فينيق مصري

 الشافعي: القمر الاصطناعي المصري الجديد غير عسكري

 

القاهرة – فينيق مصري – كشف رئيس المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم الخبير في شؤون الفضاء والأقمار الاصطناعية حسين الشافعي، تفاصيل لم تكن معروفة عن القمر الاصطناعي المصري الجديد “إيجبت سات-إية”.

جاء الكشف قبل أيام من إطلاق القمر الاصطناعي المصري “إيجيبت سات A” من مطار بايكونور الفضائي في ازاخستان والمقرر  في الـ21 من الشهر الجاري.

وأكد الشافعي  في حوار RT، أن تصميم القمر الاصطناعي الجديد لا يختلف كثيرا عن سابقه “إيجبت سات-2” ولكنه يتميز عنه في بعض المكونات، وهي الذاكرة التي تميز القمر الحالي مما يسمح له بحمل كمية أكبر من المعلومات والصور.

ويزن القمر  نحو طن ، وهو قمر بصري يعتمد على تيليسكوب لتصوير ما فوق الأرض، ومن إنتاج مصري روسي مشترك، وقام بتصنيعه “جنود مجهولون”، يقدمون هذا العمل من أجل مصر، لإحداث التنمية واستثمار مواردها بحسب اقوال الشافعي.

وأوضح ان القمر الجديد، مخصص للاستشعار عن بعد ويمتلك تيليسكوب عالي الدقة، وهو بعيد تماما عن الأغراض العسكرية.

وأشار الشافعي إلى أن الأقمار الاصطناعية تنقسم إلى أقمار تيليسكوبية أو بصرية، تقوم برصد ما على سطح الأرض، وهناك نوع آخر وهي أقمار رادارية تستخدم الرادار لرصد ما تحت الأرض، والقمر المصري تيليسكوبي لتصوير ما فوق سطح الأرض وسيستخدم لتنمية الأراضي ودراسة ظواهر التصحر والسيطرة على أراضي الدولة، لضبط الممتلكات.

واكد الشافعي، أن القمر الاصطناعي المصري الجديد “إيجبت سات-إية”، سيخدم مصر وستنتفع به الدول العربية والإفريقية، حيث غدت مصر مقرا لوكالة الفضاء الإفريقية وخدمات القمر فيها متاحة لجميع الدول الصديقة.

وحول كيفية تصوير هذه الدول وتقديم الخدمات لها، أشار الشافعي إلى أنه لا يوجد في القوانين والأعراف الدولية ما يحظر تصوير القمر لأي بلد، ولكن هذا الموضوع لا يعالج بالعلن لحساسيته الشديدة، وستقدم مصر جميع الصور بمقابل رمزي للدول الشقيقة، حيث توجد في مصر معامل لاستقبال ومعالجة الصور تابعة للهيئة المصرية للاستشعار عن بعد.

وأضاف أن هذه الصور ستساعد الدول في السيطرة على مروجي المخدرات، ورصد كافة الأراضي المزروعة بالمخدرات ومكافحتها، فضلا عن مساعدتها في التنمية وحصر الزراعات.

وقال ان الجانب الروسي وضع وحدة تعجيل في القمر الصناعي المصري الجديد. وأن هذه الميزة تتمثل في وضع وحدة تسريع تجعل القمر الصناعي يصل إلى مداره المحدد في بضع دقائق، بدلا من 90 يوما مثل القمر السابق الذي أطلق عام 2014.

وأشار إلى أن القمر السابق بعد انطلاقه بدأ مسيرته نحو المدار في غضون 3 أشهر أي 90 يوما، يستنفد فيها القمر قدرا كبيرا من الوقود، ولكن الروس وضعوا في هذا القمر قاموا نظاما يقوم بتسريعه فورا بعد خروج الصاروخ من الغلاف الجوي، وتوفير الوقود للعمر الافتراضي المحدد للقمر وهو 11 سنة.

وتابع: “وحدة التعجيل تعني أنه لن توجد أي مخاطر قد تعترض القمر، وهذه ميزة مهمة أضيفت للقمر”.

 

وأكد الشافعي وجود سر آخر وهو أن أول صورة سيلتقطها القمر الصناعي المصري بعد وصوله إلى المدار هي صورة المنطقة الصناعية الروسية في مصر، والتي تعد أول منطقة من نوعها خارج الحدود الروسية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى