الاحتلال يقتطع 110 مليون شيقل من أموال الضرائب الفلسطينية لتعويض جواسيس له!


ذكرت القناة السابعة العبرية ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي، اقتطعت نحو 110 ملايين شيكل من عائدات الضرائب الفلسطينية، وحولتها لتعويض 52 عميلا تعاونوا مع أجهزة الاحتلال وساهموا في إحباط عمليات ضدها.
جاء هذا الإجراء تنفيذا لأحكام قضائية إسرائيلية منحت هؤلاء العملاء تعويضات مالية.
و تم تمويل هذه التعويضات عبر خصم المبلغ من أموال المقاصة التي تجمعها إسرائيل لصالح السلطة الوطنية الفلسطينية، وتحتجز نحو 10 مليارات سيقل منها مما يزيد من الضغوط المالية على السلطة ويعقد الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية.
وخضعت هذه القضية المعقدة لمسار قضائي من قبل المدعين الذين طالبوا بالاعتراف بما وصفوه بـ”الظلم” الذي تعرضوا له في سجون السلطة الوطنية
وزعم المدعون، الذين يمثلهم المحامي باراك كيديم من مكتب “أربوس كيديم تسور” للمحاماة، أنهم تعرضوا لتعذيب شديد على يد قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.
في شهاداتهم أمام المحكمة، وبحسب زعمهم، فقد وصفوا تفاصيل من التعذيب، شملت، حسب قولهم “الضرب المبرح، والحرق بمكواة ساخنة، وخلع الأسنان، والتعليق رأسا على عقب، والحرمان من النوم واستخدام الحمام”، فضلا عن تعرضهم للبرد القارس وهم عراة، والإكراه على القيام بأعمال مهينة، وحتى محاولة إعدام في بعض الحالات.
وأظهرت التقارير الطبية المقدمة أن المدعين يعانون من أضرار نفسية كبيرة، مثل اضطراب ما بعد الصدمة، والاكتئاب الحاد، وصعوبات في أداء وظائفهم اليومية، إضافة إلى إصابات جسدية في العظام والأعصاب والأسنان.
وتم تحديد التعويض المالي وفقا لمبادئ قانونية نص عليها حكم صادر عن المحكمة العليا الإسرائيلية عام 2021، والذي شكل سابقة قضائية مهمة، إذ أكد أن محاكم الاحتلال مخولة بالنظر في الدعاوى المرفوعة ضد السلطة الفلسطينية، وأن السلطة لا تتمتع بحصانة الدولة في هذا الشأن.