عمان – فينيق نيوز – وكالات – حذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في عمان، اليوم الاثنين، من ان أي “استفزاز جديد” في القدس سيؤثر على العلاقات بين الاردن واسرائيل.
وجاء كلام العاهل الاردني اثر اندلاع مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين والشرطة الاسرائيلية الاثنين لليوم الثاني على التوالي في المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة.
وقال الملك عبد الله الذي كان يتحدث باللغة الانجليزية ان “أي استفزاز جديد في القدس سيؤثر على العلاقة بين الأردن وإسرائيل”.
واضاف ان “الاردن لن يكون امامه خيار سوى اتخاذ اجراءات، ولسوء الحظ”.
واوضح الملك عبد الله “لقد حصلنا على تأكيدات من الإسرائيليين في السابق ان هذه الامور لن تحدث ولسوء الحظ نراها تحدث كما حدثت اليوم”.
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.
وكان الاردن اعاد سفيره الى اسرائيل في مطلع شباط/فبراير الماضي بعد نحو ثلاثة اشهر على استدعائه احتجاجا على “الانتهاكات” الاسرائيلية في الاقصى.
والمملكة الهاشمية وصية على القدس والمقدسات فيها ووقع عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقية تاكيد الوصاية الهاشمية على حماية القدس والمقدسات كقوة ومنعة للمدينة المقدسة ورد على انتهاكات اسرائيل التعسفية.
وكانت الحكومة ومجلس النواب الأردنيين ادانا بشدة الاعتداءات المتكررة على المسجد الاقصى، وطرد الموظفين الاردنيين لاول مرة امس من المسجد.
مجلس النواب
وأعرب مجلس النواب عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الصهيونية المتكررة للمسجد الأقصى والتي كان اخرها “اقتحام قطعان من قوات خاصة من جيش الاحتلال الاسرائيلي باحات المسجد الأقصى المبارك ومحاصرة المصلين في تعد صارخ على كل القيم والاعراف والقوانين والمواثيق الدولية والإنسانية والدينية”.
ورفض المجلس بشدة كل الأعمال التي “تمارسها السلطات الصهيونية المتغطرسة مهما كان المسوغ او التبرير”، معتبرا ان محاولات سلطات الاحتلال تغيير الأمر الواقع للمسجد الأقصى ما هي الا محاولات بائسة لن تزيد أهلنا إلا صمودا وثباتا مثلما تعري الصهاينة امام المجتمع الدولي بمخالفتهم الواضحة للمواثيق و الأعراف الدولية”.
واكد استمرار الأردن بالتصدي بكل الاشكال للاعتداءات والممارسات الصهيونية العنصرية ضد الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة في القدس الشريف والمسجد الأقصى سندا للوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف.
ودعا المجلس مختلف الهيئات والمؤسسات البرلمانية الاقليمية والدولية الى تحمل مسؤولياتها لإجبار سلطات الاحتلال الاسرائيلي على احترام المواثيق والقوانين الدولية والانسانية والدينية وعدم الاعتراف بإسرائيل في الاتحادات والجمعيات البرلمانية الاقليمية والدولية.
وثمن المجلس صمود وثبات الأهل في فلسطين امام الغطرسة الصهيونية والاعتداءات العنصرية المتكررة على فلسطين ارضا وشعبا ومقدسات، داعيا الحكومة الى تحمل مسؤوليتها في التصدي لهذه الاعتداءات عبر الوسائل المتاحة وتعريتها امام الاسرة الدولية كافة.
