
نابلس – فينيق نيوز – أعلنت مساء اليوم الاثنين، وفاة رئيس بلدية نابلس الأسبق، واحد أعمدة النضال الوطني المناضل بسام الشكعة.
وفارق الشكعة الحياة عن عمر ناهز 89 عاما في إحدى مستشفيات مدينة نابلس بعد صراع طويل مع المرض
و قالت العائلةان جثمانه الراحل سيشيع بعد صلاة ظهر غد الثلاثاء، من المسجد الحنبلي إلى المقبرة الغربية.
ولد بسام أحمد الشكعة في مدينة نابلس عام 1930 ودرس في مدارسها والتحق بصفوف جيش الإنقاذ الفلسطيني عام 1948 مع والده المناضل ضد الوجود الصهيوني في فلسطين. فر من الأردن بعد أحداث عام 1956 وحكم غيابيا 15 سنة. دخل سوريا لاجئا سياسيا وكان من أنصار الوحدة بين مصر وسوريا.
عندما انهارت الوحدة عام 1961 شارك في المظاهرات ضد الانفصال فاعتقل ووضع في سجن المزة ثم أبعد إلى مصر وبقي فيها حتى عام 1965 حيث عاد إلى الأردن بعد العفو العام الذي أصدره االملك حسين ثم استقر في نابلس عشية حرب حزيران/يونيو 1967.
بدأ ينشط في تعبئة الجماهير ضد الاحتلال وهو ما عزز من شعبيته لدى الجماهير الفلسطينية. سمحت إسرائيل عام 1976 لأول مرة أن تجري انتخابات حرة في المدن الفلسطينية الكبرى جيث اكتسحت التيارات الوطنية القريبة من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية الانتخابات.
وانتخبت نابلس، كبرى المدن الفلسطينية آنذاك، ا المناضل المعروف، بسام الشكعة ورام الله انتخبت كريم خلف والبيرة انتخبت إبراهيم الطويل والخليل فهد القواسمي وحلحول محمد ملحم وعنبتا وحيد الحمد الله. عام 1976 كان صفعة قوية للمحتل تزامن مع تحركات فلسطينيي الداخل فيما عرف بيوم الأرض الذي عمد بستة شهداء يوم 30 آذار/مارس 1976. سقط مع تلك الانتخابات مشروع «روابط القرى» التي طرحته إسرائيل لإدارة المناطق المحتلة عن طريق القيادات العشائرية التقليدية ودفن المشروع من يومها.
بدأ نضال بسام الشكعة ورفاقه ضد الاستيطان من جهة وبناء المؤسسات الوطنية في المدن والبلدات الفلسطينية من جهة أخرى. وحاول الاحتلال أن يثنيه عما يعمل، فهدده مرارا وتكرارا لكن لم تثن تلك التهديدات بسام ورفاقه عن متابعة النضال ضد الاستيطان ووضع في السجن عام 1979 فقامت نابلس والضفة الغربية كلها تعلن تضامنها مع القيادات الوطنية فاضطرت قوات الاحتلال أن تفرج عنه وعن رفاقه بينما أبعدت عددا منهم من بينهم القواسمي وملحم والشيخ أسعد بيوض التميمي، بترتيب من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تم تفجير سيارات الشكعة وخلف والطويل يوم 2 حزيران/يونيو 1980.
فقد الشكعة ساقيه الاثنتين في الانفجار وبترت ساق كريم خلف ونجا الطويل عند اكتشاف العبوة الناسفة قبل أن يدخل السيارة. وقال بسام عندها «لقد أصبحت الآن أقرب إلى الأرض». تحول الشكعة إلى رمز من رموز النضال الوطني الفلسطيني وعند عودته من العلاج في الأردن وبريطانيا حملته الجماهير الفلسطينية على الأكتاف رغم أن إسرائيل فرضت منع التجول في ذلك اليوم.