مقتل 5 عسكريين روس باسقاط مروحية والقتال يحتم على الارض في حلب
موسكو المروحية كانت بمهمة انسانية وجيش الفتح ينشر صور تعذيب احد الطيارين
دمشق – فينيق نيوز – اعترفت موسكو بمقتل خمسة جنود روس، اليوم الاثنين، اثر اسقاط مروحية كانوا يستقلونها بنيران ارضية في ريف سراقب الشمالي الشرقي قرب الحدود الإدارية مع ريف حلب” بسوريا.
ويعد الحادث الاكثر دموية لموسكو منذ بدء تدخلها ضد التنظيمات الإرهابية في سوريا وبحصيلته يترفع الى 18 عدد العسكريين الروس الذين قتلوا منذ بدء التدخل.
واعلنت وزارة الدفاع في بيان بثته وكالات الانباء الروسية ان مروحية عسكرية روسية اسقطت الاثنين بينما كانت تشارك في “العملية الانسانية” الجارية في مدينة حلب السورية ما ادى الى مقتل ركابها الخمسة وهم ضابطان وطاقم من ثلاثة افراد.
وجاء في البيان “في الاول من آب/اغسطس في محافظة ادلب، اطلقت نيران من الارض اسقطت مروحية نقل عسكرية من طراز مي- 8 في طريق عودتها الى قاعدة حميميم الجوية، بعدما سلمت مساعدات انسانية في مدينة حلب”.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين “حسب المعلومات المتوفرة لدينا من وزارة الدفاع، فان الذين كانوا على متن المروحية قتلوا كابطال لانهم كانوا يحاولون تغيير وجهة المروحية لتقليل عدد الضحايا على الأرض”.
وتزامن اسقاط المروحية مع هجوم يشنه مقاتلو المعارضة مع حلفاء لهم من الجهاديين ضد القوات الحكومية على اطراف مدينة حلب في محاولة لتخفيف على الأحياء الشرقية من المدينة التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.
ويبسط “جيش الفتح” وهو عبارة عن تحالف فصائل اسلامية على رأسها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) التي فكت ارتباطها مع تنظيم القاعدة مؤخرا سيطرته على محافظة ادلب.
ونشرت مجموعة “جيش الفتح”، على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” صورا لحطام المروحية، ومقطع شريط مصور يظهر تعذيب المسلحين لأحد طياري المروحية بطريقة بشعة.
وتواصلت الاثنين المعارك بين المسلحين، والقوات الحكومية في جنوب وجنوب غرب مدينة حلب واسفرت الاشتباكات عن سقوط عشرات القتلى من الطرفين
وذكر المرصد السوري ان الفصائل المقاتلة احرزت تقدما بسيطا خلال الليل الا ان الاشتباكات العنيفة تواصلت الاثنين مع قيام الطائرات الحربية الحكومية بشن غارات في هذه المنطقة.
وتشهد مدينة حلب، التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد، منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة وتبادلا للقصف بين الفصائل المقاتلة التي تسيطر على الاحياء الشرقية من المدينة، وقوات النظام التي تسيطر على الاحياء الغربية.
وعمدت القوات الحكومية، منذ اسابيع، الى محاصرة الاحياء الشرقية بعد ان تمكنت من قطع طريق الامداد الاخير اليها
واعلنت موسكو الخميس فتح “ممرات انسانية” من الاحياء الشرقية المحاصرة والتي تسيطر عليها المعارضة في حلب نحو الاحياء التي تسيطر عليها القوات الحكومية امام المدنيين والمسلحين الراغبين بالمغادرة.
وأعلنت موسكو والإعلام الرسمي السوري السبت خروج “عشرات العائلات” من أحياء حلب الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة عبر الممرات “الانسانية” التي فتحها النظام السوري بين شطري المدينة.
