محليات

الذكرى 46 ليوم الأرض الخالد.. دعوات للوحدة وتكاتف الجهود لحمايتها وتخليصلها من الاحتلال

رام الله – فينيق نيوز – يحيي الشعب الفلسطيني واصدقائه، اليوم الأربعاء، الثلاثين من آذار، الذكرى الـ46 ليوم الأرض الخالد، المناسبة التي أصبحت عيدا للأرض والدفاع عنها منذ عام 1976، حيث استشهد في تلك الهبة 6 مواطنين وجرح 49 واعتقل أكثر من 300 آخرين.

وجاء يوم الأرض بعد هبة الجماهير الفلسطينية في أراضي 48 عام 1976، معلنة صرخة احتجاجية في وجه سياسات المصادرة والاقتلاع والتهويد التي انتهجتها إسرائيل، وتمخض عن هذه الهبة ذكرى تاريخية سميت بـ’يوم الأرض‘.

يشار إلى أن الشرارة التي أشعلت الجماهير ليوم الأرض، كانت بإقدام السلطات الإسرائيلية على الاستيلاء على نحو 21 ألف دونم من أراضي عدد من القرى الفلسطينية في الجليل ومنها عرابة، سخنين، دير حنا وعرب السواعد وغيرها في عام 1976؛ وذلك لتخصيصها لإقامة المزيد من المستوطنات في نطاق خطة تهويد الجليل وتفريغه من سكانه العرب، وهو ما أدى إلى إعلان الفلسطينيين في الداخل وخصوصا المتضررين المباشرين الإضراب العام في يوم الثلاثين من آذار.

وفي هذا اليوم أضربت مدن وقرى الجليل والمثلث إضرابا عاماً، وحاولت السلطات الإسرائيلية كسر الإضراب بالقوة، فأدى ذلك إلى صدام بين المواطنين والقوات الإسرائيلية، كانت أعنفها في قرى سخنين وعرابة ودير حنا.

وتفيد معطيات لجنة المتابعة العليا – الهيئة القيادية العليا لفلسطينيي 48 – بأن إسرائيل استولت على نحو مليون ونصف المليون دونم منذ احتلالها لفلسطين حتى عام 1976، ولم يبق بحوزتهم سوى نحو نصف مليون دونم، عدا ملايين الدونمات من أملاك اللاجئين وأراضي المشاع العامة.

وقد بذلت إسرائيل جهودا كبيرة لكسر إرادة القيادات الفلسطينية ومنع انطلاق فعاليات نضالية، لكن رؤساء المجالس البلدية العربية أعلنوا الإضراب العام في اجتماع يوم 25 آذار 1976 في مدينة شفا عمرو.

وجاء قرار ‘لجنة الدفاع عن الأراضي العربية’ التي انبثقت عن لجان محلية في إطار اجتماع عام أجري في مدينة الناصرة في 18 أكتوبر/تشرين الأول 1975، إعلان الإضراب الشامل، ردا مباشرا على الاستيلاء على أراضي (المثلث) ومنع الفلسطينيين من دخول المنطقة في تاريخ 13-2-1976.

ويشير باحثون إلى أن الاستيلاء على الأراضي بهدف التهويد بلغ ذروته في مطلع 1976، بذرائع مختلفة تجد لها مسوغات في ‘القانون’ و’خدمة الصالح العام’، أو في تفعيل ما يعرف بـ’قوانين الطوارئ’ الانتدابية.

وكانت أرض ‘المثلث’ التي تبلغ مساحتها 60 ألف دونم، تستخدم في السنوات 1942-1944 كمنطقة تدريبات عسكرية للجيش البريطاني أثناء الحرب العالمية الثانية، مقابل دفع بدل استئجار لأصحاب الأرض، وبعد عام 1948 أبقت إسرائيل على نفس الوضع الذي كان سائدًا في عهد الانتداب البريطاني، إذ كان يسمح للمواطنين بالوصول إلى أراضيهم لفلاحتها بتصاريح خاصة. وفي عام 1956 قامت السلطات الإسرائيلية بإغلاق المنطقة بهدف إقامة مخططات بناء مستوطنات يهودية ضمن مشروع تهويد الجليل.

