اعلنت الإضراب الشامل في الضفة.. فتح: اغتيال العاروري لن يثني الفلسطينيين عن نضالهم
رام الله – فينيق نيوز – شهدت عدة مناطق بالضفة الغربية تظاهرات إثر اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، فيما أعلنت قوى وفصائل فلسطينية، الإضراب الشامل، الأربعاء.
ففي رام الله والبيرة، انطلقت مسيرةحاشد وسط مدينة رام الله، وأخرى في بلدة عارورة شمال غرب المدينة، مسقط رأس القيادي في حركة حماس، إضافة إلى مسيرة في مخيم العرّوب شمالي الخليل، وكذلك في نابلس.
ردّد المشاركون في التظاهرة في رام الله، هتافات تعبر عن غضبهم من اغتيال العاروري، بينها: “يا عين ابكي يا عين، يا عاروري صارت دين، الانتقام الانتقام يا كتائب القسام، لا إله الله الله كلنا في سبيل الله”.
وشاركت جماهير شعبنا في مدينة جنين ومخيمها، مساء اليوم ، في تظاهرة، تنديدا بعدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على شعبنا.
ونظمت التظاهرة بدعوة من إقليم حركة “فتح” وسائر القوى الوطنية والإسلامية، حيث جاب المشاركون شوارع المدينة ومخيمها، مرددين الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال ومجازره المستمرة بحق أبناء شعبنا.
ودعا المشاركون في التظاهرة إلى رص الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية للتصدي لجرائم الاحتلال، وطالبوا المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف العدوان، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، مؤكدين أن سياسة الاغتيالات والإعدامات لن ترهب شعبنا ولن تثنيه عن مواصلة النضال لنيل حقوقه الوطنية المشروعة.
وفي الخليل أصيب مواطنون بالاختناق، مساء اليوم، إثر قمع قوات الاحتلال تظاهرة سلمية في مخيم العروب شمال الخليل.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال قمعت تظاهرة سلمية خرجت في مخيم العروب تنديدا بعدوان الاحتلال المتواصل على شعبنا، حيث أطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام.
وأضافت المصادر، أن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم وداهمت عدة منازل وشنت حملة تفتيش وألحقت أضرارا مادية فيها، واستولت على هواتف خلوية وحطمتها.
وفي سياق متصل، انطلقت تظاهرة حاشدة في شارع عين سارة بمدينة الخليل، تنديدا بعدوان الاحتلال المتواصل على شعبنا.
وأعلنت القوى الوطنية والإسلامية في مختلف المحافظات بالضفة الغربية الإضراب العام والشامل الأربعاء، “رداً على اغتيال القيادي الفلسطيني”.
وقال المتحدث باسم حركة فتح حسين حمايل، مساء اليوم الثلاثاء، إن اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، لن يثني الشعب الفلسطيني في إكمال مسيرته النضالية.
وأضاف حمايل، أن “عملية الاغتيال دليل على أن دولة الاحتلال الإسرائيلي دولة إجرام، وتعمل على تصعيد الصراع على كافة الجبهات”.
وأكد أن “عملية الاغتيال لن تثني الشعب الفلسطيني في إكمال مسيرته النضالية في الكفاح، للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي”.
وأشار إلى أن “عملية الاغتيال التي تمت في بيروت، سبقها اغتيالات لقيادة العمل الوطني الفلسطيني، بمن فيهم أعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح سابقا”، دون ذكر أسماء.
وأوضح متحدث “فتح” للأناضول: أن “الاحتلال لم يستطع أن يفهم أن الشعب الفلسطيني صاحب حق وحقيقة على هذه الأرض، وعملية الاغتيال حدثت جراء الصمت الدولي تجاه جرائم إسرائيل.
وقال “لولا الصمت الدولي المريب والتفكك في الكثير من المؤسسات الدولية، لما واصل الاحتلال هذه الجرائم”.
بدورها أعلنت أقاليم حركة فتح في الضفة الغربية، عن الإضراب الشامل الأربعاء، تنديدا باغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري في بيروت.
وأصدرت حركة فتح بيانا وصل معا نسخة عنه:
بيان صحفي
صادر عن حركة فتح
تنعى حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” الشهيد صالح العاروري، وتستنكر جريمة الاغتيال الجبانة التي اقدم عليها الاحتلال المجرم مساء اليوم الثلاثاء 2024 / 1/ 2 في العاصمة بيروت.
