ربع مليون يصلون الجمعة الثّالثة من رمضان برحاب الأقصى

القدس المحتلة – فينيق نيوز – أدّى أكثر من ربع مليون مواطن، صلاة الجمعة الثّالثة، من شهر رمضان الفضيل اليوم، في المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة في القدس المحتلة.
وبدأت الحشود منذ الفجر بالتوافد الى مدينة القدس المحتلة بطرق مختلفة، لأداء صلاة الجمعة في الأقصى ، وسط إجراءات احتلالية مشددة.
وسمح الاحتلال الإسرائيلي للنساء من كافة الأعمار بدخول المدينة، فيما منعت الرجال دون سن 40 عاما من الدخول. عبر الحواجز العسكرية على مداخل القدي أزمة كبيرة في الجانب المخصص للرجال.
وفي بلدة الرام القريبة، يتسلق عشرات الشبان جدار الفصل عبر سلالم خشبية للوصول إلى الجانب الآخر.
وقال أحدهم قبيل صعوده، “من هنا يمكننا الوصول إلى القدس رغما عن أنف الجيش الإسرائيلي”.
وأضاف أن “مدينة القدس فلسطينية إسلامية لن تغيرها تلك الإجراءات العسكرية الإسرائيلية من تهويد وتنكيل واستيطان، أو نقل سفارة دول غربية أو اعتراف بأنها عاصمة لدولة الاحتلال”.
وأكد أنه “نتمسك بها، ونحن من نقرر مصيرها، وهذا الاحتلال مصيره إلى زوال”.
وعادة ما يتعرض الشبان العابرون من خلال الجدار للملاحقة من قبل آليات عسكرية، ومنهم من يتعرض للسقوط والإصابة برضوض وكسور.
ونشر جيش الاحتلال دوريات راجلة ومحمولة على طول مقاطع جدار الضم والتوسع العنصري المُلتف حول المدينة المقدسة لمنع اجتياز الشبان لهذا الجدار والدخول الى القدس والمشاركة في صلاة الجمعة برحاب الأقصى المبارك.
وفي المقابل ، شهد المسجد الأقصى منذ فجر اليوم الجمعة استعدادات ضخمة لاستقبال المواطنين برحابه الطاهرة.
وشرعت طواقم تابعة للأوقاف الاسلامية منذ أمس بالتحضيرات والاستعدادات المبكرة لصلاة الجمعة، والتي يتوقع أن يشارك فيها أكثر من ربع مليون فلسطيني رغم الحظر الذي تفرضه سلطات الاحتلال على دخول المصلين من محافظات قطاع غزة الى القدس، وبتقييد دخول المصلين من محافظات الضفة الغربية.
وشملت الاستعدادات تنظيف ورتيب الساحات والمُصليات واللواوين، وصيانة العرائش والمظلات الضخمة الواقية من الشمس والمنتشرة في معظم ساحات المسجد الواسعة، بالإضافة الى وضع اللمسات الأخيرة على استعدادات اللجان الصحية والطبية والاغاثية وإنشاء المزيد من العيادات الميدانية داخل الأقصى، فضلا عن التنسيق مع الفرق الكشفية المقدسية لتوفير النظام وإرشاد المصلين الى أماكن الصلاة.
كما بدت لجان الحارات والأحياء في القدس العتيقة في كامل جهوزيتها للجمعة الثالثة لتوفير كل سبل الراحة للوافدين إلى المسجد المبارك.
ولجأت سلطات الاحتلال إلى إغلاق محيط البلدة القديمة أمام المركبات، وتعزيز الانتشار العسكري والشرطي ونصب حواجز ، وتسيير دوريات راجلة ومحمولة وخيالة في شوارع المدينة.