“التنمية الاجتماعية” بعد جريمة بيت عور: حماية الطفولة أولوية قصوى وندعو للإبلاغ عن أي حالة خطر


رام الله – فينيق نيوز – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أنها تولي حماية الطفولة أولوية قصوى في منظومة عملها، إيماناً بأن الطفل هو أمانة المجتمع ومستقبله، وأن توفير بيئة آمنة له مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.
وأوضحت الوزارة، في بيان، صدر اليوم الأحد، أنها تعمل من خلال وحدات حماية الطفولة المنتشرة في مديرياتها على متابعة الحالات المعرضة للخطر، والتدخل المبكر قبل تفاقم الأوضاع، وذلك بالشراكة مع الجهات الحكومية والمجتمعية ذات العلاقة.
وفي السياق، تُذكّر الوزارة جميع المواطنين بإمكانية الإبلاغ عن أي حالات عنف أو إساءة أو إهمال تطال الأطفال والأسر عبر خط حماية الأسرة والأحداث 106 التابع للشرطة الفلسطينية، وهو خط مجاني متاح على مدار الساعة ويضمن التدخل الفوري والمناسب.
كما دعت كل من يطّلع على أي حالة خطر تهدد طفلا أو أسرة إلى عدم التردد في التبليغ، مؤكدة أن الإبلاغ المبكر قد يُنقذ أرواحاً ويحول دون وقوع كوارث، مشيرة إلى إمكانية التواصل أيضاً مع مرشدي الحماية في مديريات التنمية الاجتماعية في مختلف المحافظات لتقديم الدعم والمتابعة اللازمة للأسر في إطار مهني ومتخصص.
وفي هذا الإطار، أعربت الوزارة عن استنكارها الشديد وإدانتها القاطعة للجريمة التي أودت بحياة طفل في بلدة بيت عور بمحافظة رام الله والبيرة، لما تشكّله من انتهاك خطير لحقوق الطفل واعتداء صارخ على القيم الإنسانية والمجتمعية، وخرقٍ واضح لحق الطفل في الحياة والحماية والرعاية المكفولة بموجب القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية.
ودعت الوزارة المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم تداول الشائعات، والاعتماد على المصادر الرسمية في متابعة تطورات هذه القضية.
كما جددت الوزارة التزامها الراسخ بمواصلة العمل على تعزيز منظومة حماية الطفولة، وتطوير آليات الاستجابة المبكرة، وضمان بيئة آمنة لجميع الأطفال في فلسطين.
واعلنت الشرطة يوم أمس إلقاء القبض على المشتبه به الرئيسي في جريمة قتل الطفل في بلدة بيت عور، مشيرة إلى أن التحقيقات جارية بالتعاون مع النيابة العامة؛ للوقوف على تفاصيل الجريمة. المروعة حيث قتل الطفل نعيم الشامي ١١ عاما من بلدة بيت عور التحتا غربي رام الله
وعُثر على جثمان الطفل الشامي من بلدة بيت عور التحتا في منطقة قريبة من بلدة دير بزيع، عقب الإبلاغ عن فقدانه، في جريمة مروعة هزّت الشارع الفلسطيني وأثارت حالة من الصدمة في مختلف مناطق الضفة الغربية.
وبحسب مصادر محلية في البلدة ، تشير المعطيات الأولية إلى تورط والد الطفل في الجريمة، حيث أقدم على قتله وإلقاء جثمانه في منطقة مهجورة، قبل أن يعمد إلى إحراقه في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
وقال الناطق باسم الشرطة، لؤي ارزيقات لوطن، إن المشتبه به موقوف لدى الشرطة، مؤكدًا أن الأجهزة المختصة، بالتعاون مع النيابة العامة، تواصل التحقيقات وأخذ الإفادات، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
وفي موازاة ذلك، ضجّت منصات التواصل الاجتماعي بحالة واسعة من الغضب والاستنكار، حيث حمّل ناشطون جهات مختلفة مسؤولية ما جرى، منتقدين ما وصفوه بـ”التقصير” في التعامل مع مؤشرات سابقة على العنف الأسري، سواء على مستوى المجتمع أو الجهات الرسمية.
وتداول مستخدمون شهادات منسوبة لبعض شهود العيان وسكان البلدة، تحدثت عن تعرض الأطفال داخل الأسرة للضرب والتعذيب من قبل والدهم، مطالبين بفتح تحقيق شامل يكشف تفاصيل ما تعرض له الأطفال، واتخاذ إجراءات رادعة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
وتأتي هذه الجريمة لتُلقي بظلالها الثقيلة على المجتمع، وسط مطالبات بكشف كافة ملابساتها، وضمان حماية الأطفال، وتطبيق أقصى العقوبات بحق الجاني.