السجن 3 سنوات لخلية “الماريوت” بتهمة التحريض ونشر أخبار كاذبة على الجزيرة
القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – قضت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، بالسجن المشدد ثلاث سنوات على 6 متهمين وبراءة سابع فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ”خلية الماريوت”، بعد إدانتهم بجرائم التحريض على البلاد واصطناع مشاهد وأخبار كاذبة وبثها عبر القناة الجزيرة القطرية.
وأدانت هبئة المحكمة برئاسة المستشار حسن فريد، المنعقد بأكاديمية الشرطة بالقاهرة، 6 من المتهمين بضمنهم 3 من صحافيي قناة الجزيرة القطرية الانجليزية بنشر”اخبار كاذبة” دعما لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر.
ومراسلو الجزيرة المدانون هم الاسترالي بيتر غريست وحوكم غيابيا، والكندي محمد فهمي والمصري باهر محمد الذي حكم عليه ايضا بالشغل النافذ لـ 6 أشهر اللذين حضرا الجلسة إضافة الى صهيب محمد، وخالد محمد، وشادي عبد الحميد.
وقال القاضي ان المتهمين غير صحفيين، وغير مسلجين لدى نقابة الصحفيين في مصر، وقاموا بحيازة ادوات بث بشكل غير مرخص، وإنشاء مواد فلمية، وبثها على قناة الجزيرة القطرية غير المرخص لها للعمل في مصر ، والبث بشكل غير مرخص من فندق الماريوت .
وجاءت جلسة النطق اليوم بعد ان اعادت المحكمة النظر في القضية تعاد فيها محاكمة 7 متهمين، على ضوء حكم محكمة النقض بإلغاء الأحكام الصادرة بالإدانة من محكمة الجنايات الأولى وإعادة المحاكمة برمتها من جديد،
بالإضافة إلى “إعادة إجراءات محاكمة” المتهمة نورا حسن البنا أبو بكر (فنانة تشكيلية) والتى ألقى القبض عليها مؤخرا، وسبق أن حوكمت بوصفها هاربة وصدر بحقها حكما غيابيا بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات. وجاء حكم النقض قاصرا على المتهمين المحكوم عليهم السبعة الذين كانوا يقضون عقوبة السجن، حيث يحدد القانون إجراءات مغايرة بالنسبة للمتهم الهارب المحكوم عليه، إذ تعاد إجراءات محاكمته أمام محكمة الجنايات مباشرة عقب القبض عليه أو تسليمه لنفسه.
وقال عادل فهمى شقيق محمد فهمى مراسل الجزيرة ن والذى تمت إدانته أنهم سيتخذون جميع الإجراءات القانونية التى من شأنها إلغاء الحكم الصادر ضده أنهم سيتقدمون بطعن أمام محكمة النقض لإلغاء الحكم الصادر ضد شقيقه.
وقالت المحامية امل كلوني التي تتولى الدفاع عن فهمي ان “المخرج العادل الوحيد لهذه القضية كان تبرئة” الصحافيين، مشيرة الى “غياب الادلة”.
وكانت صرحت قبل الجلسة انها ستلتقي مسؤولين لطلب “عفو (رئاسي) او ترحيل” موكلها في حال صدر حكم عليه.
واوقفت السلطات المصرية الصحفيين الثلاث في كانون الاول/ديسمبر 2013 ، عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي ، ووجهت اليهم تهم بث معلومات كاذبة لدعم جماعة الاخوان المسلمين التي صنفت ضمن الحركات الارهابية ، والعمل دون تصاريح، حيث ينفي المتهمون علمهم بان السلطات المصرية انهت التصريح المقدم لقناة الجزيرة .
وجرت المحاكمة الاولى للهم في حزيران/يونيو 2014 حيث قضت المحكمة بالسجن 7 سنوات على كل من محمد فهمي وبيتر غريست وبالسجن 10 سنوات على باهر محمد، قبل ان تلغي محكمة النقض الحكم وتقضي باعادة محاكمتهم.
وفي شباط/فبراير الماضي جرى ترحيل غريست بموجب قانون يسمح بترحيل الاجانب الى بلدانهم ، لكنه ما زال يحاكم على ذمة القضية غيابيا، قبل ان يقدم فهمي الذي يحمل الجنسية الكندية بالتخلي عن جنسيته المصرية، املا في ترحيله.

ودانت الجزيرة القطرية الاحكام على الصحافيين الثلاثة معتبرة انها “تعد جديد على حرية الصحافة”.
وقال المدير العام لشبكة الجزيرة بالوكالة مصطفى سواق في بيان ان الحكم “ظالم وغير منطقي ولا يستند الى اي اسس قانونية” واضاف ان “القضية برمتها ذات طابع سياسي ولم تجر في ظروف طبيعية ونزيهة” وان الجزيرة “لن تحيد عن سياستها التحريرية.
