أسرىعربي

فرنسا تفرج عن المناضل اللبناني جورج عبد الله بعد 41 عاما من السجن

بيروت – فينيق نيوز – وصل الناشط اللبناني جورج عبد الله، اليوم الجمعة، إلى بيروت بعد الإفراج عنه من السجون الفرنسية، حيث أمضى 41 عاما على خلفية قضية اغتيال دبلوماسيين، إسرائيلي وأميركي.

ووصل عبدالله (74 عاما) إلى مطار رفيق الحريري الدولي، الذي شهد تجمعا لعشرات المواطنين اللبنانيين  للاحتفال بتحرره

واعتقلت السلطات الفرنسية عبد الله في 1984، على خلفية قضية اغتيال دبلوماسي إسرائيلي، وملحق عسكري أميركي بباريس في 1982. وبموجب قرار المحكمة، أفرج عن عبد الله بعد سنوات من رفض طلبات إفراج مشروط بالمغادرة إلى لبنان، تقدمت بها عائلته.

وأكد عبد الله، في أول تصريح له من قاعة الشرف بالمطار، أن “صمود الأسرى في سجونهم يعتمد على صمود رفاقهم في الخارج”، مشددًا على أن نهج المقاومة لا يمكن اقتلاعه، قائلاً: “المقاومة مسمّرة في هذه الأرض… ومقاومتنا ليست ضعيفة بل قوية”، داعيًا الجميع إلى الالتفاف حولها “أكثر من أي وقتٍ مضى”.

وأضاف عبد الله أن “طالما هناك مقاومة، هناك عودة إلى الوطن”، في إشارة رمزية إلى خروجه من الأسر وعودته إلى لبنان، موجهًا تحية إلى شهداء المقاومة الذين وصفهم بـ”القاعدة الأساسية لأي فكرة تحرر”.

وعن التطورات في فلسطين، شدد عبد الله على أن “المقاومة في فلسطين يجب أن تتصاعد”، واعتبر أنه “من المعيب للتاريخ أن يتفرج ملايين العرب على معاناة أهل فلسطين وأهل غزة وهم يموتون جوعًا”، داعيًا الجماهير المصرية للتحرك العاجل لوقف الإبادة والمجاعة في القطاع، قائلاً إنهم “قادرون على ذلك”.

 جورج عبد الله

جورج إبراهيم عبد الله هو مناضل لبناني ارتبط اسمه بـ”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”. وُلد في قرية القبيات، قضاء عكار شمال لبنان، في الثاني من نيسان/أبريل عام 1951.

نشأ عبد الله في بيئة شهدت انتهاكات الاحتلال والحرب الأهلية اللبنانية، مما أسهم في تشكيل وعيه السياسي. وقد درس في الجامعة اللبنانية، حيث تأثر بالأفكار اليسارية والثورية، ما قاده إلى الانضمام إلى “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”.

في عام 1984، اعتقلته السلطات الفرنسية بتهمة التورط في اغتيال دبلوماسيين أمريكي وإسرائيلي خلال الثمانينيات. وفي عام 1987، صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد. وعلى الرغم من انتهاء فترة سجنه القانونية عام 1999، حالت التدخلات السياسية، ولا سيما من الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، دون الإفراج عنه.

طوال سنوات أسره، تعرضت قضيته لضغوط من منظمات حقوقية وحكومات، فيما واصلت الولايات المتحدة وإسرائيل الضغط على فرنسا لمنع إطلاق سراحه.

وفي 25 تموز/يوليو الجاري، قررت محكمة الاستئناف في باريس الإفراج عنه بشرط مغادرة الأراضي الفرنسية وعدم العودة إليها. وقد غادر عبد الله سجن “لانميزان” صباح اليوم.

يمثل الإفراج عن جورج عبد الله انتصارًا لقضية المناضلين السياسيين العرب، ورسالة تذكير بأهمية المقاومة في مواجهة الاحتلال والهيمنة، رغم مرور العقود وتكالب القوى الدولية.

وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 203 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

زر الذهاب إلى الأعلى