يذكر أن إسرائيل استولت خلال الأعوام ما بين عام 1948 ـ 1972 على أكثر من مليون دونم من أراضي القرى الفلسطينية في الجليل والمثلث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى من الأراضي التي استولت عليها بعد سلسلة المجازر المروّعة وعمليات الإبعاد القسّري التي مورست بحق الفلسطينيين عام 1948

ورغم مرور (46 عاما) على هذه الذكرى، لم يمل فلسطينيو أراضي 48 الذين أصبح عددهم نحو 1.3 مليون نسمة بعدما كانوا 150 ألف نسمة فقط عام 1948، من احياء ذكرى يوم الأرض، الذي يجمعون على أنه أبرز أيامهم النضالية، وأنه انعطافة تاريخية في مسيرة بقائهم وانتمائهم وهويتهم منذ نكبة 1948، تأكيدا على تشبثهم بوطنهم وأرضهم.

.ويعتبر يوم الأرض نقطة تحول في العلاقة بين (السلطة الإسرائيلية) وفلسطينيي 48، إذ أن إسرائيل أرادت بردها أن تثبت للجماهير الساخطة من هم ‘أسياد الأرض’، وكان هذا التحدي العلني الجماهيري الأول للكيان المحتل من قبل الجماهير الساخطة، باعتقاد العديد أن يوم الأرض ساهم بشكل مباشر بتوحيد وتكاثف وحدة الصف الفلسطيني بالداخل على المستوى الجماهيري بعد أن كان في العديد من الأحيان السابقة نضال فردي لأشخاص فرادى أو لمجموعات محدودة. كما كان هذا الرد بمثابة صفعة وجرس إيقاظ لكل فلسطيني قبل بالاحتلال الإسرائيلي عام 1948

 وبهذه الذكرى ، دعت القوى والفعاليات والمؤسسات الوطنية،، الى تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة سياسة العدوان والاستيطان وحملات التطهير العرقي، والمضي قدماً نحو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

حزب الشعب:

وفي هذا السياق، دعا حزب الشعب، جماهير شعبنا في كل أماكن تواجده إلى إحياء الذكرى الـ 46 ليوم الأرض الخالد تأكيداً على تمسكه بأرضه واستعداده لتقديم التضحيات دفاعاَ عنها في مواجهة سياسة العدوان والاستيطان وحملات التطهير العرقي وجميع مشاريع التي تستهدف تصفية قضيته الوطنية وتتنكر لحقوقه، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم طبقا للقرار ١٩٤.

وأكد الحزب ان ذكرى يوم الأرض تأتي هذه الأيام وقضيتنا الوطنية تتعرض لخطر شديد، يتجلى بتصعيد وتيرة المؤامرة التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية برمتها، وهو الأمر الذي يتطلب أكثر من أي وقت مضى، الاتفاق على استراتيجية فلسطينية تؤكد وحدة شعبنا.

النضال الشعبي:

ودعت جبهة النضال الشعبي، في إلى توحيد الجهود ورص الصفوف والشروع الفوري في طي صفحة الانقسام لاستعادة الوحدة الوطنية، وتسخير كل طاقات وإمكانات شعبنا في معركة دحر الاحتلال الذي يمثل التناقض الرئيس مع شعبنا، مطالبةً كافة قطاعات شعبنا وقواه السياسية إلى المشاركة الفاعلة في تفعيل واستنهاض المقاومة الشعبية ضد تهويد القدس وضد الجدار والاستيطان والحصار وكل الممارسات الاحتلالية التي تستهدف الأرض والشعب والقضية.

ودعت للمضي قدماً نحو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وحشد التأييد الدولي لهذا المشروع الوطني ودعوة المجتمع الدولي للاعتراف به، مشيرةً إلى أهمية الحراك السياسي والدبلوماسي للقيادة الفلسطينية لتجسيد استحقاقات وحقوق شعبنا على الأرض وتعرية وفضح الاحتلال في المحافل الدولية.

حزب فدا: 

وأكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” أن شعبنا سيتصدى لاعتداءات رعاع المستوطنين الذين لن تعوزهم ذريعة لارتكاب مثل هذه الاعتداءات كما تصدى بنفس القوة والعزيمة لقوات وشرطة الاحتلال عام 1976 إبان أحداث يوم الأرض الخالد الذي تصادف اليوم الذكرى السادسة والأربعين لحلوله.

