
وثيقة برلمانية عربية لدعم صمود الشعب الفلسطيني ضد التهجير والضم
القاهرة – فينيق نيوز – أكد المؤتمر السابع للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، رفضه التام والكامل لمخططات التهجير والضم ومواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية، معتبرا أن أي مبادرة أو مقترح في هذا السياق هي جريمة ضد الإنسانية وجريمة تطهير عرقي، وإجحاف وتعد على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وخرق فاضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعد على كافة المواثيق والأعراف الدولية.
جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن المؤتمر السابع للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي عقد اليوم السبت بمقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني موسى حديد.
وجاء في البيان إن “وحدة الصف العربي تمثل حائط الصد الأول لوأد كل محاولات ومخططات تصفية القضية الفلسطينية، واستشعارا لمسؤولياتنا البرلمانية في التعبير من صوت الشارع العربي لإجهاض هذه المخططات، فقد اعتمدنا وثيقة برلمانية عربية لدعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ورفضه التام والكامل لمخططات الاحتلال بضم الضفة الغربية المحتلة ولكافة المخططات الأخرى التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وذلك لرفعها إلى قادة الدول العربية خلال القمة العربية الطارئة التي سوف تعقد في جمهورية مصر العربية في الرابع من شهر آذار/ مارس القادم”.
وأوضح أن الوثيقة تضمنت التأكيد على 10 ثوابت للموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها الدعم التام لحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والمشروعة وغير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير مصيره وإنهاء احتلال أراضيه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. كما تم اعتماد خطة تحرك برلمانية عربية تتضمن خارطة طريق للتحركات والخطوات التي سيقوم بها البرلمانيون العرب خلال الفترة القادمة، دعما لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفضا لكل مخططات التهجير والضم وتصفية القضية الفلسطينية.
واستعرض البيان عددا من بنود خطة التحرك، ومنها الطلب من الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمانات الإقليمية تشكيل لجان برلمانية لزيارة قطاع غزة، والوقوف على جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين، ورفض أية محاولات لتهجيرهم، والدعم التام لجهود جمهورية مصر العربية ودولة قطر، في تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وعمليات تبادل الأسرى، وإيصال المساعدات واستنكار أية محاولة لعرقلة هذا الاتفاق من المحتل.
وأشار إلى أهمية التحرك البرلماني العربي الموحد خلال الاجتماع القادم للاتحاد البرلماني الدولي، من أجل استصدار قرار برلماني دولي رافض لكل مخططات التهجير وكل المحاولات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدا ضرورة تكثيف التواصل مع برلمانات الدول التي علقت تمويلها لمنظمة “الأونروا”، ومع برلمانات الدول التي اعترفت بالقدس عاصمة للاحتلال أو نقلت سفارتها إليها، لحث حكومات هذه الدول على التراجع عن هذه القرارات.
ودعا المشاركون إلى عقد اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف مع وفود البرلمانات المختلفة على هامش المؤتمرات البرلمانية الإقليمية والدولية، للتحذير من أية مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه وأية محاولات لتصفية القضية الفلسطينية.
وأشاروا إلى أهمية تكليف إدارة المؤتمر بإعداد خطاب برلماني عربي موحد، توقع عليه رئاسة المؤتمر ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، وإرساله إلى البرلمانات الإقليمية والدولية وبرلمانات دول العالم، لتأكيد الموقف الشعبي العربي الرافض لأية مقترحات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
ودعوا البرلمانات العربية إلى تنسيق الجهود من أجل تجميد عضوية برلمان الاحتلال في الاتحاد البرلماني الدولي والمنظمات البرلمانية الإقليمية، خاصة برلمان البحر المتوسط والجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.
كما كلفوا البرلمان العربي بإعداد قانون عربي موحد لرفض وتجريم كل أشكال التهجير للشعب الفلسطيني، ليكون ظهيرا برلمانيا مساندا وداعما لموقف الحكومات العربية في رفضها التام لكل أشكال التهجير للشعب الفلسطيني، ومواجهة أية محاولات لفرض واقع زائف على حساب الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني.
