بدء إجلاء مسلحي جيش الإسلام من دوما معقله الأخير في الغوطة الشرقية

دمشق – فينينيق نيوز – بدأت ظهر اليوم الاثنين عملية اجلاء مسلحين من “جيش الاسلام” مع أفراد من عائلاتهم من مدينة دوما آخر جيب تحت سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بخروج دفعة حافلات من مدينة دوما بالغوطة الشرقية على متنها عدد من إرهابيي جيش الإسلام وعائلاتهم تمهيدا لنقلهم إلى جرابلس.
وقالت انه تم مساء أمس إخراج 1146 شخصا من إرهابيي “فيلق الرحمن” وعائلاتهم على متن 24 حافلة من مدينة دوما إلى إدلب بالتوازي مع معلومات عن التوصل إلى اتفاق يقضي بإخراج إرهابيي “جيش الإسلام” إلى جرابلس.
وتتوقف الحافلات بعد خروجها عبر معبر الوافدين الواقع شمال دوما، عند نقطة تجمع تمهيداً لانطلاق القافلة الى مدينة جرابلس، الواقعة تحت سيطرة فصائل سورية موالية لأنقرة في محافظة حلب.
ويأتي بدء خروج الحافلات غداة اعلان الجنرال في الجيش الروسي يوري ايفتوشينكو وفقا لوكالة انترفاكس، التوصل الى “اتفاق مبدئي” لعملية “الاجلاء” دون تحديد موعد بدء التطبيق.
ولم يصدر جيش الاسلام أي تأكيد للاتفاق أو تعليق عليه، في وقت قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “هناك محاولات لاقناع الجناح المتشدد في جيش الاسلام بعدم اعاقة الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع الروس”.
ونشر جيش الاسلام على موقع يوتيوب الأحد شريط فيديو لقائده العام عصام البويضاني وهو يتحدث داخل مسجد في دوما، من دون تحديد تاريخ التصوير.
ويخاطب البويضاني الحاضرين بالقول “باقون في هذه البلاد ولن نخرج منها. من يريد أن يخرج فليخرج لكن لا يشوش علينا”.
ولطالما كرر قادة جيش الإسلام رفضهم أي حل يتضمن اجلاءهم الى أي منطقة أخرى، خلال المفاوضات مع روسيا.
وكان عزز الجيش السوري من تمركزه في محيط دوما خلال الأيام الأخيرة بالتزامن مع المفاوضات تمهيداً لعمل عسكري في حال عدم التوصل الى اتفاق مع فصيل جيش الإسلام.
وتركّزت المفاوضات على وجهة جيش الإسلام لتنتهي بالاتفاق على خروجه إلى منطقة جرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي.
وإثر هجوم جوي عنيف بدأته في 18 شباط/فبراير ترافق لاحقاً مع عملية برية، ضيّقت القوات الحكومية تدريجا الخناق على الفصائل الارهابيةة، وقسّمت الغوطة إلى ثلاثة جيوب. وبعدما ازداد الضغط عليها، دخلت كل من الفصائل منفردة في مفاوضات مباشرة مع موسكو، انتهت باجلاء مسلحيها من جيبي حرستا وجنوب الغوطة.
وتم حتى الاحد إجلاء أكثر من 46 ألف شخص، غالبيتهم الساحقة من بلدات كانت تحت سيطرة فيلق الرحمن في جنوب الغوطة الشرقية.
وشهدت دوما التي يقيم فيها عشرات الآلاف تدفق نازحين منها بشكل يومي خلال الاسبوعين الاخيرين إلى مناطق سيطرة القوات الحكومية التي تنقلهم الى مراكز إيواء في ريف دمشق.