 وقال “فدا” إن شعبنا، وكما أسقط كل مؤامرات التصفية التي استهدفت القضية الفلسطينية على مر مراحلها، فإنه ما زال يمتلك العزيمة والاصرار لإسقاط أية مؤامرات تستهدف حقوقه وفي نفس الوقت لمواصلة نضاله من أجل دحر الاحتلال الاسرائيلي عن كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وإقامة دولته المستقلة وكاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية، وتأمين عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من ديارهم وممتلكاتهم في نكبة عام 1948 إليها تنفيذا للقرار الأممي 194.

الجهاد الاسلامي:

وقالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، تجدد اليوم ذكرى يوم الأرض (30 آذار)، وتحمل بين نسماتها عبق الدماء التي تسيل دفاعًا عن فلسطين المسلوبة، من النقب حتى الجليل، ويتجدد مع الذكرى إصرار شعبنا على التجذر في أرضه والتشبث بحقوقه، مهما بلغت التضحيات، ومهما بلغ تسلط وتجبر العدو.

واضافت: تأتي الذكرى الـ 46 ليوم الأرض، ولم يزل الاحتلال الصهيوني يسيطر على أكثر من 85% من أرض فلسطين التاريخية، بل ولا يدخر جهدًا في الإجهاز على ما بقي منها، تحت حجج ومسميات واهية، مستغلاً ضعف وترهل الأنظمة العربية التي تتسابق للارتماء في أحضان عدو الأمة، وتوسع دائرة التطبيع معه، على حساب فلسطين وأهلها.

ومن جديد، يمتزج الدم الفلسطيني مع التاريخ والجغرافيا، ليعانق الأرض، ويعلن ميلاد الفجر من بين ظلمات التهجير والضم والاستيطان الذي لم تسلم منه ذرة تراب من فلسطين، ولم يكن آخرها مخططات العدو لضم النقب، وتهجير أهله، ومحاولات طرد المقدسيين من بيوتهم في حي الشيخ جراح، لصالح مشاريعه الاستيطانية التوسعية.

واكدت حركة جهاد الإسلامي، على:
أولاً: نوجه التحية لكل فلسطيني من أبناء شعبنا، في الضفة والقدس والـ 48 وقطاع غزة، ونثمن تمسكهم بأرضهم ودفاعهم عنها، ومحاربة كل أشكال النهب والاستيطان والضم والتوسع.

ثانياً/ لن تفلح كل محاولات التطبيع في إضفاء الشرعية على الاحتلال الصهيوني لأرضنا، ولن تنجح المؤتمرات والقمم والاجتماعات في تثبيت أقدام العدو على أرض فلسطين، لأن أصحاب الحق متجذرون في أرضهم، متمسكون بها مهما كلفهم ذلك من ثمن.

ثالثاً/ ندعو إلى جعل ذكرى يوم الأرض، محطة لتجديد الإجماع الفلسطيني على ثوابته الراسخة، واستلهام معاني الوحدة من دماء الشهداء الذين قالوا كلمتهم في بئر السبع والخضيرة وتل الربيع، ونبذ الخلافات والفرقة التي يستغلها العدو في تنفيذ مخططاته ضد أرضنا وشعبنا.

رابعاً/ نطالب الأمة العربية والإسلامية بتصويب بوصلتها من جديد نحو القضية المركزية، ودعم صمود شعبنا الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الغاصب، حتى العودة والتحرير واستعادة الأرض المغتصبة.

خامساً/ ندعو أبناء شعبنا في الأراضي المحتلة عام 1948 لتعزيز وحدتهم، وتفويت الفرصة على المحتل، والدفاع عن أرضهم وحمايتها من السرقة والضم، بكل السبل المتاحة.

سادساً/ نوجه التحية لشهداء شعبنا الذين قضوا نحبهم دفاعاً عن أرض فلسطين، ولأسرانا الميامين، الذين يكابدون عتمة الزنازين ويواجهون صلف السجان الظالم.

حركة المبادرة الوطنية

و أكدت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في بيان لها بمناسبة يوم الأرض على حق شعبنا الفلسطيني في أرض وطنه وتصديه لمخططات الضم والاستيطان ومنظومة الاحتلال والتمييز العنصري.

