عربيمميز

حزب الله يرفض عرضاً أميركياً لمقايضة عدم الرد وجيش الاحتلال يستنفر

رام الله – فينيق نيوز – أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، المجال الجوي، أمام الطيران المدني، حتى الثامن من أيلول/ سبتمبر المقبل، مع استمرار  حشد التعزيزات العسكريّة برًا وبحرًا على الحدود  خشية رد حزب الله الذي قالت مصادر لبنانية انه  رفض عرضاً أميركياً لمقايضة عدم الرد

وذكرت وسائل إعلام عبرية ان المجال الجوي أغلق في منطقة كريات شمونة والمنطقة المسماة إسرائيليّة “إصبع الجليل” فيما نشر الاحتلال، مؤخرًا، مزيدًا من بطارات القبة الحديديّة في المنطقة. وإن جيش الاحتلال قام بنقل فرق عسكريّة من الجولان المحتل إلى الحدود اللبنانيّة.

وشوهدت منذ صباح السبت أرتال عسكريّة متجهة إلى الحدود الشماليّة، بحسب ما بيّنت أشرطة فيديو تناقلها مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكر موقع “واللا” أن سلاح البحريّة الإسرائيلي رفع من جاهزيّته واحتياطاته، خلال الأيام الأخيرة، خشية من عملية بحرية لحزب الله.

والخميس، أعلن الجيش الاحتلال إلغاء جميع الإجازات والتسريحات الممنوحة للجنود في خمسة ألوية قتالية بالشمال على خلفية التوتر مع “حزب الله”، كما منع الجنود والمركبات العسكرية من الخروج من المعسكرات الشمالية القريبة من الحدود.

وكان فرض قيودا على حركة المركبات في الشوارع القريبة من الحدود مع لبنان، وذلك بدافع التجهّز من رد حزب الله على الهجمات المنسوبة لإسرائيل في لبنان وسورية.

وأوضحت هيئة البث الإسرائيلي (كان)، أن قرار الجيش جاء في أعقاب “تقدير موقف” أجراه الجيش الإسرائيلي، الذي أصدر تعليمات للمزارعين الإسرائيليين في المناطق القريبة من المناطق الحدودية مع الأراضي اللبنانية، بعدم الاقتراب إلى الجدار الفاصل الذي أقامه الاحتلال الإسرائيلي على طول الخط الأزرق (خط الانسحاب الإسرائيلي عام 2000).

وتأتي هذه التطورات بينما يشهد لبنان توترات أمنية متصاعدة منذ فجر الأحد الماضي، مع سقوط طائرتين مُسيرتين في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، وانفجار إحداهما.

وفي فجر الإثنين، دوت 3 انفجارات في مراكز عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) في منطقة قوسيا، بقضاء زحلة، في البقاع.

واتهم حزب الله إسرائيل بالمسؤولية عن الهجومين، وتعهد الأمين العام لـ”حزب الله”، حسن نصر الله، بالانتقام من الهجوم الإسرائيلي في خطاب ألقاه مساء الأحد، وقال فيه إن الحزب لن يسمح بتكرار إسرائيل مثل هذا الهجوم، الذي اعتبره خرقًا لقواعد اللعبة الراسية منذ حرب تموز 2006، مهما كلف الثمن.

وزعمت التسريبات الإسرائيلية، إن الهجوم استهدف أجهزة إيرانية قدمت لحزب الله، لاستخدامها في تطوير قدرات الصواريخ التي يمتلكها الحزب على إصابة الأهداف بدقة عالية.

ونقلت مواقع عبرية عن مصادر في لبنان، قولها إن التقديرات هناك تشير إلى احتمال قيام حزب الله بتنفيذ عملية تشمل إطلاق قذائف مضادة للدبابات على دورية للجيش الإسرائيلي، إضافة إلى إطلاق قذائف كاتيوشا على مواقع عسكرية، وعمليات إطلاق نار باتجاه قوات الاحتلال، في وقت متزامن.

كشف الوزير اللبناني السابق وئام وهاب أن مسؤولاً لبنانياً أبلغ قيادة المقاومة (حزب الله) في لبنان أنه إذا لم ترد على الاعتداء الإسرائيلي الأخير في الضاحية الجنوبية لبيروت، فإن واشنطن لن تتخذ عقوبات ضد مؤسسات لبنانية.

وقال وهاب لـ قناة “لميادين” “إن قيادة المقاومة رفضت مقايضة عدم الرد على “إسرائيل” في مقابل عدم فرض العقوبات الأميركية.

كلام وهاب جاء على تعليقاً على العقوبات الأميركية على “جمال تراست بنك” بزعم تسهيله لأنشطة مالية لحزب الله ومؤسساته.

وأوضح وهاب أن “المقاومة لا يمكن أن تسمح باستمرار استهداف بيئتها عن طريق العقوبات الأميركية”.

وهاب تابع “الوساطة نقلها أحد اطراف الحكومة اللبنانية إلى حزب الله وقد أبلغ بأن الرد على إسرائيل حتمي”، مشيراً إلى أنه ربما يكون رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري هو من نقل رسالة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى حزب الله لأنه هو الوحيد الذي تحدث مع الأميركيين أخيراً.

وأشار وهاب إلى أن المفاجأة عند الأميركيين كانت بموقف الحريري من الاعتداء الإسرائيلي، معتبراً أن العقوبات تأتي في إطار الضغط على بيئة حزب الله لمنعها من الالتفاف حول المقاومة.

وهاب رأى أن “على الحكومة اللبنانية التخلي عن التعاون مع واشنطن والتوجه نحو العمل مع روسيا والصين والتعامل باليورو”. واعتبر أن “الإدارة الأميركية عبارة عن عصابة تتحكم بالعالم عن طريق الدولار ويجب إسقاط هذه الأداة”، وفق تعبيره.

الوزير اللبناني السابق أعلن أنه إذا وقعت الحرب فـ”ستتساقط الصواريخ على إسرائيل من كل الأمكنة وموقف المقاومة الفلسطينية واضح”.

ورأى وهاب أن “رد المقاومة سيعيد قواعد الاشتباك مع إسرائيل إلى سابق عهدها ولا يمكن أن تتدحرج الأمور إلى حرب”، مشدداً “لا يمكن الاستفراد بحزب الله ولا أعتقد أن إسرائيل تريد الحرب”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى