محليات

النضال الشعبي تطلق احتفالاتها بذكرى الانطلاقة الـ 51 بمسيرات جماهيرية حاشدة في المناطق المهددة

المئات يؤدون صلاة الجمعة بالخان الأحمر ومواجهات واصابات في كفر قدوم

زيارات لأضرحة الشهداء الاحد برام الله وفعاليات مناطقية في الوطن والشتات

رام الله – فينيق نيوز –   أحيت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، اليوم الجمعة ، ذكرى انطلاقتها 51  بمسيرات جماهيرية مناهضة الاستيطان  والاحتلال وإجراءاته العدوانية في قريتي الخان الأحمر شرق القدس المحتلة وكفر قدوم بمحافظة قلقيلية بوسط وشمال الضفة الغربية

وشارك في المسيرتين اعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية كوادر وأعضاء وأنصار الجبهة وأذرعها النقابية والشبابية والطلابية والنسوية من مختلف محافظات الضفة الغربية.

واعتبرت المسيرتان باكورة الاحتفالات الميدانية بذكرى الانطلاقة الـ51 التي تصادف يوم بعد غد الاحد 15 تموز، حيث من المقرر ان تطلق الفعاليات بزيارة امين عام الجبهة وأعضاء مكتبها السياسي ولجنتها المركزية صرح ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات في المقاطعة، والأمين العام السابق سمير غوشة واضرحة قادة الجبهة الشهداء في رام الله والبيرة وباقي المحافظات والساحات

وتتضمن الفعاليات أيضا مسيرة في مسافر يطا، وفعاليات مناطقية تنظمها مواقع الجبهة في مختلف محافظات الضفة والقطاع وفي ساحات المنافي والشتات.

الخان الأحمر

وشرق القدس المحتلة، نظمت الجبهة مسيرة  فوق أراضي قرية الخان الأحمر المهددة بالهدم وترحيل سكانها قسرا، لتنفيذ مشاريع استيطانية. قبل ان تنخرط الجبهة في صلاة الجمعة وفي المسيرة المركزية المقررة هناك رفضا لقرارات الاحتلال وتأكيدا على التمسك بالأرض وبالحق الفلسطيني فيها.

وانطلق المئات عقب الصلاة  في مسيرة حاشدة خرجت من القرية باتجاه الشارع الرئيسي المحاذي للقرية احتجاجا على قرارات ومخططات الاحتلال بحق القرية وسكانها مطالبين المجتمع الدولي  دول ومؤسسات  بالتدخل لوقف هذه الجريمة بحق الإنسانية.

ورفع المشاركون الاعلام الفلسطينية ورايات الجبهة، ويافطات تمجد ذكرى الانطلاقة وأخرى تندد بالاحتلال وممارساته ومخططاته وتؤكد على ضرورة تصعيد المقاوضة الشعبية وعلى مختلف الصعد لإحباط مخططات الضم العنصري الاحتلالي والترحيل القسري وجريمة التطهير العرقي ورددوا هتافات بهذا المعنى.

وكانت أعلنت القوى الوطنية لمحافظة رام الله والبيرة عن نقل مسيرتها المقررة اليوم الجمعة شمال البيرة الى الخان الأحمر، فيما أعلنت جبهة النضال الشعبي عن احياء انطلاقتها في قرية  الهلال الأحمر  وفي مسافر يطا جنوب الخليل وفي قرية كفر قدوم في قلقيلية في اطار المقاومة الشعبية ضد الاستيطان والهدم والترحيل

عوني أبو غوش

واكد أمين سر المكتب السياسي الناطق الرسمي باسم الجبهة عوني أبو غوش على ضرورة تفعيل المقاومة الشعبية في مواجهة الاستيطان ومصادرة الأراضي، ومخططات تصفية القضية الوطنية عبر المؤامرات المشبوهة، داعيا الجماهير الى تكثيف تواجدها في مناطق التماس والمواجهة مع الاحتلال ومستوطنيه

وحذر أبو غوش من الخطر الذي يحيط بالقضية والشعب جراء اعتداءات حكومة الاحتلال المتمثلة بمصادرة الأراضي والاستمرار ببناء جدار الفصل، وجراء الدعم المتواصل من ادارة ترامب ومحاولاتها لتنفيذ ما بات يعرف بصفقة القرن التصفوية.

ورأى الناطق في هذا الصدد، أن أكثر ما يحرج ويقلق حكومة نتنياهو هو فضح اجراءاتها العدوانية وعمليات القمع وإرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه ضد ابناء الشعب الفلسطيني الاعزل، الذين يخرجوا بالمسيرات السلمية والنضال الجماهيري ضد الاستيطان ومن اجل الحرية والخلاص من الاحتلال الاستعماري

وحيا أبو غوش بهذه المناسبة جماهير الشعب الفلسطيني وكوادر وأصدقاء وأنصار جبهة النضال الذين يتواجدوا وبشكل يومي في الخان الاحمر، قائلا: ان هؤلاء الابطال بصمودهم وتحديهم ونضالهم اليومي استطاعوا افشال مخططات الاحتلال ضد اراضي الدولة الفلسطينية.

