
رام الله – فينيق نيوز – قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إن ما تخطط له حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإقامة ما يسمى “المدينة الإنسانية” في جنوب قطاع غزة، هو في حقيقته “معتقل عنصري مغلق” يشكّل امتدادا مباشرا لجرائم الإبادة الجماعية، وتحولا خطيرا نحو تنفيذ مشروع تهجير قسري جماعي بحق أبناء شعبنا تحت غطاء من الادعاءات الزائفة.
وأضاف فتوح، في بيان صحفي، أن هذا المعتقل المقترح، الذي يتم إنشاؤه في مدينة رفح، لا يمتّ بأي صلة للقيم الإنسانية، بل يُقام على أنقاض المجازر، ويهدف لحشر مئات الآلاف من المدنيين في ظروف غير إنسانية ضمن سياسة تطهير عرقي ممنهجة.
وأضاف أن معتقل حكومة الفصل العنصري الإرهابية هو الوجه الإداري لمشروع الإبادة، ويندرج ضمن جريمة حرب مركبة تشمل القتل الجماعي والاحتجاز القسري والتطهير العرقي بدعم وتواطؤ من بعض الدول الغربية الاستعمارية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية التي توفر الغطاء السياسي والعسكري لهذا المشروع العنصري.
وأشار فتوح إلى أن أكثر من 60 ألف إنسان استشهدوا جراء العدوان الإسرائيلي، من بينهم أكثر من 39 ألف طفل وامرأة، بينما يُجبر مئات الآلاف على العيش في “معسكر مغلق” تحت التهديد والقصف والجوع، في انتهاك صارخ لأبسط القيم الإنسانية.
وأكد فتوح أن محاولات الاحتلال تسويق مشروعه على أنه ملاذ إنساني ما هي إلا وسيلة تضليل وخداع للرأي العام العالمي، تماما كما حدث في مصائد الموت التي أُطلقت عليها “مساعدات إنسانية”، بينما كانت تستهدف المدنيين وتجبرهم على النزوح تحت القصف.
وشدّد على أن المجتمع الدولي فشل حتى الآن في تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وأن الصمت والتقاعس عن وقف هذه الجرائم يمثلان شراكة فعلية في ارتكابها.
ودعا فتوح الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية إلى التحرك الفوري والعاجل لوقف هذا المخطط، وإنقاذ ما تبقى من حياة الفلسطينيين في القطاع.
الخارجية: الوقف الفوري لعدوان الاحتلال المدخل الصحيح لحماية الإنسانية في قطاع غزة
, أدانت وزارة الخارجية والمغتربين مجازر الاحتلال الجماعية، الذي يواصل ارتكابها ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن، والتي كان آخرها استهداف مواطنين عند نقطة تجمع للمياه في المخيم الجديد بالنصيرات وسط القطاع، بما يؤدي باستمرار إلى ارتفاع أعداد الشهداء من المدنيين واستكمال تدمير ما تبقى من القطاع.
وحذرت الخارجية في بيان صدر عنها، اليوم الأحد، من مغبة اقدام الاحتلال على تهجير أبناء شعبنا بالقوة تحت شعار ما أسماه بالمدينة الإنسانية في رفح، التي لا تمت للإنسانية بصلة، وواجهت انتقادات عديدة من المجتمع الدولي وكذلك أوساط إسرائيلية، وسط امعان الاحتلال في تعميق النزوح المستمر واستخدام التجويع والتعطيش كسلاح في حربه على المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأكدت الخارجية أن الوقف الفوري لعدوان الاحتلال هو المسار الصحيح والأكثر إنسانية لحماية المدنيين الفلسطينيين وإدخال المساعدات بشكل مستدام وبالكميات الكافية، والانتهاء من الترتيبات اللازمة للبدء بإغاثة أبناء شعبنا المكلومين وإعادة الإعمار.
وشددت الوزارة على أن تمكين دولة فلسطين ومؤسساتها الشرعية من ممارسة ولايتها السياسية والقانونية على قطاع غزة باعتباره جزءا أصيلا من أرض دولة فلسطين هو المدخل الوحيد لحماية شعبنا وتحقيق العدالة له، وهو أقصر الطرق للبدء بتطبيق الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.
وكان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس صرَّح، الاثنين الماضي، بأنه كلف جيشه إعداد خطة لإنشاء «مدينة إنسانية» في رفح لتكون مكاناً يتم فيه تجميع سكان قطاع غزة بالكامل في نهاية المطاف.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن كاتس قوله إن المدينة المزمعة سيتم تشييدها على أنقاض مدينة رفح في جنوب القطاع. وتتضمن الخطة نقل نحو 600 ألف فلسطيني من منطقة المواصي إلى المنطقة الجديدة بعد فحص أمني، ولن يسمح لهم بالمغادرة بعد ذلك.
وتهدف الخطة، بحسب الرواية الإسرائيلية، إلى “فصل المدنيين عن الفصائل المسلحة” عبر إخضاع السكان لفحوص أمنية صارمة وعدم السماح لهم بمغادرة المنطقة لاحقا.
تصف مصادر فلسطينية ودولية هذا المشروع بأنه سياسة تهجير جماعي وعزل ممنهج، حيث يتم نقل النازحين قسرا من مناطق أخرى في القطاع إلى هذه المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي الكاملة. كما تخطط إسرائيل لإقامة نقاط توزيع مساعدات في المدينة الإنسانية، مع تحميل مسؤولية الإشراف على المساعدات لدول ومنظمات دولية، وليس للأمم المتحدة مباشرة.
يتبع
