
غزة – رام الله – فينيق نيوز- أعلنت وزارة الداخلية والامن الوطني التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة، اليوم الخميس مقتل شرطيين والمشتبه به الرئيسي في تفجير موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله في غزة ومساعده خلال عملية اعتقالهما، فيما اتهمت حكومة الوفاق “حماس” برسم وتنفيذ سيناريوهات مشوهة حول محاولة الاغتيال
واعلنت داخلية غزة في بيان “مقتل من وصفته المطلوب” أنس عبد المالك أبو خوصة (26 عاما) اثناء الاشتباك معه مساعده عبد الهادي الأشهب الذي توفي في المستشفى، واعتقال مساعد آخر نقل للمستشفى للعلاج من جروحه.
وأكدت داخلية غزة مقتل “ضابطين من عناصر الامن في بداية الاشتباكات” التي وقعت غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. وهما “زياد أحمد الحواجري برتبة رائد وحماد أحمد أبو سوريح برتبة ملازم اول” وكلاهما من عناصر جهاز الامن الداخلي.
واضافت انه وفقا ل”التحقيقات المكثفة والمتواصلة تمكنت الأجهزة الأمنية أمس الأربعاء من تحديد هوية المتهم الرئيس في تنفيذ عملية التفجير وهو أنس أبو خوصة”.
واشارت الى انها بعدما حاصرت المنزل الذي كانوا يتحصنون فيه، “طالبتهم بتسليم أنفسهم إلا أنهم بادروا على الفور بإطلاق النار باتجاه القوة مشيرة الى مشاركة مئات من عناصر الامن وشرطة حماس في العملية التي جرى خلالها اقتحام العديد من المنازل، وفق شهود عيان.
من جانبها اشادت حركة حماس في بيان بالجهود الجبارة التي بذلتها الأجهزة الأمنية في غزة لملاحقة المجرمين وكشف ملابسات الجريمة النكراء”.
ومنذ مساء الاربعاء أغلقت حماس كافة الحدود مع اسرائيل ومصر ومنعت المواطنين من السفر عبر حاجز بيت حانون وأغلقت الطرق المؤدية الى مخيم النصيرات.
وعلق القيادي في حماس اسماعيل رضوان بالقول ان مقتل ابو خوصة “سيكشف كل الخيوط التي تآمرت على ابناء شعبنا وستكون الرد الواضح على كل الذين اتهموا قطاع غزة وحماس وأرادوا التهرب من استحقاقات المصالحة الفلسطينية”.
وكان الرئيس محمود عباس اتهم الاثنين حركة حماس “بالوقوف وراء استهداف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني.
حكومة الوفاق: سيناريوهات مشوهة
في غضون ذلك، قالت حكومة الوفاق الوطني إن مجريات الساعات الأخيرة التي أعلنت فيها “حماس” عن تحركات تتصل بمحاولة الاغتيال الإجرامية الجبانة، تثبت من جديد أنها ما زالت تنتهج نفس النهج في لجوئها إلى رسم وتنفيذ سيناريوهات مشوهة واختلاق روايات واهية لا تتفق مع المنطق.
وأضافت الحكومة في بيان ، إن ما جرى اليوم كانت بعض الأوساط توقعته بالأمس “وللدقة استطاعت تلك الأوساط أن تستنتجه بسرعة وبسهولة بعد إعلان حماس فجأة عن اسم من قالت انه ارتكب جريمة محاولة الاغتيال، وأنه مطلوب ومطارد وأعلنت عن مكافأة لمن يدلي بمعلومات عنه.. الخ).
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود: إن محاولات حماس بث الإشاعات والصاق تهمة محاولة الاغتيال الإرهابية الجبانة بالدولة ومؤسساتها لا ترقى إلى المستوى الذي يمكن أن يقبل به العقل والوعي البشري، ولا يمكن أن يلامس أدنى درجات الحقيقة والمعقولية”.
