
رام الله – فينيق نيوز – أحيا مئات المواطنين يقدمهم قادة ومسؤولون الذكرى الحادي والأربعين ليوم الأرض الخالد، بإقامة صلاة الجمعة فوق أراضيهم المهددة لصالح الاستيطان وجدار الضم والتوسع العنصري تأكيدا على تمسكهم بها قبل ان تنطلق مسيرات حاشدة ضد الاحتلال وسياسته.
وشهدت قريتي نعلين وبلعين غرب رام الله مواجهات أعقبت قمع الاحتلال مسيرات الجمعة السلمية ما تسبب بإصابة عدد من المتظاهرين المحلين والأجانب بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع
وشرق رام الله أحيا المئات الذكرى الخالدة فوق جبل “الطبون” احتفالات بانتصار المقاومة الشعبية وتمكنها من إزالة بؤرة استيطانية أقامها مؤخرا المستوطنون، وسط دعوات لتعزيز الصمود ومواجهات الاحتلال ومخططاته
جبل الطبون قلق دائم
وفوق جبل “الطبون” المحرر من المستوطنين، أقام مئات المواطنين يتقدمهم مسؤولون ، صلاة الجمعة، فوق اراضي قرى المغير وأبو فلاح وكفر مالك شمال شرق محافظة رام الله والبيرة، تأكيدا على تمسكهم بأرضهم المهددة، واحتفالا بإزالة البؤرة الاستيطانية
وشارك في الفعالية عشية يوم الارض الخالد، اعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وأمناء عامين بضمنهم واصل ابو يوسف ومصطفى البرغوثي، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، وممثلو القوى وأمين سر حركة فتح اقليم رام الله والبيرة ونشطاء وشخصيات والمئات من أبناء القرى الثلاث والمنطقة.
وتضمنت الفعالية ايضا مهرجان خطابي، و أعمال اصطلاح للأراضي وزيارة الى مضارب عرب الكعابنة في المنطقة الذين رحبوا بالوفود وأقاموا مأدبة غداء
ورفع المشاركون الاعلام الفلسطينية، ويافطات خطت عليها شعارات تمجد يوم الأرض الخالد، وتؤكد التشبث بالأرض والتجذر فيها
ودعت إلي الفعالية القوى الوطنية والإسلامية في المحافظة، بالتعاون مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان والمؤسسات إحياء للذكرى الـ 41 ليوم الأرض الخالد، وتأكيدا على المقاومة الشعبية واحتفالا بتمكن المواطنين من طرد المستوطنين الذين حاولوا مؤخرا إقامة بؤرة استيطانية جديدة بنصب بيوت متنقلة وأسلاك شائكة وشق طريق إليه
وليد عساف
وفي كلمته بمهجرجان خطابي تحدث فيه د. واصل ابو يوسف ، وموفق سحويل، قال وليد عساف، إن أكثر من سبع بؤر استيطانية اقيمت منذ بداية العام الحالي، مستغلين قانون سرقة الأراضي الذي شرعته سلطات الاحتلال، حيث يعتقدون أنه يشكل حماية لهم
وأضاف: سنتصدى لهم من خلال المقاومة الشعبية، وعلى الصعد القانونية والسياسية، والدبلوماسية وسنزيل البؤر التي تم إنشاؤها”.
واعتبر عساف مصادقة “الكابنيت”، على إقامة مستوطنة جديدة بديلة عن مستوطنة “عمونا” التي تم إخلاؤها، جريمة يجب أن تلاحق في المحاكم الدولية، ودليلا على العنصرية الإسرائيلية، التي تكافئ المستوطنين المجرمين الذين سيطروا على أراضي المواطنين لأكثر من عشرين عاما، بسرقة أراض جديدة لهم.
مصطفى البرغوثي
وقال أمين عام المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي أراد الاحتلال من خلالها انشاء بؤرة على هذه الارض الاستراتيجية، إغلاق الطريق على المواطنين وتقطيع أوصال المنطقة، التي تعتبر الرئة التي يتنفس منها أهالي هذه القرى، ومخزونا استراتيجيا للمحاصيل الزراعية.
واضاف المقاومة الشعبية الشجاعة التي أبداها سكان القرى، في الدفاع عن أراضيهم، رغم ما تعرضوا له من قمع واستهداف نجحت في كنس المستوطنين. داعيا إلى أن تشكل نموذجا للتصدي لإنشاء مستوطنة جديدة بديلة “عمونا”.