وأشارت إلى أن يوم الأرض يجسد وحدة الشعب الفلسطيني بكل مكوناته في الوطن والشتات ويعبر عن إرادة النضال لإنهاء منظومة الاحتلال والتمييز العنصري ( الأبرتهايد) في كل فلسطين.
وجددت حركة المبادرة عهد الوفاء لشهداء شعبنا، وفي طليعتهم شهداء يوم الأرض، الذي هبت فيه جماهير الشعب الفلسطيني عام 1976 في سخنين الباسلة وفي كافة أنحاء فلسطين وأكدت المبادرة مواصلة الشعب الفلسطيني مقاومته الشعبية الباسلة للتصدي للمشاريع التصفوية ولإسقاط محاولات فرض الضم والأسرلة والتهويد التي يحاول غلاة المتطرفين في دولة الاحتلال الفاشية تنفيذها وفق مخططاتهم العنصرية.
وتوجهت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية بالتحية للفلاحين والمزارعين البواسل الصامدين في أراضيهم رغم ما يتعرضون له من اعتداءات على يد جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين وآخرها قطع الأشجار في القرى الفلسطينية وتدمير المشاريع الإنسانية في ما يسمى مناطق (ج)، ودعت إلى تعزيز التكافل الاجتماعي لإسناد العوائل والأسر المعوزة، مؤكدة على أهمية توفير مقومات دعمهم واسنادهم وكذلك تعزيز صمودهم ودعم منتجاتهم الوطنية ومقاطعة منتجات الاحتلال.
وأكدت المبادرة الوطنية أن الوفاء الجاد للأرض وللشهداء يتطلب تحقيق الوحدة الوطنية والالتفاف حول إستراتيجية وطنية كفاحية موحدة لإسقاط المخططات الرامية لطمس وشطب قضيتنا الوطنية العادلة وفي مقدمتها ما يسمى بـ صفقة القرن ومشاريع التطبيع.

“الإعلام”:

واعتبرت وزارة الإعلام أن يوم الأرض الخالد، شكّل علامة في نضال شعبنا، وتمسكه بهويته، وصموده أمام الإرهاب الاحتلالي، والتطهير العرقي.

 واعتبرت الثلاثين من آذار نداء حرية جدد بسالة أبناء شعبنا في الدفاع عن أرضنا أمام سياسات الاستيطان والنهب ومخططات التهويد والضم.

وأكدت أن إحياء يوم الأرض الخالد، يعني التمسك بالثوابت وبالوحدة الوطنية، والإصرار على حقنا في دولتنا كاملة السيادة بعاصمتها القدس.

“الخارجية” :

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان صدر عنها لمناسبة يوم الأرض، إن ذكرى يوم الارض تأتي هذا العام ليس فقط وسط عمليات ضم تدريجي للضفة وعمليات أسرلة وتهويد للقدس، وإنما أيضاً وسط محاولات إسرائيلية محمومة لتصفية القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا الوطنية العادلة والمشروعة، ومحاولة ازاحتها عن سلم الاهتمامات الإقليمية والدولية، إن لم يكن تقزيمها وتحويلها من قضية شعب يرزح تحت الاحتلال ويناضل من أجل حقه في تقرير المصير أسوة بالشعوب الاخرى، إلى قضية سكان لا أرض لهم يحتاجون إلى مشاريع وبرامج إغاثية وبعض الحقوق المدنية، في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة تقوم على قطع العلاقة بين المواطن الفلسطيني وأرض وطنه.

وحملت الخارجية، دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استمرار الظلم التاريخي الذي حل لشعبنا ونتائجه المتواصلة في ساحة الصراع، وأكدت أن ذكرى يوم الارض ستبقى خالدة ومحطة أساس في مسيرة شعبنا النضالية حتى نيل حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة المتمثلة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفي تفكيك وإسقاط نظام الفصل العنصري الإسرائيلي. كما ستبقى الذكرى منارةً وهادياً للأجيال بهدف تكريس التلاحم في العلاقة بين المواطن الفلسطيني وأرض وطنه المغتصب، ليس فقط على مستوى مواجهة الاحتلال ومخططاته الاستعمارية العنصرية ميدانياً وبالطرق السلمية، وإنما أيضاً على مستوى إفشال مؤامرات الحكومة الإسرائيلية الهادفة إلى تهميش القضية الفلسطينية والقفز عن رؤوس الفلسطينيين.

وطالبت المجتمع الدولي التحلي بالجرأة لتجاوز سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير والانتصار للشرعية وقراراتها التي أكدت على عدالة قضية شعبنا ونضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال.

.. يتبع

زر الذهاب إلى الأعلى