
أبو ردينة: مقبلون على مرحلة صعبة وقرارات خطيرة
عساف: سنواصل عملنا في غزة رغم استهداف الاعلام الرسمي
اللحام: وثقنا 70 اعتداء على الصحفيين بحراك ” بدنا نعيش”
رام الله – فينيق نيوز – حذر مسؤولون اعلاميون، حركة حماس من عواقب اعتداءات مليشاتها على الصحافيين والمؤسسات الاعلامية والحقوقيين والكوادر في قطاع غزة مطالبين بوقفها فورا حرصا على الحالة والعلاقات الوطنية.
ووثق المسؤولون اكثر من 70 انتهاكا واعتداءات شديدة الخطوة ما بين اعتقال واستدعاء ومصادرة ادوات وضرب وتهديد اقترفت منذ انطلاق الحراك الشبابي المطلبي في القطاع “بدنا نعيش” مقدرين ان عدد الاعتداءات الفعلي اكبر بكثير في ظل الخشية من عواقب تسجيل شكاوى
جاء ذلك خلال حلقة جديدة من برنامج واجه الصحافة نظمته وزارة الإعلام، أمس، وتضمن مؤتمراً صحفياً حول التطورات و الانتهاكات الأخيرة ضد الإعلامين في قطاع غزة، حضره حشد كبير من الصحافيين وكتاب الراي وممثلي وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية العاملة في فلسطين، حيث طرحوا عشرات الاسئلة
وتحدث في المؤتمر نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام نبيل أبو ردنية، والمشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، ورئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفين محمد اللحام فيما اداره وتولى تقديمه وادارته الناطق باسم الحكومة ووكيل وزارة الإعلام يوسف المحمود.
وتزامن المؤتمر الصحفي مع حلول يوم الام، والذكرى الـ 51 لمعركة الكرامة الخالدة التي تمثل اول انتصار عسكري على الجيش الذي لايقهر، وكذلك اقدام الاحتلال على اغتيال واعدام اربعة شبان قتلهم جنوده بدم بارد في الضفة خلال اقل من 24 ساعة
وهنأ المتحثون المرأة عموما والام الفلسطينية في الوطن والشتات ، ام الاسرى والشهداء والجرحى والمناضلين والانسانة المناضلة بيومها العالمي مشيدين بدورها ونضالها في كافة معارك التحرر والبناء جنبا الى جنب مع الرجل.
واستذكروا المتحدثون معركة الكرامة الخالدة التي اعادت للامة جزءا من كرامتها المفقودة، وشكلت مفصلا في تاريخ القضية والثورة الفلسطين مترحمين على ارواح شهداء الثورة والشعب والجيش الاردني، مذكيرين بارواح 90 من كادر فتح ارتقوا في هذه المعركة ليعبدوا بالدم الطريق الى الحرية.
وقالوا ان شلال الدم الفلسطيني لم يتوقف وبالامس اعدم الاحتلال اربعة شبان، محذرين من الحريق الذي تشعل حكومة الاحتلال بجرائمها في الاراضي الفلسطيني لن تسلم المنطقة والعالم من ناره.
وندد المؤتمر بشدة بالاعتداءات الجسيمة والانتهاكات الخطيرة واعمال التعذيب واساليبها الخطيرة بحق الصحفيين معتبرين ان حماس تعود وبقوة الى نهجها وممارستها التي كانت اواخر سبعينيات واوائل ثمانيات القرن الماضي
نائب رئيس الوزراء
ورأى نبيل أبو ردينة، في مداخلته ومرض اجابته على الاسئلة إن شعبنا في القطاع يتعرض لهجمة بشعة من الاحتلال وحماس في اشارة الى الاعتداءات على كوادر حركة فتح والفصائل الوطنية والصحافيين والنشطاء في اعمال تتهدد المشروع الوطني، والصورة الفلسطينية.