وأكدوا دعمهم للجهود التي تقوم بها مصر بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية، من أجل إعداد تصور شامل لإعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير سكانه وحشد الدعم لها في كافة المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، لإفشال مخطط تهجير سكان قطاع غزة.
وتضمنت خطة التحرك البرلمانية آلية لتسهيل تنفيذ ما تضمنته خطة التحرك من توصيات، وهي تشكيل لجنة برلمانية مشتركة من البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي تحت مسمى “اللجنة البرلمانية العربية لدعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه” بحيث تتولى تيسير تنفيذ التوصيات الواردة في خطة التحرك.
وكان اعتمد رؤساء المجالس والبرلمانات العربية وثيقة برلمانية عربية لدعم صمود شعبنا الفلسطيني على أرضه، ورفض مخططات التهجير والضم، ومواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية.
وتتضمن الوثيقة التي اعتمدت خلال المؤتمر السابع للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي انطلق اليوم السبت، في مقر الأمانة العامة بمشاركة نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني موسى حديد، تأكيد ثوابت الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية وما تمر به من تطورات خطيرة.
كما تم اعتماد خطة تحرك برلمانية عربية موحدة تتضمن نحو خمسة عشر خطوة، تم التوافق عليها ليقوم بها كل من البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي والمجالس والبرلمانات العربية خلال الفترة القادمة، دعمًا لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
وسيتم رفع الوثيقة البرلمانية وخطة التحرك إلى القادة العرب في قمتهم العربية الطارئة المقرر انعقادها في جمهورية مصر العربية، وذلك في إطار التكامل المنشود بين الدبلوماسية البرلمانية والدبلوماسية الرسمية في دعم صمود الشعب الفلسطيني والانتصار لحقوقه التاريخية غير القابلة للتصرف أو المساومة.
ابو الغيط: كل ما يُطرح من أفكار تقوم على ظلم الفلسطينيين لن تؤدي سوى لإطالة أمد الصراع
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته بالمؤتمر، إن صوتنا العربي الجماعي له أهمية استثنائية في هذه المرحلة الحاسمة، التي تمر بها منطقتنا العربية، خاصة القضية الفلسطينية.
وأضاف “نتطلع جميعا إلى القمة التي ستعقد في القاهرة مطلع الشهر المقبل للتعبير عن موقف جماعي واضح وحاسم، تجاه ما تتعرض له القضية الفلسطينية من خطة تصفية عبر تهجير الشعب الفلسطيني”.
ودعا إلى موقف برلماني عربي موحد لدعم صمود الشعب الفلسطيني ورفض مشروع التهجير، معربا عن ثقته بأن خطة التحرك البرلمانية العربية الموحدة التي ينتظر صدورها عن هذا المؤتمر ستشكل ركناً مهماً داعماً للموقف العربي من هذه القضية المركزية بالنسبة لدولنا وشعوبنا.
وشدد على أن الجامعة لا زالت تتمسك بحل الدولتين باعتبارها الطريق الوحيد لسلام شامل في المنطقة فلا سلام ولا أمن لطرف دون آخر من دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدا أن كل ما يُطرح من أفكار ورؤى، تقوم على ظلم الفلسطينيين أو الإجحاف بهم أو بالدول العربية، لن يؤدي سوى لإطالة أمد الصراع ومضاعفة معاناة كل شعوب المنطقة.
رئيس البرلمان العربي: أرض فلسطين التي ارتوت بدماء آلاف الشهداء لا تباع ولا تشترى
من جانبه، أكد رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، أن القضية الفلسطينية تواجه أكبر تهديد لها منذ نكبة عام 1967 في ظل وجود مخططات خبيثة تهدف إلى تصفيتها عبر مقترحات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية.
