
يبحث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في القاهرة اليوم الخميس مع وزراء خارجية مصر والأردن وقطر و السعودية عملية السلام ووقف الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.
وأشارت مصادر دبلوماسية عربية إلى أن وزراء خارجية مصر والأردن وقطر والمملكة العربية السعودية سيتطرقون في الاجتماع إلى مفاوضات الهدنة، وسبل وقف الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة، وضرورة إدخال المساعدات إلى القطاع.
وقال مصدر فلسطيني مطلع إن “السداسية العربية” (وزراء خارجية السعودية ومصر والإمارات والمغرب وفلسطين والجامعة العربية) سيناقشون مع وزير الخارجية الأمريكي في مصر، تصورا عربيا لخطة سلام إقليمي شامل، تبدأ بإنهاء الحرب على قطاع غزة ثم إطلاق مسار يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، مقابل تطبيع عربي واسع مع إسرائيل.
وسيشارك في الاجتماع وزراء خارجية “السداسية العربية”، بالإضافة إلى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ووزير الدولة لشؤون التعاون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة أنور قرقاش، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ.
وقالت المصادر إن الخطة ما زالت في حاجة إلى نضوج، وهي في طور المباحثات مع الأمريكيين، وأضافت: “تتخذ الخطة الشاملة التي يجري إعدادها، أهمية كبرى هذه المرة بسبب طبيعة الدول التي تصوغها. دول كبيرة ومؤثرة على الأمريكيين وفي المنطقة. وتربط علاقتها الطبيعية مع إسرائيل بإنهاء الحرب وإقامة الدولة الفلسطينية. ناهيك عن الرغبة الأمريكية في تحقيق ذلك”.
وأكدت المصادر أن “النقاشات مستمرة، لكن الدور الأمريكي هو الحاسم. فالولايات المتحدة فقط هي التي تستطيع وقف الحرب وإجبار إسرائيل على القبول بدولة فلسطينية”.
وتحاول واشنطن إدارة حسابات استراتيجية وسياسية وانتخابية دقيقة قد تؤثر على شكل المنطقة في السنوات القليلة المقبلة، كما تتشارك دبلوماسيا بنشاط مع حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة، التي واجهت تقريبا كل مطالب واشنطن منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023 بكثير من الرفض والتعنت.
ووصل بلينكن إلى مدينة جدة أمس الأربعاء، لإجراء مزيد من المناقشات مع القيادة السعودية حيال الحرب في قطاع غزة، في إطار جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع المحاصر.
و بحث وزير خارجية السعودية، فيصل بن فرحان، الأربعاء، مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، أهمية وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فضلا عن الأوضاع في مدينة رفح، التي تهدد إسرائيل باجتياحها برًّا، رغم التحذيرات الدوليّة.
جاء ذلك خلال لقاء الجانبين في مدينة جدة، وفق بيان للخارجية السعودية.
وجرى خلال اللقاء “استعراض سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك في مختلف المجالات”، بحسب البيان ذاته.
كما بحث اللقاء “تطورات الأوضاع في قطاع غزة ومدينة رفح، وأهمية الوقف الفوري لإطلاق النار، بالإضافة إلى مناقشة بذل كافة الجهود لضمان إدخال المساعدات الإنسانية الملحّة”.
ومن المرتقب أن يجري بلينكن، القادم من العاصمة الفلبينية مانيلا، محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي التقاه مرات عدة منذ بدء الحرب في قطاع غزة، قبل التوجه إلى مصر الخميس، المحطة الثانية في جولته الشرق أوسطية.
علنت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الأربعاء، أن الوزير أنتوني بلينكن سيزور إسرائيل يوم الجمعة المقبل، في إطار جولته في المنطقة التي بدأها في السعودية.بحسب وكالة “فرانس برس” لم تكن إسرائيل على جدول أعمال بلينكن الذي سيزور السعودية اليوم ومصر غدا الخميس، لكن الناطق باسم الخارجية ماثيو ميلر أكد أن بلينكن سيتوجه إلى تل أبيب لإجراء محادثات مع مسؤولين إسرائيليين حول المفاوضات الجارية بشأن إطلاق سراح جميع الأسرى والجهود لزيادة إيصال المساعدات إلى غزة.
وفشلت أطراف الوساطة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل بدء شهر رمضان. لكن جولة جديدة من المباحثات بدأت الأسبوع الماضي تستند إلى مقترح من حركة “حماس” يقوم في مرحلة أولى على هدنة لستة أسابيع مقابل الإفراج عن أسرى محتجزين لديها، وإطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في إسرائيل.واليوم الأربعاء، أكد القيادي في حركة “حماس” أسامة حمدان أن الوسطاء نقلوا موقف إسرائيل من المقترح الذي سلمته الحركة الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن الرد سلبي بشكل عام.