وحذر المتحدث من ان تكون هذه الاعمال مقدمة للانخراط في مؤامرة سياسية تستهدف فصل القطاع عبر مؤامرة صفقة القرن
وراى ان كل هذه الاعمال لن يغير المشهد الوطني ، والمشروع الفلسطيني لن يسقط ولن نسمح بإقامة دولية في غزة ولن نقبل بدولة دون غزة،
وتابع .. شعبنا ضحى عشرات السنين للحفاظ على المشروع الوطني وللوصول إلى الحرية والاستقلال لن يسمح بذلك وسيحقق تطلعاته فوق ترابه الوطني بإذن الله.
واكد مجددا، أن الوحدة الوطنية هي للقيادة والرئيس ابو مازن وحركة فتح هي امر مقدس، داعيا حركة حماس الى تنفيذ اتفاق القاهرة الذي تواصل التملص منه باللعب على الكلمات ونحن مستعدون للذهاب لانتخابات تشريعية حرة وشفافة لتداول السلطة، حيث سبق أن سلمنا السلطة لحماس اثر فوزها بانتخابات 2006
وقال ان القيادة الفلسطينية مقبلة على قرارات هامة بخصوص العلاقة مع حماس لكن ما زالت هناك فرصة لحماس لتعود للحضن الوطن والشرعية والرئيس ابومازن اكد حرصة واستعداده
واعتبر أبو ردينة، انقلاب 2006 على الشرعية في القطاع بداية الربيع العربي، والمشاريع الاستعمارية لتجزئة الامة وان وحماس تسير بخطى ثابتة نحو تسهيل تنفيذ صفقة القرن، وعليها أن تعي أن بداية نهاية المشروع الوطني يكون بفصل الضفة عن غزة.
الوزير احمد عساف
وذكر الوزير عساف في مستهل مداختله باستهداف الاحتلال الذي لم يتوقف للحظة واحدة ضد الاعلام الفلسطيني وخصوصا الرسمي عبر التضييق والملاحقة والاعتقال والقتل قصف المقرات واستهداف الكوادر الصحفية
وتابع، نحن نفهم الأهداف التي تجعل الاحتلال يستهدف الإعلام، لأنه يخشى فضح جرائمه بحق شعبنا، حيث أخذ الاعلام على عاتقه أن يكون ناطقا باسمه ورغم كل الإرهاب الإسرائيلي لم ولن يتوقف عن القيام بواجبه”.
وقال ان حركة حماس تستهدف الإعلام الفلسطيني ، والرسمي بشكل خاص، ولا تزال سلطة الانقلاب تسيطر على مقراته وبما فيها مقرات هيئة الإذاعة والتلفزيون وكالة “وفا” والحياة الجديدة وتسولي عليها وعلى الادوات والمعدات التي تقدر بعشرات ملايين الدولارات، ورغم كل المحاولات السابقة خلال المصالحة لم تعد اي من تلك المقرات ولا حتى الأرشيف
وقال ان استهدفت الاعلام الرسمي منذ عام 2007 حتى 2011، وعندما عندنا فاننا نعمل بظروف غاية في الصعوبة، حيث دمرت حركة حماس كل مكونات مقر الإذاعة في مطلع العام الجاري، واعتقلت عشرات الزملاء في الإذاعة والتلفزيون ، وتم استهداف الطواقم ، حيث اعتقال مدير عام الهيئة في قطاع غزة، وطالبوه بعدم قيام الهيئة بأي عمل في قطاع غزة، والاعتداء على المستشار صالح الشافعي وكسر يده، وقبل ذلك اعتقال المراسل فؤاد جرادة أكثر من 90 يوما”.
واكد عساف ان هذه الجرائم لن تثنينا وسنواصل القيام بواجبنا، مبينا أن معتبرا منع حماس الإعلام من العمل في قطاع غزة، محاولة منها لاخفاء الحقيقة كي لا يرى شعبنا و العالم جرائمها وتواطئها في مشاريع تضر بالمشروع الوطني الفلسطيني.