وأضاف ان حكومة الوفاق الوطني تجدد تأكيدها على أن حركة حماس هي التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن محاولة الاغتيال الاجرامية الإرهابية، وان هذه الجريمة الجبانة الغادرة إنما تؤكد صوابية وأهمية مطلب القيادة بتسلم الحكومة كامل صلاحياتها ومسؤولياتها في قطاع غزة وعلى رأسها ملف الأمن”.
وفِي هذا الإطار، تجدد حكومة الوفاق الوطني مطالبة حماس بتسليم قطاع غزة بشكل كامل ومستوف لكافة الملفات ودون إبطاء أو تأخير، وذلك لضمان إنهاء المشهد المأساوي الذي يعيشه أبناء شعبنا، ولضمان إنهاء معاناتهم عبر تحقيق المصالحة ووحدة الصف الذي أكثر ما تحتاجه المصلحة الوطنية العليا في هذه المرحلة التي تتكالب فيها التحديات الهادفة إلى تصفية قضيتنا ومشروعنا الوطني، وفي القلب منه عاصمتنا القدس العربية المحتلة.
اللواء عدنان الضميري
وفي السياق ذاته، قال الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية اللواء عدنان الضميري: “بعد مرور عشرة أيام على جريمة محاولة اغتيال رئيس الوزراء ورئيس جهاز المخابرات العامة، ما زالت حركة حماس تحاول حرف الأنظار عن محاولة الاغتيال الجبانة بإطلاق أفواه أُمرائها وناطقيها وناعقيها للهجوم على القيادة السياسية من جهة، ومغازلة تل أبيب والبيت الأبيض من جهة ثانية، وافتعال أزمات جانبية كما حدث مع موظفي شركتي الوطنية موبايل وجوال”.
وأضاف ان حركة حماس التي أصبحت تدرك أن اكاذيبها لن تخفي الحقيقة، وان شعبنا خاصة في قطاع غزة الحبيب لم يعد يصدق كذبهم، ويدرك أن ما تمارسه على الأرض مناقض لما يصرح به قادتها والمتنفذون فيها، وإنها لن تتوانى لحظة في تجربة سيناريو تلو الآخر لذر الرماد في العيون حول مسؤوليتها الكاملة عن جريمة الاغتيال الفاشلة وتورط قيادات نافذة فيها، حتى لو كلفها ذلك قتل أشخاص بدم بارد لإغلاق ملف التحقيق الصوري أمام الرأي العام الفلسطيني”.
وأوضح أن “حماس” تواصل الكذب والتضليل وخلط الأوراق وتوجيه الأنظار بافتعال أزمات وجرائم قتل وأحداث تساعدها على التهرب من مسؤولياتها المباشرة في التخطيط والتنفيذ، كما حصل مع عدد من قادتها للحيلولة دون إفشاء معلومات خطيرة تدين قيادات وازنة في صفوفها متورطين في جرائم وطنية.
وأشار إلى أن شعبنا يدرك جيدا أن “حماس” التي قتلت المئات من أبناء شعبنا خلال انقلابها عام 2007 ومارست أبشع أنواع القهر والتعذيب بحق الآلاف منهم، وأعدمت قيادات سياسية وعسكرية في صفوفها، لن تتورع للحظة عن القتل وإلصاق التهم بالآخرين، والهروب إلى الأمام بالإعلان عن “هروب” من تسميهم متهمين إلى سيناء عبر الانفاق أو اختفائهم، أو إخراج مسرحية للإعلان عن اعتقال أشخاص تدعي تورطهم في جريمة الاغتيال وإصدار أحكام بالسجن أو الإعدام دون اطلاع أي جهة وطنية أو قانونية على التفاصيل.
وأكد أن المؤسسة الأمنية على ثقة بأن هذه الجريمة لن تكتمل خيوطها، وان “حماس” تبحث اليوم عن كذبة يمكن تسويقها لإبعاد التهم عن قيادات متنفذة فيها مهما كلفها ذلك من ثمن، لكن هذا الملف لن يغلق دون أن تتسلم الحكومة مسؤولياتها ومهامها التي حددها القانون والاتفاقات الوطنية في المصالحة، حيث ما زالت حماس تتهرب من تنفيذها وتسيطر بالأمر الواقع والقوة كميليشيات فئوية على قطاع غزة.