إعلام عبري يكشف خطط إسرائيل على الحدود المصرية الفلسطينية.. والقاهرة تنفي موافقتها على نقل معبر رفح أو فتح آخر

كشفت تقارير في وسائل إعلام عبرية، استمرار جيش الاحتلال الاسرائيلي في الهيمنة على منطقة الحدود بين غزة ومصر، وتنسيقه مع الجانب المصري لبناء حاجز فوق وتحت الأرض على طول محور فيلادلفيا”.
ياتي ذلك في وقت كشف فيه جيش الاحتلال الاسرائيلي عن تدمير واحراق معبر رفح البري، والشروع في اقامة اخر قرب معبر كرم ابو سالم الى جانب اجراءات على طول محور فيلادلفيا الذي اعتبرت القاهرة احتلاله مثابة خط احمر ينتهك الاتفاقات المبرمة بين الجانبين وتوعد بالرد في حينه بحزم على اي خطوة من هذا القبيل في المحور او معبر رفح.
وقالت القناة “12” العبرية، إن “الجيش الإسرائيلي سيعمل أيضا على توسيع “المنطقة العازلة” التي أنشأها مؤخرا في فيلادلفيا على طول الحدود بين غزة ومصر بزعم مواصلة تحديد مواقع الأنفاق التي لم يتم اكتشافها بعد”.
وأكدت القناة أن “الجيش الإسرائيلي يعمل مع المصريين على بناء معبر رفح جديد يكون موقعه بالقرب من معبر “كرم أبو سالم” الإسرائيلي”.
وأوضح تقرير القناة العبرية أنه “من أجل الحفاظ على إنجازاته في عملية رفح، يواصل الجيش الإسرائيلي العمل على إنشاء منطقة معقمة تجعل من الممكن تدمير أنفاق حركة “حماس” على طول محور فيلادلفيا على جانب غزة وفي المدينة أيضا”.
وأوضحت القناة أن “الجيش يقوم بتوسيع المنطقة إلى أبعد من ذلك، حيث يقوم الجيش الإسرائيلي بذلك على طول 14 كيلومترا من المحور لاكتشاف النقاط الساخنة التي قد تستخدمها “حماس” وتطهير المنطقة بالكامل من التهديدات المحتملة، مثل الصواريخ المضادة للدبابات وقذائف الهاون”.

وأشارت القناة العبرية إلى أن “الهدف من إنشاء المنطقة المعقمة هو الحفاظ على حرية عمل الجيش الإسرائيلي في العمل بشكل شامل ضد الأنفاق التي تعبر إلى مصر، وبالتالي إحباط عمليات التهريب المستقبلية إلى قطاع غزة”.
وأضافت أن “الهدف الآخر لهذه الخطوة هو السماح للجيش الإسرائيلي بالنجاح في دخول المنطقة بحرية نسبية في المستقبل، من خلال الحفاظ على قبضتها الاستخبارية والعملياتية عليها”.
وتابعت أن “الجيش يريد مواصلة التحقق مما إذا كان هناك المزيد من الأنفاق التي لم يتم تحديد موقعها، بعد أن تم إغلاق جزء كبير من الأنفاق التي اكتشفها الجيش على الجانب الفلسطيني واتجهت نحو سيناء، على الجانب المصري ولم يتم استخدامها”.
وزعم تقرير قناة العبرية أن “معظم عمليات نقل الذخيرة كانت فوق الأرض عن طريق الرشوة والفساد في معبر رفح”.
وقال مسؤول إسرائيلي لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية قبل نحو أسبوعين إن إسرائيل “عثرت حتى الآن على 20 نفقا تعبر من غزة إلى مصر في محور فيلادلفيا، وأن الجيش الإسرائيلي دمر 14 منها، بحسب ما تشير إليه واشنطن بوست”.
وقال المصدر الإسرائيلي إن “هناك نحو 20 نفقا لم يتم اكتشافها بعد بين مصر وقطاع غزة، ولم يتم تنفيذ أي تهريب من مصر إلى غزة منذ شهر مايو الماضي، وذلك بفضل عملية الجيش الإسرائيلي في رفح”.
وقالت القناة “12” إنه في الوقت نفسه، وبالتنسيق مع المصريين، “بدأ الجيش الإسرائيلي في التخطيط لحاجز محور فيلادلفيا، وسيشمل الحاجز جزءا علويا، فوق الأرض، وأيضا جدارا تحت الأرض لمنع حفر الأنفاق في المستقبل”.
وبالإضافة إلى ذلك، فإنه “من المقرر بناء معبر رفح الجديد، وسيتم نقله إلى نقطة التقاء “الحدود الثلاثة”، الأقرب إلى كرم أبو سالم، حيث ستكون هناك قبضة مشتركة بين إسرائيل ومصر والفلسطينيين والأمريكيين، وسيتم الانتقال من خلاله بحيث يمكن إجراء الفحص بطريقة حديثة تسمح بالتحكم في ما يخرج وما يدخل”.
وفي السياق نفسه، قال مسؤولون سياسيون كبار في تل أبيب إن “الجيش الإسرائيلي سيبقى منتشرا على طول “محور فيلادلفيا” على حدود قطاع غزة مع مصر لمنع استئناف التهريب، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.
فيما قال مصدر إسرائيلي مسؤول إنه خلال أسبوع أو أسبوعين “سيعلن الجيش انتهاء العملية في رفح”.
بدوره، نفى مصدر أمني مصري رفيع المستوى موافقة القاهرة على نقل معبر رفح أو فتح معبر آخر قرب كرم أبو سالم في النقطة الحدودية الثلاثية بين قطاع غزة ومصر وإسرائيل ويبعد نحو 4 كم من رفح.
وأكد المصدر أنه لا صحة إطلاقا لوجود أي موافقة مصرية على نقل منفذ رفح أو بناء منفذ جديد بالقرب من كرم أبو سالم.
وأضاف المصدر أن القاهرة متمسكة بانسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من الجانب الفلسطيني
وكانت مصر أعلنت في وقت سابق رفضها التواجد الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، مؤكدة أنها لن تعطي تل أبيب شرعية للسيطرة عليه.
وفي مايو الماضي، قال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للرئاسة المصرية ضياء رشوان، إن سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح “غير مبررة”.
وأضاف أن “القاهرة لديها ثوابت محددة فيما يتعلق بالمعبر، وترفض إعطاء شرعية لسيطرة إسرائيل على الجنب الفلسطيني منه ولن تتعاون معها”.