وتابع.. اقدام حماس على قمع احتجاجات شعبنا في القطاع نابعة من خشيتها على انه سيفشل مشاريعها تلك
واضاف، محاولة حماس منع مراسلينا في القطاع؛ دفع كثيرون من ابناء شعبنا للتحركوبات لدينا اتلاف المتطوعين يرسلون عشرات آلاف الفيديوهات والاخبار جزء منهاينشرعلى الشاشة.
وشدد عساف على ان حماس لن تستطيع أن تحجب الحقيقة ، او تخفي هذه الممارسات وأبناء شعبنا اصبحوا العين الشاهدة عليها
وقال: مشاركة حماس في “صفقة العصر” يجب أن تكشف لشعبنا، لا يحق لحماس أن تتهم وسائل الإعلام بشيطنتها فيما كل أفعالها شيطانية والاساءة الىلا الآخر الذي لا ينتمي لها،
وفي ردة على الاسئلة اشار عساف الى انخراط وسائل إعلام بالتغطية على الجرائم في قطاع غزة، وتتجاهل ما يحدث هناك، في المقابل تفتح كل العيون على الضفة تكلف طواقم أخرى من أجل الاساءة لأبناء شعبنا ولقيادته الشرعية، لكن شعبنا قادر على التمييز.
محمد اللحام
وفي تعبير عن حجم الاسف ازاء ما يجري، قال رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين “كنا نأمل أن يكرس هذا المؤتمر لكشف انتهاكات الاحتلال بحق شعبنا وبحق الصحفيين ونحن ولسنا سعداء بالحديث عن انتهاكات داخلية بحق الصحفيين والحريات العامة في قطاع غزة” والتي ترتقي الى مستوى الجرائم.
واعلن اللحام انه وحتى اللحظة، وثقت النقابة اكثرمن 70 انتهاكا علمت بها، مؤكدا وجود أضعاف هذا الرقم الذي لم نعرف به، بسبب الخشية من عواقب الابلاغ، واشار في هذا الصدد الى الاتصالات مع من وقع بحقهم اعتداء يطالبون ألا يتم إدراج أسمائهم في تقارير نقابة الصحفيين خوفا من تعرضهم للاعتداءات مجددا.
وقال ان الانتهاكات تتعدى بين الاعتقال والضرب ومصادرة المعدات واقتحام المنازل والتهديدات من قبل حركة حماس التي لاتزال تعتقل اكثر من 5 زملاء رغم الاعلان عن الافراج عنهم وحولت اخر الى محاكمة عسكرية
وتحدث اللحام عن انتهاكات شيدة الخطورة ومنها منع التجول على الصحفيين، لمنعهم من التغطية، وهذا المنع يتعرض له مئات في غزة، وهو مؤشر على حجم الإرهاب والترهيب الممارس بحق الحالة الإعلامية في قطاع غزة.
وايضا تهديد عائلات الصحفيين العاملين خارج قطاع غزة، باستهداف أبنائهم وعائلاتهم لمنعهم من التحدث عما يجري حتى من الصحفيين القاطنين في خارج قطاع غزة.
واشار الى تعذيب وحشي منه اغراق في الماء وتهديد بالكهرباء وتحطيم ايدي وضرب مبرح، متوعدا بان النقابة لن تصمت وستعمل وسعها لحماية الزملاء في القطاع بالتعاون مع الاتحادين العربي والدولي والجهات ذات الاختصاص
“الإعلام” توثق انتهاكات “سلطة الانقلاب” الأخيرة
من جانبها،اعتبرت وزارة الإعلام استهداف “سلطة الانقلاب” للصحفيين والحقوقيين والناشطين، واعتداءاتها على أبناء شعبنا عمل تقوم به عصابات، ويشكل خروجا على كل أعرافنا الوطنية والأخلاقية والدينية، وإمعانا في تلطيخ صورة شعبنا أمام العالم، والتنكر لتضحيات الشهداء والأسرى.
