زوجة عواودة بعد زيارته: فقد أكثر من نصف وزنه وحالته الصحية خطيرة
حذرت الهيئات الفلسطينية التي تعنى بشؤون الأسرى، من خطورة الوضع الصحي للأسير خليل عواودة الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ154، وذلك رفضًا لاعتقاله الإداري، حيث ترفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي حتى اليوم الاستجابة لمطلبه المتمثل بإنهاء اعتقاله الإداري.
وتعقد النيابة العسكرية للاحتلال، غدا الإثنين، جلسة محاكمة للأسير عواودة، وأعربت عائلته عن أملها الإفراج عنه وعدم تأجيلها كالمعتاد.
ويدخل عواودة (40 عاما) من سكان بلدة إذنا قضاء الخليل، اليوم الأحد، يومه الـ154 في الإضراب، حيث كان أضرب لمدة 111 يوما، وعلق إضرابه أسبوعًا فقط وعاد للإضراب بعد تنصل إدارة السجن في إيجاد حل لقضيته وتجديد الاعتقال الإداري له لمدة 4 أشهر، وهو التجديد الثاني له.
وأكد نادي الأسير في بيان له، أن الأسير عواودة يواجه الموت، في ظل ظروف صحية صعبة تتفاقم مع مرور الوقت.
وأكدت زوجة الأسير المضرب عن الطعام عواودة، أنه يعاني ظروفا صحية خطيرة للغاية، وفقدان الذاكرة، بعد السماح لها بزيارته أمس السبت.
وأوضحت أن زوجها يعاني من غباش في الرؤية ولم يتذكر أسماء بناته الأربعة نتيجة تدهور وضعه الصحي.
وأضافت “رأيت هيكلا عظميا، ملامحه مختفية وعيونه بارزة، كان عبارة عن جلد وعظم فقط وغير قادر على الحركة والكلام”.
وأوضحت أن خليل فقد 48 كيلو غراما من وزنه خلال الإضراب، وهو في وضع صحي حرج للغاية.
وبينت أن معنويات زوجها عالية جدا، وأخبرها أنه مستمر في الإضراب حتى انتزاع حريته، وأن إضرابه ليس ضد الحياة إنما ضد القيد.
وكانت أكدت دلال عواودة، زوجة الأسير خليل عواودة، المضرب عن الطعام منذ154 يوما، أن حالة الأسير الصحية صعبة للغاية، في حين شددت على أنه مستمر في الإضراب “بمعنويات مرتفعة حتى انتزاع حريته”.\
وقالت عواودة، بعد زيارة أجرتها ظهر اليوم، السبت، للأسير الذي نقل أول أمس، الخميس، من عيادة سجن الرملة إلى مستشفى “أساف هروفيه”، إن حالة جسد الأسير خليل تحول إلى ما يشبه “الهيكل العظمي” إذ باتت ملامح وجهه مختلفة تمامًا، بالإضافة إلى أنه يتحدث بصعوبة بالغة.
كما أوضحت أن الأسير عواودة يعاني من فقدان للذاكرة، و”لم يعد قادرًا على تذكر أسماء بناته”، موضحةً أن زوجها فقد ما يزيد عن نصف وزنه ويعاني من الضعف والوهن، وعدم الرؤية وفقدان في الذاكرة، “لدرجة أنه لم يتعرف عليها”، وأضافت: “قال لي أنا بالكاد أراك بسبب غشاوة في الرؤية لكنك محفورة في قلبي”.
ونقلت عواودة رسالة من زوجها بعد زيارته في المستشفى، وقالت، في تصريح لوسائل إعلام محلية وعربية، إن الأسير خليل قال إنه مستمر في الإضراب حتى انتزاع حريته، وشدد على أن إضرابه عن الطعام “ليس ضد الحياة إنما ضد القيد ومن أجل انتزاع حريّتي”.
وأوضحت أنه “كان معي في الزيارة 4 من عناصر أمن مصلحة السجون وعند الباب 5 آخرون وسمحوا لي فقط بمصافحته”، وتابعت أنه “منعوني من الاقتراب منه وهدّدوا بإلغاء الزيارة لمجرد إمساكي بيده”.
وأضافت عواودة نقلاً عن زوجها: “عناصر الأمن يقومون بتناول الطعام أمامي وأنا أحزن عليهم إذ يعتقدون أن هذا قد يؤثّر بي”؛ مشددا على أن “معنوياتي تناطح السحاب وسأنتزع حريّتي”.
وأكدن عواودة، التي تمكنت ظهر اليوم السبت، من زيارة زوجها المضرب عن الطعام لليوم 154، في ظل رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي المستمر للإفراج عنه رغم خطورة وضعه الصحي، أن معنويات الأسير “عالية جدًا وقال لي: صمودي صمود جبال فلسطين”.
وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن زيارة زوجة الأسير عواودة كانت قصيرة، و”تمت بواسطة وحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ولمدة نصف ساعة تم تمديدها، دون السماح للزوجة بمصافحة زوجها أو الاقتراب منه”.
الخميس الماضي، نقلت مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي، الأسير عواودة، من عيادة سجن “الرملة” إلى المستشفى، فيما حذر نادي الأسير الفلسطيني، من “وجود خطر” يهدد حياته.
ورجح النادي، اليوم، السبت، أن تعقد جلسة محكمة للأسير، يوم غد، الأحد، “بعد تقديم التقرير الطبي المحدث عن حالته الصحية”.
وورد اسم عواودة، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي تم إبرامه، مساء 7 آب/ أغسطس الجاري، مُنهيا ثلاثة أيام من القتال بعد أن شن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانا على قطاع غزة مستهدفا حركة “الجهاد الإسلامي”.
وقتها أكدت حركة “الجهاد الإسلامي”، أن الاتفاق مع إسرائيل على وقف إطلاق النار، جرى بوساطة مصرية، بعد أن “وعدت القاهرة بالعمل على الإفراج عن الأسيرين عواودة، والقيادي في الحركة، بسام السعدي (اعتقل من مخيم جنين في الأول من آب/ أغسطس الجاري)”.
