عربيمميز

البرلمان العربي يلتئم في اجتماع طارئ بشان القدس

 

كلمة الدكتور مشعل السلمي

السلمي يحمل واشنطن مسؤولية تبعات قرارها اللا مسؤول وتداعياته

القاهرة – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – بدأت في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، اليوم الاثنين، أعمال  الجلسة الطارئة للبرلمان العربي، بدعوة من رئيس البرلمان مشعل السلمي، لبحث تداعيات قرار الإدارة الأميركية بشأن الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة للدولة القائمة بالاحتلال إسرائيل، ونقل السفارة الأميركية لدى دولة الاحتلال من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة.

ويشارك في الاجتماع وزير الخارجية وشؤون المغتربين رياض المالكي، والذي سيلقي كلمة نيابة عن رئيس دولة فلسطين محمود عباس وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عضو البرلمان العربي عزام الأحمد، وعضو البرلمان صخر بسيسو، والمستشار أول مهند العكلوك، والمستشار تامر الطيب، والمستشار رزق الزعانين، والمستشار جمانة الغول، وممدوح سلطان، وجميعهم من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية .

وعقدت الجلسة بحضور أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية ، وبلال قاسم، نائب رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط ،

كلمة الدكتور السلمي

وأكد الدكتور مشعل بن فهم السلمي في كلمته أمام الجلسة الطارئة للبرلمان العربي بشأن تداعيات قرار الرئيس الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال إسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها على ان اجتماعهم اليوم باسم الشعب العربي، من أجل قضية العرب الأولى فلسطين، في ظرفٍ بالغ الدقة والخطورة، لمناقشة تداعيات القرار الذي إتخذه الرئيس الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة للقوة القائمة بالاحتلال، ونقل السفارة الأمريكية إليها. هذا القرار يُعد سابقة خطيرة في منظومة العلاقات الدولية، حيث أنه يمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، وانتهاكاً خطيراً لقرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي التي تعتبر القدس مدينة محتلة، واعتداءاً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، واستفزازاً صارخاً لمشاعر العرب والمسلمين وأحرار العالم.

وقال رئيس البرلمان العربي لقد دعونا إلى هذه الجلسة الطارئة للبرلمان العربي، ممثل الشعب العربي الكبير، الناطق باسمه، والمدافع عن قضاياه، والمعبر عن آماله، إنطلاقاً من واجبنا الديني والوطني والقومي، وتُحملاً لمسؤليتَنا في التعبير عن موقف الشعب العربي العظيم، الذي يحمل للقدس محبةً صادقة، وإيماناً راسخاً، ورفضاً قاطعاً  للتخلي عنها،  واستعداداً للتضحية في سبيلها، وإن الشعب العربي غاضب أشد الغضب، ومستاء أشد الاستياء، فمن لا يغضب للقدس ليس فيه ذرة من كرامة للعروبة، لذا فأن صرختنا التي نطلقها اليوم، من هنا، من مقر جامعة الدول العربية، نريدها أن تدوي في أركان العالم نصرةً لمدينة القدس.

وشدد الدكتور السلمي على ان الاعتراف بالقدس عاصمة للقوة القائمة بالاحتلال ، هو أمر مرفوض، وخطوةٌ للقضاء على الحل السلمي للقضية الفلسطينية، وضربٌ لكل المقررات والاتفاقيات العربية والدولية، وهو ما يدعونا للتأكيد على إن القدس لنا أبناء هذه المنطقة عرباً ومسلمين ومسيحيين ليست مجرد قطعة أرض على خريطة العالم، بل لها رمزيتها ومكانتها الدينية والتاريخية والثقافية العميقة، وليست محلاً للتنازل أو المقايضة، فهي عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ولذلك  فإني أدعو إلى وضع خطة تحرك عربية لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها مدينة القدس الشرقية، وأعلن تسمية دور الانعقاد الحالي للبرلمان العربي (القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين).

وحمل رئيس البرلمان العربي الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية تبعات هذا القرار اللا مسؤول، وما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة وعلى المستويين الإقليمي والدولي، وما يشكله من تهديد للأمن والسلم الدوليين.

ووجه السلمي تحية إجلال وإكبار للشعب الفلسطيني الصامد على أرض فلسطين، ونثمن صمودهم وتضحياتهم أمام سياسات القتل والتدمير والتهجير الممنهجة التي تمارسها قوة الاحتلال الغاشمة ، مطالبا جميع أبناء الشعب الفلسطيني التوحد خلف قيادتهم الفلسطينية، ونبذ الخلافات والنزاعات، والتمسّك بخيار الصمود في مواجهة القوة الغاشمة للاحتلال.

ودعا الأمة العربية والإسلامية حكاماً ومحكومين أفراداً ومؤسسات لدعم صمود الشعب الفلسطيني في الحفاظ على مدينة القدس وتمسكه بأرضه، وتقديم كل ما يستطيعون للأشقاء الفلسطينين، والمساهمة في صندوق القدس دعماً للشعب الفلسطيني الأبي ، مثمنا عالياً مواقف الدول والشعوب الإفريقية والأوروبية والآسيوية والأمريكية اللاتينية رفضهم لقرار الإدارة الأمريكية، ودعمهم لحقوق الشعب الفلسطيني، ومساندتهم لقيام دولة فلسطينية عاصمتها مدينة القدس الشرقية.

كما دعا رئيس البرلمان العربي الأمم المتحدة لقيادة عملية السلام كطرف محايد ونزيه، وتطبيق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بحل الدولتين، وتحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية القدس وصون مقدساتها، وإفشال أية تحركات فردية أو أحادية، بعد أن خرجت الولايات المتحدة الأمريكية عن حيادها ونزاهتها كوسيط لعملية السلام وكشفت عن انحيازها بصورة علنية للقوة القائمة بالاحتلال.

وفي نهاية كلمته توجه الدكتور مشعل السلمي الى أعضاء البرلمان العربي، مثمناً عالياً إستشعارهم لخطورة الموقف وتلبيتهم لحضور الجلسة الطارئة للبرلمان العربي، ودعم صمود إخوانهم المرابطين في مدينة القدس وباقي الأراضي الفلسطينية ، داعيا الله أن يشكل اجتماعهم هذا نقلة نوعية للتضامن العربي مع صمود الشعب الفلسطيني، لتمكينه من انتزاع حقوقه الوطنية المشروعة في بناء دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، موضحا عرضه لمشروع خطة عمل تحرك البرلمان العربي للتصدي لقرار الإدارة الامريكية للمناقشة والدعوة لقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها مدينة القدس الشرقية وسأل الله أن يعز وينصر أمتنا العربية، وحيا القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

وكان رئيس البرلمان العربي اعتبر أن القرار الأميركي يُعد تحدياً صارخاً لكل المواثيق والأعراف والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، ويهدد الأمن والسلم الدوليين، ويستفز مشاعر العرب والمسلمين وأحرار العالم، ويؤسس بإرادة منفردة لتغيير الوضع القانوني الحالي لمدينة القدس المحتلة تتحدى إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، في مسعى مرفوض لحسم هوية القدس العربية الإسلامية لمصلحة الدولة القائمة بالاحتلال لتكون عاصمة يهودية موحدة لها.

ومن المنتظر أن يصدر البرلمان قرارا يعبر عن نبض الشارع العربي بشأن هذا القرار الخطير للإدارة الأميركية.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى