
دمشق – فينيق نيوز – قتل 11 مدنياً على الاقل اليوم السبت، في غارة تركية استهدفت مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا والتي تشهد حركة نزوح جماعية خشية من هجوم وشيك للقوات التركية والفصائل السورية الموالية لها
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن “القصف الجوي استهدف هؤلاء المدنيين أثناء محاولتهم الهرب من المدينة في سيارة وجرار زراعي”، مشيراً إلى إصابة آخرين بجروح.
من جانبها قالت دمشق انالنظام التركي ومرتزقته من المجموعات الإرهابية يواصل خرقه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401 القاضي بوقف الأعمال القتالية في سورية لمدة 30 يوما عبر تصعيد عدوانه على منطقة عفرين وقصفه الأحياء السكنية والمنشآت والبنى التحتية بمختلف أنواع الأسلحة ما أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات المدنيين.
وتمكنت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها قبل أيام من تطويق مدينة عفرين بشكل شبه كامل في إطار عملية عسكرية مستمرة منذ 20 كانون الثاني/يناير، تقول أنقرة إنها تستهدف وحدات حماية الشعب الكردية التي تصنفها مجموعة “إرهابية”.
وأسفر القصف التركي الجمعة عن مقتل 43 مدنياً في عفرين بينهم 16 مدنياً جراء غارة استهدفت المشفى الرئيسي في المدينة، بحسب المرصد، الأمر الذي نفاه الجيش التركي.
وتدور حالياً، “اشتباكات عنيفة عند أطراف المدينة الشمالية، حيث تحاول القوات التركية والفصائل الموالية لها اقتحامها”.
واحتلت القوات التركية مساحات واسعة من المنطقة الحدودية قبل تطويق مدينة عفرين وعدد من البلدات القريبة منها، ولم يبق أمام المدنيين الذين يفرون بالآلاف سوى ممر وحيد إلى جنوب المدينة يؤدي إلى مناطق أخرى يسيطر عليها المقاتلون الأكراد وأخرى مجاورة تحت سيطرة الجيش السوري.
ومنذ مساء الأربعاء، نزح أكثر من 200 ألف مدني من مدينة عفرين خشية من هجوم تركي وشيك.
وقال مدير المرصد ” المدنيون لا يزالوا ينزحون من مدينة عفرين”، و”المشهد مرعب ومخيف، والوضع الانساني كارثي”.
ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء “سانا” عن مراسلها أن قوات النظام التركي ومرتزقته الإرهابية واصلت قصفها بالاسلحة الثقيلة مدينة عفرين مركزة اعتداءاتها على مركز المدينة المكتظ بالسكان ما تسبب باستشهاد 6 مدنيين وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة بينهم عدد من الأطفال.
واضافت، العدوان التركي تسبب خلال الساعات القليلة الماضية بأضرار مادية كبيرة بالمباني والمنشآت والبنى التحتية وإجبار مئات العائلات على الفرار من مركز المدينة بحثا عن الأمان المفقود نتيجة القصف المكثف على منازلها.
وقال مدير مشفى عفرين الدكتور جوان محمد إن القصف التركي على المشفى أدى إلى إلحاق دمار كبير به وخروجه عن الخدمة حاليا وتسبب باستشهد 16 مدنيا بينهم أطفال وأصابة عشرات بجروح.
واستشهد أمس مدني وأصيب 8 آخرون بجروح متفاوتة بينهم أطفال نتيجة قصف قوات الاحتلال التركي ومرتزقته حيى الأشرفية والمحمودية داخل مدينة عفرين.
وقالت عدوان النظام التركي المتواصل منذ الـ 20 من كانون الثاني الماضي على منطقة عفرين وسط استمرار الصمت الدولي والمنظمات الإنسانية تسبب باستشهاد وجرح أكثر من 1000 مدني وتدمير عشرات القرى والبلدات وتهجير آلاف المدنيين.