وجاء في ورقة الرؤيا انه اعتقلت “سلطة الانقلاب” خلال الأيام الماضية كل من:
1- الصحفي أسامة الكحلوت.
2- الصحفي إيهاب فسفوس (ويعاني من أزمة قلبية)
3- الصحفي أحمد سهمود
4- الصحفي ماجد قديح
5- الصحفي جمعة دلول.
6- الصحفي مصطفى الدحدوح
7- الصحفي أحمد الشنباري
8- الصحفي عامر صبح
9- الصحفي عمر طبش
10- الصحفي صالح ساق الله
11- مستشار مدير عام هيئة الإذاعة والتلفزيون صالح الشافعي
12- الروائي والكاتب د. عاطف أبو سيف الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة
13- مدير عام هيئة الإذاعة والتلفزيون رأفت القدرة
14- الصحفي معين محسن
15- الصحفي فهد الخالدي
16- الصحفي معين فرج الله
17- الصحفي عامر بعلوشة (وتم نقله إلى العناية المكثفة في مستشفى الشفاء بغزة وتم تحويله للمحاكمة العسكرية)
اعتداء بالضرب:
1- اعتدت “سلطة الانقلاب” بالضرب المبرح على الصحفي أسامة الكحلوت بعد اقتحام منزله في دير البلح ودمرت محتوياته بشكل كامل واعتقاله.
2- الاعتداء بالضرب على نائب المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الانسان المحامي جميل سرحان والمحامي في الهيئة بكر التركماني أثناء قيامهما بعملهما في متابعة الانتهاكات التي تمارسها “سلطة الانقلاب “.
3- اعتدت “سلطة الانقلاب” بالضرب المبرح الصحفي محمد اللوح مراسل إذاعة صوت الشعب.
4- اعتدت “سلطة الانقلاب” بالضرب المبرح على الصحفية طيف البحيصي مراسلة وكالة شرق، وكسرت يدها اليمنى.
ووثقت الوزارة كما نقابة الصحفيين الفلسطينيين في توثيقها 36 حالة انتهاك من قبل “سلطة الانقلاب” منها 17 حالة اعتقال و7 حالات اعتداء بالضرب ومصادرة معدات، فيما تلقى 12 صحفي وصحفية بلاغاءات استدعاء وتهديد وفرض الاقامة الجبرية، و 6 حالات استدعاء ، و4 حالات تهديد، و 2حالة فرض اقامة جبرية في المنزل لمدة أربعة أيام.
اعتداءات واعتقالات “سلطة الانقلاب” خلال الفترة الأخيرة:
- اعتقال 7 مواطنين من عائلة مكاوي خلال اقتحامها منزلهم .
- استدعاء القيادي في حزب الشعب حسن الدرباشي ولم يستجب للاستدعاء، ليتم اعتقاله من منزله.
- اختطاف وسام أمجد سالم من دوار أبو الجديان في جباليا، ويونس الزريعي.
- تعرض عضو المجلس المركزي، الناطق باسم حركة “فتح” عاطف أبو سيف، لمحاولة قتل وضرب أدى إلى إصابته بعدة كسور في رأسه وبقية أنحاء جسده، خاصة في يديه وقدميه، وأدانت حكومة تسيير الأعمال هذا الاعتداء الإجرامي الذي يعكس حقيقة الحالة المتردية والمتفاقمة التي يراكمها الانقسام .
- الاعتداء على الشاب علي مكاوي وكسر يده، كما اعتدت على الشاب محمد مكاوي وجميع أهل المنزل بالضرب المبرح والتكسير ، وضرب والده الشيخ المسن علي مكاوي (75 عاما) ضربا مبرحاً.
- اقتحمت ميليشيا حماس جميع منازل آل حويحي، وكسرت المنازل وضربت النساء والاطفال.
- أطلقت الرصاص على قدم المواطن عادل سعد في حي الشجاعية شرق غزة