و بخصوص الانطلاقة، قال:    ان الجبهة  تحتفل بالذكرى بعد مسيرة طويلة من النضال والكفاح حافلة بالمواقف الوطنية والدفاع عن القرار الوطني المستقل، وهي تجسد انموذج للعطاء والدفاع عن حقوق ومصالح شعبنا، طيلة 51 عاما من مسيرة جبهة النضال  حيث نستذكر اليوم القائد المؤسس د. سمير غوشة الذي قاد مسيرة الجبهة وافنى عمره في سبيل قضية شعبه ووضع الجبهة في المكانة التي تستحقها في اطار الحركة الوطنية الفلسطينية ونستذكر اليوم مسيرة العطاء لكل شهداء الثورة والقائد الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات.

صلاة وخطبة الجمعة

وقبل المسيرة أدى المئات، صلاة الجمعة، فوق أراضي قرية الخان الأحمر المهددة بالهدم وترحيل سكانها ضمن مشاريع استيطانية مبيته .

ودعا إمام وخطيب الجمعة الشيخ ناصر القرن، الشارع الوطني إلى تلبية استغاثة أهالي الخان الأحمر، ونصرتهم الوسائل المتاحة، والاعتصام في المكان لإسقاط مخطط التهجير.

وقال  ان ارض المرابطون والأسرى والشهداء، والتي بارك الله بها ومن حولها واختارنا للصمود والثبات فيها،  تتطلب  حمايتها والتضحية من اجلها بالغالي والنفيس معتبرا التفريط بها تفريط بمكة المكرمة.

واعتبر التواجد في قرية الخان الأحمر الذي يحاول الاحتلال ازالتها، تأكيد على وقوفنا ودعمنا لأهلها، فهي بوابة القدس الشرقية والتي لا تزال آثار صلاح الدين الأيوبي قائمة فيها”.

وانتقد خطيب الجمعة صمت المجتمع الدولي إزاء وحشية الاحتلال مع أهالي الخان الأحمر، واعتداءهم على النساء والأطفال والشيوخ، على مرأى ومسمع العالم، الذي لم يحرك ساكنا أمام الغطرسة والوحشية الإسرائيلية المستمرة بخرق جميع المعاهدات واتفاقيات جنيف التي تؤكد على حماية المدنيين وعدم تهجيرهم من مكانهم، الأمر الذي يعد مخالفا للقانون الدولي رفض سعبنا القاطع لمخططات الاحتلال، وصفقة القرن التي تحاول أميركا من خلالها تصفية القضية الفلسطينية، وإسقاط حق العودة للاجئين، مشيرا إلى أن هذه الصفقة لن تمر

وثمن خطيب الجمعة، الموقف الرسمي للقيادة الفلسطينية والفعاليات والقوى الشعبية والوطنية والفصائلية، المتضامنين الأجانب ووقوفهم مع  الاهل في الخان الأحمر الذين حيا صمودهم

مسيرة كفر قدوم

وفي شمال الضفة الغربية  أحيت الجبهة  انطلاقتها في قرية كفر قدوم ضمن مسيرة القرية الأسبوعية ضد الاستيطان واغلاق شارع منذ 14 عاما

وقالت الجبهة انها اختارت القريتين نطرا لرمزيتهما  وصمود اهلهما في مقاومة والاستيطان،  حيث تحيي ذكرى انطلاقتها من وسط الميدان ضد الاستيطان الذي تحاول تنفيذه حكومة الاحتلال ، والذي يؤكد العنصرية والوحشية التي تمارسها حكومة الاحتلال تجاه الشعب.

و أشاد عضو المكتب السياسي للجبهة حكم طالب خلال المسيرة الاسبوعية في بلدة كقر قدوم بصمود وأهلها الذين اصبحوا رمزا للنضال والصمود رغم الاعتقالات، والذين استطاعوا بفضل ارادتهم وعزيمتهم افضح  حكومة الاحتلال .

داعيا إلى تعميم نموذج كفر قدوم في المقاومة الشعبية ، مشيرا إلى أن ما تحقق مهم ويتطلب تعزيز النضال لهدم جدار الفص

وتخلل المسيرة مهرجان خطابي تحدث فيه ايضا العميد عبد الاله الاتيرة عضو المجلس الثوري لفتح، ومراد اشتيوي منسق مسيرة كفر قدوم وعضو اقليم حركة فتح في محافظة قلقيلية، وعادل لوباني ممثل القوى الوطنية في محافظة قلقيلية،  حيث اشادوا بكلماتهم في المسيرة بجبهة النضال الشعبي الفلسطيني ودورها ونضالها في اطار منظمة التحرير ، مقدمين التهنئة لكافة كوادرها بذكرى الانطلاقة 51 ، مؤكدين على الوحدة الوطنية والمصير المشترك والنضال المستمر ضد الاحتلال والاستيطان بأكمله.

وجابت المسيرة شوارع  البلدة  رفع خلالها المشاركون الاعلام الفلسطينية ورايات الجبهة، ورددوا الهتافات الوطنية ،وهم يرددون الهتافات والأغاني الداعية إلى الوحدة الوطنية، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت

وقمعت قوات الاحتلال المسيرة الرصاص الحي والاعيرة المعدنية مما ادى الى اصابة نضال شتية مصور الوكالة الصينية بعيار في الرجل اطلقه جندي بشكل مباشر رغم انه كان يرتدي زيه الخاص بالصحافة .

واقتحمت قوات الاحتلال البلدة بعد انتهاء المسيرة وأطلقت قنابل الغاز في محيط مسجد عمر بن الخطاب مما ادى الى اصابة عدد من المواطنين بالاختناق بينهم أطفال ونساء

زر الذهاب إلى الأعلى