
رام الله – فينيق نيوز – أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بشدة قرار رئيس وزراء مولدوفا بافل فليب بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، وذلك قبل سقوط حكومته بلحظات، واعتبرته انتهاكا فاضحا للقانون الدولي والشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
وأوضحت الوزارة في بيان، “أن فليب أقدم على هذه الخطوة ليبيع موقف بلاده لكل من الولايات المتحدة واسرائيل، مستغلا الغموض السياسي في بلاده، لكي يكسب الحظوة لدى هاتين الدولتين أمام بقية الأحزاب في مولدوفا، التي اتفقت على تشكيل حكومة بديلة له، فهو يحتمي بالدعم الأميركي والاسرائيلي، وورط بلاده في مخالفة القانون الدولي والشرعية الدولية، لكي يبقى في الحكم او ليحظى بالدعم الأميركي والإسرائيلي.
وأضافت: الدولة التي لا زالت تناضل من أجل مقومات البقاء وتسعى ليكون لها مكان في أوروبا وفي العالم، وبدلا من ان تبدا خطواتها الدولية بالالتزام بالشرعية الدولية والقانون الدولي ومواقف الاتحاد الأوروبي الذي تطمح للانضمام إليه، دفع بها بافل فليب خلافا لكل ذلك، وبعيدا عنه بتبنيه النهج المخالف والذي يضعها في مصاف الدول المارقة والمعرضة للمساءلة القانونية الدولية.
وأكدت أن دولة فلسطين لن تسمح لهذا القرار أن يتنفذ، وتتابع ملابساته كافة، وستنسق مع الحكومة الجديدة في مولدوفا لإسقاط هذا القرار المتسرع وغير القانوني، والمساعدة في التزام مولدوفا بالقانون الدولي، وعدم الانجرار وراء وعود كاذبة تطلقها دولة الاحتلال، أو ابتزازات أمريكية غير مؤثرة
وكانت قررت الحكومة المولدوفية برئاسة بافيل فيليب نقل سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، إضافة إلى المصادقة على اتفاقية تخصيص أرض لبناء سفارة الولايات المتحدة في مولدوفا.
وقال فيليب للصحفيين تعليقا على هذا القرار: “كان علينا إقرار هذه الوثائق نظرا لعدم الاستقرار والغموض السياسي في بلادنا والأحداث السياسية الأخيرة، حيث يسعى أحد الأحزاب التي كانت تحاول دائما عرقلة هذين المشروعين، إلى الاستيلاء على السلطة”.
وأضاف أن الحديث يدور عن التزامين أخذتهما حكومته على عاتقها في وقت سابق.
وأكد: “نريد التأكد من الوفاء بهذين الالتزامين بغض النظر عما يحدث بعد الانتخابات المبكرة”.
يذكر أن مولدوفا تشهد أزمة سياسية في ظل الجدل بشأن تشكيل حكومة جديدة بين الحزب الديمقراطي المولدوفي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء بافيل فيليب من جهة، وبين الحزب الاشتراكي وتحالف “أكوم” (“الآن”) الليبرالي اللذين اتفقا على تشكيل حكومة ائتلافية.
وتوجه الحزب الديمقراطي إلى المحكمة الدستورية لإسقاط الحكومة الائتلافية الجديدة.
وأصدرت المحكمة قرارا ببطلان تشكيل الحكومة الجديدة، لكن القوى السياسية لم تعترف بقرار المحكمة واعتبرت ذلك محاولة من قبل الحزب الديمقراطي للاستيلاء على السلطة.