عمان – فينيق نيوز – طالب المجلس الوطني الفلسطيني اليوم الاثنين، بسرعة تحويل ملف الأسرى والمعتقلين الى المحكمة الجنائية الدولية، لمحاسبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على جرائمها بحقهم.
وأكد المجلس الوطني، في بيان صدر ، لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، الذي يصادف غدا الثلاثاء، الاستمرار بمتابعة قضية الاسرى والمعتقلين الأبطال البالغ عدهم (6500) أسير، وبذل كل الجهود، وتسخير كافة الإمكانات الوطنية والعربية والدولية من أجل نصرة قضيتهم، والعمل على إطلاق سراحهم، بمن فيهم 6 نواب معتقلين.
وشدد على أن هذه القضية المحورية ستبقى على رأس سلم الأولويات الوطنية، وواجب الدفاع عنها واجب مقدس في وجه محاولات تشويه وتجريم نضالهم المشروع، والقفز على تضحياتهم ومعاناتهم داخل سجون الاحتلال الغاشم، وهم الذين قدموا 215 شهيدا داخل تلك السجون من أجل كرامتهم بسبب التعذيب الوحشي والقمع والإهمال الطبي والتصفية الجسدية لبعضهم.
ودعا المؤسسات الدولية ذات الصلة لتحمل مسؤولياتها تجاه ما تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من جرائم بحق هؤلاء الأسرى خاصة 350 من الأطفال، ورفض سياسة الاعتقال الإداري الإسرائيلية، حيث ما يزال هناك 500 معتقل فلسطيني يعانون، وتصادر حريتهم بسبب تلك السياسة المحرمة دوليا.
وأهاب بمؤسسات حقوق الإنسان الدولية التدخل العاجل بشأن 1800 اسير مريض، منهم 700 بحاجة إلى تدخل علاجي عاجل لإنقاذ حياتهم، بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي، وامتناعها عن تقديم العلاج اللازم لهم.
يوم الاسير الفلسطيني
وتصادف يوم غد الثلاثاء، يوم الأسير الفلسطيني، الذي أقره المجلس الوطني خلال دورته العادية يوم السابع عشر من نيسان/ إبريل عام 1974.
ويرتبط هذا التاريخ بحسب السياق التاريخي الوطني باليوم الذي انطلقت فيه ثورة 1936 واعلان الاضراب العام الذي استمر 6 شهور احتجاجا على ممارسات الانتداب البريطاني للسماح بالهجرة اليهودية الى فلسطين والاستيلاء على الاراضي الفلسطينية والقيام بتسليح العصابات الصهيونية.
واليوم هو، مناسبة وطنية للوفاء للأسرى وتضحياتهم، وشحذ الهمم وتوحيد الجهود، لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية، ويوما للوفاء لشهداء الحركة الأسيرة.
ويحيي شعب فلسطين والشتات هذه المناسبة سنويًا بوسائل وأشكال متعددة، وينظمون المهرجانات الخطابية، والمسيرات والوقفات التضامنية مع الأسرى.
ويقبع نحو 6500 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 350 طفلا، وستة نواب، و500 معتقل إداري، و1800 مريض، بينهم 700 بحاجة إلى تدخل علاجي عاجل.
وبحسب هيئة شؤون الأسرى، فإن 215 أسيراً استشهدوا داخل سجون ومعتقلات الاحتلال منذ عام 1967، وان من بينهم 72 شهيدا ارتقوا بسبب التعذيب على يد المحققين في أقبية التحقيق، و61 شهيداً ارتقوا بسبب الإهمال الطبي، و7 أسرى استشهدوا بسبب القمع وإطلاق النار المباشر عليهم من قبل الجنود والحراس وهم داخل السجون، و77 أسيرا استشهدوا نتيجة القتل العمد والتصفية المباشرة والإعدام الميداني بعد الاعتقال مباشرة.
ومن بين الأسرى 48 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاما بشكل متواصل، وهؤلاء يُطلق عليهم “عمداء الأسرى”، وأن 29 أسيراً منهم معتقلون منذ ما قبل عام 1993، وهؤلاء ممن كان يفترض إطلاق سراحهم ضمن الدفعة الرابعة في آذار/مارس عام 2014، إلا أن دولة الاحتلال تنصلت من الاتفاقيات وأبقتهم رهائن في سجونها.
واعتقلت سلطات الاحتلال منذ عام 1967 أكثر من 16 ألف فلسطينية، بينهن 1700 منذ عام 2000، فيما سُجل اعتقال 460 امرأة وفتاة منذ أكتوبر 2015، ومن بينهن 156 اعتقلن خلال العام المنصرم 2017، وما تزال في سجون الاحتلال 62 أسيرة موزعات على سجني هشارون والدامون، بينهن 8 قاصرات تقل أعمارهن عن الـ18 ولعل أبرزهن الطفلة القاصرة عهد التميمي 17 عاما، و21 أما، إضافة إلى وجود 9 اسيرات جريحات وهن: لما البكري، عبلة العدم، شروق دويات، جيهان حشيمة، أمل طقاطقة، مرح باكير، نورهان عواد، اسراء جعابيص، حلوة حمامرة.
تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة الفلسطينيين بسبب آرائهم ونشاطهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا “الفيسبوك”، واعتقلت في هذا السياق قرابة 340 فلسطينيا منذ أكتوبر 2015، بتهمة التحريض على شبكات التواصل الاجتماعي ونشر صور شهداء أو أسرى أو تسجيل الإعجاب لمنشورات الآخرين.
كما أصدرت محاكم الاحتلال منذ تشرين اول 2015، نحو 300 قرار بـ”الحبس المنزلي”، غالبيتها العظمى كانت بحق المقدسيين، ذكورا واناثا، وأن هذه القرارات تعتبر بديلا عن السجن وتهدف الى الاقامة المنزلية وتقييد حرية الأشخاص خاصة الأطفال.
وشهد عام 2017 ومطلع العام الجاري تصعيدا في تشريع القوانين العنصرية والانتقامية، وطرحت العديد من القوانين ونوقشت في الأطر السياسية والأمنية والتشريعية، واقر بعضها من قبل لجنة التشريع في الكنيست الإسرائيلية، وبعض تلك المشاريع بالقراءة التمهيدية، ولعل أبرز تلك القوانين، مشروع قانون إعدام الأسرى، ومشروع قانون خصم مخصصات الشهداء والأسرى من مستحقات السلطة الفلسطينية، ومشروع قانون منع زيارات أسرى منظمات فلسطينية تحتجز اسرائيليين، ومشروع قانون يسمح باحتجاز جثامين الشهداء.