وأعرب سيادته عن فخره واعتزازه بالطبقة العاملة الفلسطينية في الوطن والشتات التي كانت وما زالت جزءاً لا يتجزأ من حالة النهوض التي شهدها شعبنا منذ انطلاق ثورته المعاصرة، حيث دفعت بخيرة كوادرها وطلائعها ومناضليها إلى صفوف الثورة الفلسطينية المعاصرة، وخاضوا معارك الدفاع عن أرضنا هنا في فلسطين، وعن ثورته وقراره المستقل في الشتات، وساهموا إلى جوار جميع فئات شعبنا في بعث هويتنا الوطنية، بالدفاع عن مشروعنا الوطني في إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأشاد الرئيس بصمود عمال فلسطين في ظل جائحة كورونا التي تجتاح فلسطين والمنطقة والعالم، وأكد أنه وجه الجهات المسؤولة وذات العلاقة ببذل الجهود للوقوف إلى جانبهم للتخفيف من معاناتهم وعدم تركهم وحدهم.
بدوره، طالب المجلس الوطني الفلسطيني منظمة العمل الدولية والمنظمات النقابية العالمية، بالدفاع عن عمال فلسطين وحمايتهم من انتهاكات سلطات الاحتلال الاسرائيلي، وحماية حقوقهم وفقا للعهد الدولي ومعايير منظمة العمل الدولية.
وأشاد المجلس الوطني في بيان صحفي صدر عنه، اليوم الجمعة، بنضال عمال فلسطين وتضحياتهم المستمرة في سبيل حرية شعبهم، وبناء الاقتصاد الفلسطيني، رغم المعاناة التي يعيشونها نتيجة الاحتلال.
وقال المجلس: إن أكثر من 453 ألف عامل فلسطيني تضرروا من أزمة كورونا، مؤكدا ضرورة إلزام الاحتلال بوقف إجراءاته العنصرية تجاه عمال فلسطين، ومحاسبته على جرائمه اتجاههم، بما فيها إلقاء العمال على الحواجز للاشتباه بإصابتهم بفيروس كورنا دون أي رادع إنساني وعدم تقديم العلاج لهم.
وأضاف أن معاناة عمال فلسطين تعود بشكل رئيسي إلى استمرار الاحتلال، وحرمانهم كباقي فئات شعبنا من استثمار مواردهم وثرواتهم الطبيعية فضلا عن تحكمه المطلق بالحدود الخارجية ومنع حرية الحركة والتنقل الداخلية، ما أعجز الاقتصاد الفلسطيني عن النمو الطبيعي وخلق فرص عمل كافية لهم.
وأشار المجلس إلى أن عمال فلسطين يتعرضون يوميا لانتهاكات الاحتلال من المعاملة المهينة وغير الإنسانية والابتزاز، إلى احتجاز مستحقاتهم المالية، في انتهاك صريح لقواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان ذات الصلة، داعيا الى تفعيل القانون الدولي الخاص بالعمال.
وأكد أن نهاية معاناة شعبنا الفلسطيني بكافة فئاته وقطاعاته تكون بالخلاص من الاحتلال وتقرير المصير لشعبنا وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، أن هدف ضمان حقوق عمال فلسطين وصيانة كرامتهم هو بند أساسي في كفاح الحركة اليومي من اجل الحرية والاستقلال، مشيرة الى ان الحرية تبقى ناقصة اذا لم تترافق مع تحقيق العدالة الاجتماعية في إطار دولة مستقلة وديمقراطية تحترم حقوق مواطنيها.
وقالت الحركة في بيان صدر عن مفوضية الاعلام والثقافة لمناسبة الاول من أيار عيد العمال العالمي، ان ازمة “كورونا” كشفت مدى الحاجة الى تأمين فرص عمل كريمة وعادلة وطنيا كي لا يضطر عمالنا للعمل في داخل اسرائيل وفي المستعمرات التي تمثل سرطانا ينهش الأرض ومقدرات الشعب الفلسطيني، مؤكدة ان هذا الهدف يجب ان يحظى بأولوية قصوى.
ودعت فتح منظمة العمل الدولية، ونقابات العمال العالمية إلى دعم حصول العمال الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة من دولة الاحتلال، مؤكدة أن التعامل مع عمالنا كما وكأنهم عبيد يحب أن ينتهي.
واشارت فتح الى العلاقة الجدلية بين النضال الوطني التحرري وبين النضال من أجل منع الاستغلال وتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية، مؤكدة انها ستواصل الكفاح على الجبهتين الوطنية والاجتماعية بنفس العزيمة والإصرار.
وتوجهت الحركة بتحية تقدير الى جميع عمال فلسطين وعمال العالم في عيدهم، مؤكدة انها ستبقى منحازة الى الطبقة العاملة وحقوقها المشروعة.