وشدد على أن هذه المخططات البغيضة تمثل تعديا صارخا على الحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني، والتي أقرّ بها العالم أجمع، كما تمثل مساسًا مرفوضًاً بسيادة دول عربية بذلت كل غالٍ ونفيس من أجل القضية الفلسطينية.
وقال اليماحي في كلمته، إن رسالتنا للعالم اليوم هي أن أرض فلسطين، التي ارتوت بدماء الآلاف من الشهداء، لا تًباع ولا تُشترى، ونقول لكل واهم، يرى أن مصائر الشعوب يُمكن أن تَتَحدد بتصورات عبثية واهية، اقرأ التاريخ جيدًا، وستجد أن إرادة الشعوب الحرة لا تنكسِر أبداً، وسيظل الشعب الفلسطيني مُرابطًا على أرضه، ومدافعًا عنها حتى آخر قطرةٍ في دمه، ومن ورائه الشعب العربي، الذي لم ولن يقبل بأية محاولات لتصفية قضيتنا الأولى والمركزية، القضية الفلسطينية.
رئيس الإتحاد البرلماني العربي: مطالبون بتعزيز التحرك بالمحافل الدولية لدعم صمود الفلسطينيين
وأكد رئيس البرلمان العربي، أن الرفض العربي الكامل لمخططات إفراغ قطاع غزة من سكانه الأصليين أصحاب الأرض، ليس كافيًا، مشددًا على ضرورة أن تكون هناك تصورات عربية بديلة، تحافظ على الأرض الفلسطينية العربية، وتصون الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وشدد على دعم البرلمان التام للجهود التي تقوم بها جمهورية مصر العربية بالتنسيق مع فلسطين بشأن إعداد تصور شامل لإعادة إعمار قطاع غزة، بما يضمن حق الشعب الفلسطيني الثابت في البقاء على أرضه، وبناء وطنه، دون أي تهديد لوجوده.
بدوره، أكد رئيس الاتحاد البرلماني العربي، رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري إبراهيم بوغالي، أن القضية الفلسطينية القضية المركزية للأمة العربية، لذلك يجب أن يظهر جليا للعالم أجمع أنها على رأس اهتمامات البرلمانات العربية، وأننا على قلب رجل واحد في مواجهة الانتهاكات المستمرة والمؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني.
وقال بوغالي، إن هذا المؤتمر يأتي في إطار مبادرة مشتركة للمرة الأولى بين الإتحاد البرلماني العربي والتي تعكس حرصنا كبرلمانيين على ترسيخ قيم التضامن والتكامل والتآخي، التي تمثل الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والنهضة الحقيقية لأمتنا العربية.
وأكد أن البرلمانات العربية ستظل قادرة على مواجهة مختلف التحديات الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات الشعوب العربية نحو الأمن والاستقرار.
وشدد على أن الأوضاع التي تمر بها القضية الفلسطينية تفرض علينا كبرلمانيين مسؤولية مضاعفة لاتخاذ موقف موحد، يعزز صمود الأشقاء الفلسطينيين على أرضهم ويدافع عن حقوقهم المشروعة.
وقال: نحن مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى، بتعزيز التحرك البرلماني المشترك في المحافل الدولية لفضح هذه السياسات الظالمة، والتأكيد على عدم شرعيتها وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأكد أن أي حل للقضية الفلسطينية يجب أن يرتكز على الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، مشيرا إلى أنه وجه رسالة إلى رؤساء البرلمانات الوطنية والإقليمية والدولية عبر العالم، لإشعارهم بخطورة الوضع جراء تمادي الاحتلال في تجاوز كل القوانين والأعراف الدولية دون حسيب أو رقيب.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في استدامة وقف عدوان الاحتلال المتكرر، مجددا التمسك بضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي كل الأراضي العربية، سواء في فلسطين، أو سوريا أو لبنان، والرفض لكل التدخلات الأجنبية في الشؤون العربية.
