاهرة
القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي- اختتمت في القاهرة فعاليات المؤتمر العالمي لدار الإفتاء المصرية، الذي عُقد تحت عنوان التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي لأئمة المساجد للأقليات المسلمة. بتوصية تطالب بإصدار تشريع يجرم الفتوى الصادرة من غير المتخصصين.
واختتمت الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أعمال مؤتمرها الأول التي استمرت يومين بالوثيقة الأولى لمبادئ التعاون والتعايش للأقليات المسلمة في بلدان العالم تحت اسم “إعلان القاهرة”، لتمثل مرجعا للإفتاء ولتنظم العلاقة بين المسلمين.”
وعقد المؤتمر تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبحضورٍ الوزراءِ، والسفراءِ ورجالِ الدولةِ، ورجالِ الصحافةِ والإعلامِ، وبمشاركة الكنيسة المصرية، وبمشاركَة نُخبةٌ منَ العلماءِ والمُفتين والباحثين المتخصصين من مختلفِ البلدانِ.
وعنى المؤتمرُ في جلساتِه وأبحاثِه ونقاشاتِه وورش عمله بقضية التأهيل العلمي والتكوين الإفتائي لأئمة المساجد للأقليات المسلمة، وتفاصيل المساقات المعرفية والتأهيلية التي يمكن من خلالها الارتقاء بمستوى أئمة المساجد حول العالم في المجال الإفتائي، وتحسين جودته.
وشهد المؤتمر اقتراح عدد من المبادرات التي تصب في تحقيق أهداف هذا المؤتمر، أهمِّها إنشاء مرصد للجاليات المسلمة حول العالم ، وتقديم الدعم العلمي والفني في إنشاء مؤسسة إفتاء وعمل برنامج تدريبي لتحسين المعارف والمهارات الإفتائية وإنشاء ملتقي دراسات وبحوث الأقليات المسلمة .
وتضمن “إعلان القاهرة” رفض كل محاولات التيارات “المتطرفة” لتكريس فكرة أن “العالم ضد الإسلام جَراًّ للمسلمين لتبني وجوب أن يكون الإسلام ضد العالم”.
ويقول الإعلان إن “الدين الإسلامي ليس حكرًا على مشروع خاص لجماعة ولا لتنظيم، وإِنَّما هو رحمة الله للعالمين أجمعين وهو الجامع لأبناء الأمة كافة تحت مظلة الأمة الواحدة الحاضنة”.
وأوصت الأمانة العامة لهيئة الإفتاء العالمية بأن الحفاظ على الأسرة التي هي نواة المجتمع السليم وصلة الأرحام واجب وضرورة للحفاظ على المجتمعات والعلاقات الإنسانية الرشيدة، بل يعدُّ الحفاظ عليها جزءًا من الحفاظ على الهوية الإنسانية.
و في البيان الختامي ادعا مفتي الجمهورية شوقي علام لى المسارعة للعناية بتقريب الفقه الإسلامي المعاصر للجاليات المسلمة حول العالم، ورفع الواقع وتقديم الحلول الشرعية المناسبة، بالتعاون مع ذوي الشأن، وترجمة عيون الفتاوى المناسبة لأحوال المسلمين في الخارج إلى لغات البلاد المختلفة، والدعوة إلى الالتفاف حول المرجعيات الإسلامية الكبرى في العالم، وعلى رأسها الأزهر الشريف ومنهجه الوسطي الجامع بين الحفاظ على النصوص والتراث والحفاظ على المقاصد والمصالح.
كما أوصى البيان الختامي باعتماد فتاوى المجامع الفقهية مثل مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، ومجمع الفقه بالهند فتاوى مرجعية مع مراعاة تغير الفتاوى بتغير المكان والأحوال والأزمان، مستنكراً الجهود الإرهابية الآثمة التي تحاول استغلال الجاليات الإسلامية أو المسلمين الجدد في تمرير أهدافهم الدنيئة والزج بهم في براثن التطرف والإرهاب.
وأوصى المجتمعون من العلماء والمفتين ومختلف الوفود الإسلامية حول العالم بدعم جولات الزيارات المتبادلة للمفتين المؤهلين المعتمدين وللمتدربين على الإفتاء في قضايا المسلمين في الخارج، والعناية الخاصة بالمسلمين الجدد بإصدار مناهج تعليمية معتمدة لتعليمهم صحيح الدين، وإصدار برامج تدريبية ومعسكرات تثقيفية يرد فيها على فتاواهم وأسئلتهم بشكل صحيح.
