القدس المحتلة – فينيق نيوز – قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس “إن 1601 مستوطنا بينهم أعضاء كنيست ومسؤولون اسرائيليون اقتحموا المسجد الأقصى، منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء، في عدوان همجي كبير.
وأدى المقتحمون رقصات تلمودية استفزازية في باحات المسجد الأقصى المبارك، وشارع مدينة القدس، بالتزامن مع اعتداءات نفذتها شرطة الاحتلال بحق المواطنين المقدسيين، والمصلين.
وأظهرت مقاطع فيديو بثها نشطاء من داخل مدينة القدس المغلقة، التي لا يسمح سوى لسكان البلدة القديمة بدخولها، اعتقال عدد من المواطنين من قبل شرطة الاحتلال، بعد الاعتداء عليهم بالضرب المبرح.
كما اعتدى مستوطنون على المواطنين القاطنين في طريق الواد وفي حارات القدس المختلفة، بالتزامن مع تحويل المدينة لثكنة عسكرية.
وانطلقت “مسيرة الاعلام الاستفزازية”، الساعة الثانية ظهرا من شارع يافا، باتجاه القدس المحتلة، عبر عدة مسارات تمر من بابي العمود والخليل، وصولا للمسجد الأقصى، فيما نظم مستعمرون يقطنون في بؤر استعمارية في سلوان والطور مسيرات استفزازية، باتجاه حائط البراق.
وتستمر هذه المسيرات المتتالية حتى ساعة متأخرة من الليل، يتخللها مسيرة مركزية تضم آلاف تنطلق من غرب القدس، باتجاه حائط البراق، عند الساعة السادسة مساء.
وأفاد مقدسيون بان المقتحمين يتعاملون بشكل عنيف مع السكان المقدسيين، ويعتدون عليهم منذ ساعات الصباح، حيث سجلت العديد من المشادات والاعتداءات على المواطنين.
وواصلت “منظمات الهيكل” المزعوم تنفيذ اقتحام جماعي واسع للمسجد الأقصى، وتنظيم ما تسمى “مسيرة الأعلام” في مدينة القدس المحتلة، في ذكرى احتلال الشطر الشرقي للمدينة.
ودعت الجماعات الاستيطانية أنصارها إلى اقتحام المسجد الأقصى بالآلاف، مشددة على اصطحاب الأعلام الإسرائيلية لرفعها داخل المسجد أثناء الاقتحام.
ووجهت ما تسمى منظمة “جبل الهيكل في أيدينا” نداء إلى جمهور “جماعات الهيكل” المختلفة لاقتحام جماعي منسق يبدأ بالتجمع عند باب الخليل غرب البلدة القديمة في الساعة 11:15 صباحا، ثم التوجه عبر البلدة القديمة نحو المسجد الأقصى، في خطوة تهدف إلى محاولة تمديد أوقات الاقتحام المفروضة حاليًا ما بين الساعة 7:00-11:30 صباحا.
في المقابل، دعت لجان المقاومة، صباح اليوم الأربعاء، الفلسطينيين لشد الرحال إلى القدس والمسجد الأقصى للدفاع عنه وحمايته من اقتحامات المستوطنين الذين سينظمون اليوم “مسيرة أعلام” في المدينة المحتلة.
وقالت لجان المقاومة، في بيان: “لتكن حشودنا وزحوفنا رسالة لكل الصهاينة وداعميهم بأن القدس والمسجد الأقصى أرض عربية إسلامية سنحميها بأرواحنا ودمائنا وكل تضحياتنا تهون فداء لها”.
وتابعت: “نقول لأهلنا في الضفة والقدس والداخل أنتم العناوين العريضة وفصل الصمود وأصحاب الحق في القدس والمسجد الأقصى والحق سينتصر عندما يتحرك أصحابه لنصرته”.
واقتحمت مجموعات من المستوطنين في ساعات الفجر البلدة القديمة في القدس المحتلة وبلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وأدوا طقوسا تلمودية.
وأفاد مركز معلومات وادي حلوة بأن مستوطنين أدوا طقوسا تلمودية عند باب القطانين بالبلدة القديمة في ظل عرقلة الاحتلال حركة المقدسيين في البلدة.
وأضاف أن مستوطنين أدوا رقصات وأغاني صاخبة بين منازل الفلسطينيين في حي بطن الهوى ببلدة سلوان.
وحولت سلطات الاحتلال مدينة القدس والبلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية، بذريعة تأمين “مسيرة الأعلام” الاستفزازية، التي تنوي الجمعيات الاستيطانية تنظيمها اليوم الأربعاء.
ودفعت سلطات الاحتلال بأكثر من 3 آلاف شرطي إلى القدس المحتلة، ونصبت الحواجز العسكرية على الطرقات الرئيسة، فيما أعلنت إغلاق محاور رئيسة وتدفع بالمزيد من عناصر شرطتها إلى المدينة، وذلك عشية “مسيرة الأعلام”.
ويشارك في المسيرة الاستفزازية وزراء وأعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي بينهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير.
وحذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، من خطورة التصعيد الإسرائيلي على المسجد الأقصى، عشية إحياء ذكرى احتلال مدينة القدس.
وقالت محافظة القدس إن “مسيرة الأعلام التي تنوي الجمعيات الاستيطانية تسييرها في شوارع القدس هي اعتداء على الوضع القائم في المدينة المحتلة، واستمرار لإجراءات الاحتلال الهادفة إلى تهويدها”.
وأضافت أن “إسرائيل تستغل العدوان على أهلنا في غزة للمضي قدما بتهويد المدينة المقدسة”.
