عربيمميز

تقرير: الأردن رفض وساطة أميركية لحل أزمة مصلى باب الرحمة

رام الله – فينيق نيوز – ذكر تقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية، ونشرته صحيفة “هآرتس” اليوم الخميس، أن الحكومة الأردنية رفضت اقتراحا أميركيا بالتوسط بينها وبين إسرائيل لحل الأزمة التي أثارها الاحتلال إثر إعادة فتح مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك.

وقال التقرير، إن الأردن أوضح أن نقل السفارة الأميركية والاعتراف بالقدس كعاصمة إسرائيل لا يسمح له بقبول الأميركيين كوسطاء بكل ما يتعلق بالقدس. إضافة إلى ذلك، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، رفض في الماضي توصية مجلس الأمن القومي بالسماح للأوقاف الإسلامية بترميم وفتح مصلى باب الرحمة، كلافتة نية حسنة تجاه الحكومة الأردنية.

واستند تقرير مجموعة الأزمات الدولية، إلى سلسلة مقابلات مع مسؤولين رسميين في الأردن وإسرائيل وقيادات فلسطينية في القدس المحتلة،

ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي، أن إغلاق باب الرحمة يستوجب نشر قوة من أجهزة أمن الاحتلال بشكل دائم، وأن خطوة كهذه من شأنها أن تسبب سفك دماء. و أن إغلاق الباب من دون حراسة دائمة، سيؤدي إلى اختراقه أثناء صلاة الجمعة.

ويؤكد التقرير أقوال الأوقاف في القدس والأردن، أنهم توجهوا إلى إسرائيل عدة مرات في السنوات الأخيرة بشأن إعادة فتح المصلى وتخصيصه لمؤسسة تدريس علوم إسلامية. لكن إسرائيل رفضت الاستجابة لهذا المطلب.

وقال مصدر آخر إنه قبل أربع سنوات، أثناء “انتفاضة السكاكين”، أوصى مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أمام نتنياهو بالسماح للأوقاف في القدس بفتح مصلى باب الرحمة كبادرة نية حسنة تجاه الأردن، لكن نتنياهو رفض هذه التوصية.

وأشار التقرير إلى تخوفات الفلسطينيين من أن إسرائيل تخطط لتحويل المصلى إلى كنيس يهودي. واستند الفلسطينيون في تخوفاتهم إلى رسالة الحاخام الرئيس لإسرائيل، مردخاي إلياهو، الذي دعا في العام 1985 إلى إقامة كنيس على سطح المصلى. كذلك فإن مستشاري رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود باراك، اقترحوا إعطاء اليهود “حق” الصلاة في الحرم القدسي، في إطار المفاوضات بين الجانبين في العام 2000.

وحذر التقرير من تصاعد الأزمة في حال عدم حلها في القنوات السياسية. واقتبس التقرير مسؤولين أردنيين حذروا من أنه في أعقاب نشر “صفقة القرن” من جانب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فإن الفلسطينيين قد يصعدون الأزمة حول الحرم القدسي والمسجد الأقصى.

وخلص التقرير إلى أن المصلحة المشتركة لكافة الأطراف هي إبقاء مصلى باب الرحمة مفتوحا، وأن يعود استخدام المكان كمدرسة لتدريس العلوم الإسلامية أو أن يكون مكان صلاة من دون وصفه كمسجد، أي من دون منبر للإمام

زر الذهاب إلى الأعلى