رسالة مفتوحة من الجبهة الديمقراطية للقمة العربية

رام الله – فينيق نيوز – بعثت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برسالة مفتوحة إلى الدورة الـ30 للقمة العربية يوم الأحد، حذرت فيها من مخاطر سياسات «صفقة ترامب» وحكومة دولة الإحتلال، لفرض سياسة الأمر الواقع على الحالتين العربية والفلسطينية، من خلال الخطوات والإجراءات القائمة على الإنحياز الأعمى لدولة الإحتلال، وإنتهاك الشرعية الدولية وقراراتها وقوانينها، والتعدي على الحقوق الوطنية المشروعة لشعوبنا العربية في إسترداد كل شبر من أرضها المحتلة بعدوان حزيران (يونيو) 67، وشعبنا الفلسطيني في تقرير مصيره فوق أرض الوطن، وبناء دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 حزيران 67، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.
وقالت الجبهة في رسالتها إن تحالف ترامب – نتنياهو، في إطار تطبيقات «صفقة ترامب» وإدارته، ماضٍ في إجراءات تهويد القدس والتعدي على المقدسات الإسلامية والمسيحية، بعد إعتراف إدارة ترامب بالقدس عاصمة لدولة الإحتلال. وماضٍ أيضاً في توسيع وتشريع الإستعمار الإستيطاني للأرض الفلسطينية في طول الضفة الفلسطينية وعرضها، وفرض الحصار على وكالة غوث اللاجئين لشلها وتحويل خدماتها إلى الدول المضيفة، على طريق شطب حق العودة، وفرض الحصار المالي على السلطة الفلسطينية وعلى شعبنا في الضفة الفلسطينية لخلخلة مؤسساته وإضعاف صموده، في إطار معركة مفتوحة ضد شعبنا وحقوقه المشروعة من خلال خلق الوقائع الميدانية والمؤثرة.
واتهمت الرسالة السلطة الفلسطينية بتعطيل قرارات الإ المجلسين المركزي والوطني ، في الرد على «صفقة ترامب» وإدارته وسياسات التغول الإستعماري الإستيطاني بإجراءات وخلق وقائع ميدانية مضادة، تقطع الطريق على مشروع التحالف الأميركي الإسرائيلي
وأضافت أن خطوات ترامب وسياسته لفرض الأمر الواقع، تجاوزت حدود القضية الفلسطينية نحو الجولان السوري المحتل، في إعترافه بما سماه «السيادة الإسرائيلية» على الهضبة المحتلة. كما أشرت تصريحات وزير خارجيته حول ما سمي «المعايير القديمة» في طرح الحلول، وما جاء على لسان سفيره في إسرائيل حول «تفهم» إدارته «حق» إسرائيل في السيطرة والسيادة (ضم) الضفة الفلسطينية، كلها إشارات ورسائل لم تعد غامضة على أحد أن المصلحة القومية العربية، في فلسطين وسوريا، ولبنان، والأردن، حيث أراضيها المحتلة بعدوان حزيران، وكل المنطقة العربية مهددة بالخطر الإسرائيلي والخطر الأميركي الأمر الذي يستوجب من القمة العربية قرارات عملية تضع حداً للهجمة المشتركة الأميركية، الإسرائيلية وتصون حقوق ومصالح شعوبنا العربية القومية والوطنية، وتعيد بناء العلاقات العربية البينية على قاعدة التضامن القومي والأخوي، وإعادة إحياء إتفاقات التعاون في الميادين المختلفة.
وقالت الجبهة إن أية إستجابة للدعوات الأميركية لبناء معادلات جديدة تستبعد إسرائيل كونها مصدر الخطر على منطقتنا، من شأنها أن تعمق هذا الخطر، وأن تشجع التحالف الأميركي الإسرائيلي على الذهاب أكثر فأكثر في إنتهاك حقوقنا العربية الوطنية والقومية.
وختمت الجبهة رسالتها المفتوحة بدعوة القمة العربية إلى تشكيل لجنة متابعة من القادة العرب، برئاسة الرئيس الدوري للقمة (جمهورية تونس)، ومشاركة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لوضع قرارات القمة الحالية والقمم السابقة موضع التنفيذ، بما يعيد ثقة الشارع العربي بمؤسسة القمة العربية، وحتى لا تبقى القرارات حبراً على ورق، وحتى لا تبقى الحالة العربية متخلفة عن الركب، غارقة في صراعات جانبية، وفي معارك مفتعلة، على حساب المعركة الحقيقية، معركة صون المصالح العربية، والفلسطينية في وجه المشروع الإسرائيلي، المتحالف مع الإدارة الأميركية، ويشكلان الخطر الحقيقي على المنطقة وإزدهارها وأمنها وإستقرارها