
سلفيت – فينيق نيوز – قتل جندي من جيش الاحتلال الإسرائيلي وأصيب اثنان آخران بجروح وصفت بالخطيرة جدا، في عملية طعن و إطلاق نار مزدوجة وقعت اليوم الأحد، بالقرب مفرق مستوطنة “أرئيل” قرب سلفيت. فيما تحدثت مصادر اخرى عن 3 قتلى واربعة جرحى من جيش الاحتلال ومستوطنيه.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الحاخام أحيعاد ايتنجر “47 عاما” أصيب بجروح حرجة في العملية ونقل إلى المستشفى ، فيما أكدت بأن القتيل هو عنصر من شرطة ما يسمى حرس الحدود بجيش الاحتلال، حيث تم طعنه وخطف سلاحه.
وأعلن جيش الاحتلال ، أن الحديث يدور عن عملية مسلحة، وأن قواته تقوم بمطاردة مسلحين قاموا بالعملية انسحبوا بسلام
ووفقا لبيان جيش الاحتلال، فإن الحديث عن يدور عمليتين مسلحتين في مفرق “أرئيل” ومفرق “جث”، حيث يتم ملاحقة منفذ العمليتين.
واستنفر جيش الاحتلال قواته وشرعت القوات العسكرية بأعمال بحث وتفتيش عنه.
وقال رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية تعقيبا على العملية “نحن في أوج عملية لملاحقة من وصفهم بالإرهابيين في مكانين مختلفين بمنطقة أرئيل.. إنني متأكد بأنهم سيلقون القبض عليهم وسنحاسبهم مثلما فعلنا في جميع الحالات السابقة”.
وكان جندي اصيب بجروح حرجة في مفرق “أرئيل”، حيث أعلن عن وفاته لاحقا، وإصابتان بجروح خطيرة في عملية قرب مفرق “جث” المتاخم للمنطقة الصناعية “بركان”، حيث تمكن منفذ العملية من الانسحاب من مفرق “أرئيل” حتى المنطقة الصناعية وقام بإطلاق النار وتسجيل إصابات.
ووفقا للتفاصيل الأولية تمكن شاب من طعن جندي، ثم قام بالاستيلاء على سلاحه، وأطلق النار من ذات السلاح، وتمكن الشاب من الانسحاب بالسلاح والتوجه تجاه المنطقة الصناعية “باركان”، حيث يتم مطاردته من قبل جنود الاحتلال.
اشتباك قرب “بركان” وغلق منطقة سلفيت
وأغلق جيش الاحتلال مداخل قرى حارس، وكفل حارس، ودير استيا، ومردة، وجماعين بعد عملية إطلاق النار.
وأصدر جيش الاحتلال تعليماته بإغلاق مداخل المستوطنات في منطقة سلفيت خشية تسلل منفذ العملية إليها، فيما أفادت وسائل إعلام فلسطينية بسماع أصوات إطلاق نار بسبب اشتباك بين جنود الاحتلال ومنفذي العملية في منطقة “بركان”.
وقامت قوات م الاحتلال بمطاردة للسيارة التي استخدمت في عملية إطلاق النار واقتحمت قرية بورقين غرب سلفيت، وأغلقت مداخل كفل حارس، وحارس، ودير استيا، للبحث عن المنفذ.
وأكد جيش الاحتلال اقتحام قرية بورقين القريبة من مكان العملية، وحصار خلية نفذت العملية المزدوجة، حيث وقع اشتباكم مسلح
وتطرق جيش الاحتلال إلى تسلسل الأحداث قائلا في بيانه لوسائل الإعلام: “حوالي الساعة 9:45، قام فلسطيني بمهاجمة جندي عند مفترق أرئيل، حيث خرج الفلسطيني مسلحا بسكين من محل تجاري في المستوطنة، وقام بطعن الجندي وخطف سلاحه، وقام بإطلاق النيران من السلاح صوب 3 مركبات مدنية، ولا يمكن الجزم إذا ما كان الحديث يدور عن منفذ واحد أو أكثر”.
وأضاف جيش الاحتلال في بيانه: سيطر المنفذ على سيارة مدنية التي أطلق النار صوبها وسافر باتجاه مفرق جث، وهناك قام بإطلاق النار مجددا صوب المفرق ما أدى إلى إصابة جندي، ثم سافر إلى منطقة بركان، حيث يتم مطاردته وتبادل إطلاق النار معه
وكانت مصادر عدة تتحدث عن مقتل جنديان ومستوطن في العملية واصابة 4 مستوطنين بجراح خطيرة وصفت 2 منها بالميؤوس منها.
واعتبرت الفصائل إطلاق النار المزدوجة قرب مستوطنة “أرئيل” ردا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، داود شهاب، إن “العملية المزدوجة، عملية توجيه البوصلة، وتصحيح المسار ونقل المعركة لميدانها الطبيعي والحقيقي”.
وأضاف: “الصوت جاء من الضفة لتنبيه الجميع وليصرخ في كل الضمائر؛ بأن التناقض الأساسي مع الاحتلال ولا أسباب أخرى للخلاف”.
وباركت حركة حماس العملية وأكدت في بيان لها، أن ” الضفة الغربية تؤكد في كل مرة أنها مخزون إستراتيجي للمقاومة، وتفاجئ الاحتلال بعمليات نوعية عنوانها أن الحل الوحيد للاحتلال هو الرحيل عن أرضنا ومقدساتنا”.
وذكرت أن “العملية تأتي ردا على جرائم الاحتلال، وما يجري في القدس والمسجد الأقصى من اقتحامات وتدنيس واعتداءات بحق المصلين، وإغلاق باب الرحمة، وردا على انتهاكاته بحق الأسرى في سجونه الظالمة، ومضاعفة الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية”.
وقالت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية،في بيان : “نحيي السواعد الشجاعة التي نفذت العملية البطولية في مدينة سلفيت بالضفة الفلسطينية، والتي أدت لمقتل وإصابة عدد من الإسرائيليين”.
وشددت على أن الشعب الفلسطيني لن يرضخ لسياسة القتل والترهيب الإسرائيلية، وسيواصل مقاومته بكل أشكالها وأنواعها ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه.
وأضافت الكتائب “هذه العملية جاءت للتأكيد على وحدة شعبنا وإصراره على مواصلة الانتفاضة وتبنيه خيار المقاومة، رغم قساة العدوان وصعوبة التحديات التي تواجهه في هذه المرحلة”.
وحذرت الاحتلال الإسرائيلي من أن ارتكاب أية حماقة في قطاع غزة والضفة الفلسطينية والقدس المحتلة، وتصعيد العدوان فيه يعني المزيد من العمليات المفاجئة والنوعية التي تربك الاحتلال وتلقنه دروساً قاسية ومؤلمة”.
وباركت حركة المقاومة الشعبية وجناحها العسكري كتائب الناصر صلاح الدين العملية واعتبرتها الطريق الأنجع والوسيلة الأجدى والخيار المجمع عليه فلسطينيا من أجل مقارعة الاحتلال وقتاله حتى تحرير الوطن”.
ودعت المقاومة الشعبية إلى المزيد من العمليات وإشعال انتفاضة القدس على امتداد الوطن المحتل لمواجهة الاحتلال وإفشال مخططاته ومؤامراته ضد القضية والشعب الفلسطيني والمقدسات.