وترى الحركة ان هذه العملية المدانة بأشد عبارات الرفض تعبر عن عقلية الاحتلال المجرم التي تستهدف الشعب الفلسطيني وقيادات المقاومة والعمل الوطني، ولا حدود لجرائمها المتجاوزة لكل القيم الإنسانية والقانون الدولي.
وتشدد الحركة على مدى الخطر التي تشكله حكومة التطرف والقتل والمجازر في دولة الاحتلال الاسرائيلي على المنطقة والامن والسلم العالميين باقدامها على اغتيال القادة الفلسطينيين على أرض عربية ذات سيادة، ما ينذر بعواقب لا تحمد نتائجها والتي ستؤدي الى مزيد من التصعيد الميداني.
وتؤكد الحركة على اننا نودع اليوم قامة فلسطينية وطنية لم يبخل من عمره لفلسطين وهو المناضل والاسير والمحرر واليوم الشهيد.
وتستذكر الحركة حرصه المتواصل على تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتجاوز مرحلة الانقسام المؤلم الذي عصف بتماسك البيت الفلسطيني الداخلي.
وتتوجه الحركة بخالص مشاعر العزاء والمواساه لشعبنا الفلسطيني ولحركة حماس وعائلة الشهيد، مؤكدة أن استشهاد الشيخ العاروري مس بمشاعر كل فلسطيني أينما كان.
وأن الوفاء للشهيد ورفاقه وشهداء شعبنا هو بالمضي قدماً على طريقهم طريق المقاومه وحفظ نهجهم وطهارة دمائهم وحرصهم على وحدة الدم والمصير حتى الحرية والخلاص من الاحتلال.
وتعتبر الحركة أن يوم غد الاربعاء هو يوم إضراب عام وشامل لكل نواحي الحياة استنكارا للجريمة وحدادا على أرواح شهداء الاغتيال..
المجد والخلود للشهيد الشيخ صالح العاروري وشهداء شعبنا الاخيار.
والخزي والعار والهزيمة لهذا المحتل المجرم
ويعتبر العاروري من مؤسسي كتائب “عز الدين القسام”، الجناح المسلح لحركة “حماس”، حيث بدأ في الفترة الممتدة بين عامي (1991 ـ 1992) بتأسيس النواة الأولى للجهاز العسكري للحركة في الضفة الغربية.
ونعت أوساط عسكرية وسياسية وأهلية القيادي في حركة حماس، ففي بيان، نعت كتائب شهداء الأقصى، المحسوبة على حركة فتح “بكل فخر واعتزاز الشهيد القائد الوطني صالح العاروري”.
و أعلنت لجان التنسيق الفصائلي في بيانات بمختلف المحافظات “الإضراب الشامل”، الأربعاء، “حدادا على روح الشهيد العاروري”.
وقالت القوى الوطنية والإسلامية بمحافظة رام الله والبيرة إن “دماء العاروري ورفاقه ستذكي لهيب الكفاح الوطني حتى الحرية والاستقلال”.
وحملت في بيان صحافي “الاحتلال كامل المسؤولية عن عملية الاغتيال” داعية إلى جعل الأربعاء، “يوم إضراب شامل ويوم للمسيرات الشعبية المنددة بهذا الاغتيال”.
عت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين والحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال، والمحررين في الوطن والمهجر “المناضل والقائد الوطني والأسير المحرر والمبعد الشيخ صالح العاروري “.
وقالت تلك المؤسسات في بيان مشترك، إن العاروري “سخّر حياته في سبيل حرية أرضه وشعبه حتى آخر لحظة من حياته”.
وأشار البيان إلى أن العاروري “أمضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي ما مجموعه نحو 18 عاما”.
خلال الفترة الممتدة بين عامي 1990 ـ 1992، اعتقل الجيش الإسرائيلي العاروري إداريا لفترات محدودة، على خلفية نشاطه بحركة “حماس”.
ويعتبر العاروري من مؤسسي كتائب عز الدين القسام، حيث بدأ في الفترة الممتدة بين عامي 1991 ـ 1992 بتأسيس النواة الأولى للجهاز العسكري للحركة في الضفة الغربية.