ودعا القيادة ومنظمة التحرير لملاحقة الاحتلال في المحاكم الدولية، إلى جانب الاستمرار في المقاومة الشعبية وحملات المقاطعة.
ابو صالح هشام
وثمن عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية ابو صالح هشام المشاركة الحاشدة في الفعالية وتجاوب ابناء المنطقة مع دعوة القوى، واعتبرها دليل حي على استعداد شعبنا الدائم للعمل والتضحية دفاعا عن أرضه وحقوقه
ودعا الى تعزيز المقاومة الشعبية الشاملة وتعميمها في التصدي لمخططات الاحتلال واحباط أطماعه التوسعية ومجابهة عدوانه وسياسية العنصرية، ما يتطلب ترافقها بتحرك سياسي ودبلوماسي وقانوني لفضح جرائم الاحتلال ومحاكمته، وتعزيز حركة المقاطعة الدولية للاحتلال وعزله اقتصاديا وسياسيا وعلى مختلف الصعد
ورأى هشام الانتصار الذي حققه اهالي المنطقة بطرد المستوطنين يستحق اكثر من الاحتفال معهم بالانجاز على اهميته، وذلك بتوفير مقومات الصمود ودعم اصحابها ومدهم بسبل العيش والثبات والاستمرار هنا وكل المناطق المهددة والهمشة لتتوالي الانتصارات وتتلاشى المستوطنات حتى تزول ويرحل اخر مستوطن عن ارض دولة فلسطين وعاصمتها القدس.
عصام بكر
أوضح منسق القوى الوطنية عصام بكر أن هذه الفعالية تأتي بالتزامن مع إحياء شعبنا للذكرى ليوم الأرض، وان تنظيمها على أراضي قرى المغير وكفر مالك المهددة بالمصادرة، ياتي ايضا احتفالا بانتصار المواطنين بطرد المستوطنين من البؤرة الاستيطانية التي كانت ستتحول لمستوطنة كبيرة وتوقع كارثة حقيقية بالمنطقة التي تمتد إلى المنطقة الشرقية من الغور وإلى المناطق الشمالية من مدينة نابلس، وبالتالي قطع التواصل الجغرافي وضرب الوضع المعيشي والاقتصادي. حيث تعتبر هذه المنطقة سلة غذائية للخضروات والفواكه والزراعة الفلسطينية.
واضاف: هناك تخوفات حقيقية بإمكانية عودة المستوطنين إلى المنطقة، أو إقامة برج عسكري، وإمداده بالكهرباء والمياه وشبكة طرق، ليصبح فيما بعد مستوطنة قائمة. ودعا الحكومة والمؤسسات الأهلية لمساعدة المواطنين من خلال إقامة المشاريع الإنتاجية لتثبيت صمودهم.
غسان أبو عليا
وقال منسق اللجنة الزراعية في رام الله غسان أبو عليا، أن الاحتلال يمنع المواطنين من دخول هذه الأرض واستغلالها واستصلاحها ورعي الأغنام فيها
وتابع هذه أراضي شاسعة بحاجة لاستصلاح، ولتثبيت المواطن فيها كونه الحارس الحقيقي للأرض”.
واضاف: “تصدينا لهم مرارا ونجحنا في إزالة البؤرة الاستيطانية، ونحن في اشتباك دائهم وانتصرنا بإزالة البؤرة ، التي اقامها مستوطنون خلال ليلة واحدة، لكن هذا لا يعني أنهم لن يحاولوا إعادة بناء البؤرة مرة أخرى، ما يتطلب البقاء على أهبة الاستعداد
بلعين تقرع بوابة الجدار
انطلقت اليوم مسيرة شعبية من وسط قرية بلعين باتجاه جدار الفصل العنصري الجديد بدعوة من اللجنة الشعبية المحلية لمقاومة الجدار والاستيطان
وشارك أهالي بلعين، في المسيرة نشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنيين دوليين، احياء للذكرى الحادية والأربعين ليوم الأرض الخالد.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية واعلام دول عربية، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الداعية إلى الوحدة الوطنية، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين.
وقرع المتظاهرون بوابة الجدار، وحرقوا العلم الاسرائيلي، فيما جنود الاحتلال بتصويرهم بطائرة تصوير
واعتبرت اللجنة الشعبية فعالية اليوم احياء للذكرى ليوم الأرض الخالد حيث وجه منسقها الاعلامي الدكتور راتب أبورحمة تحية اعتزاز واكبار لابناء شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج، وترحم على أرواح شهداء يوم الأرض الخالد بشكل خاص وشهداء شعبنا
وقال يوم الأرض هو يوم وطني بامتياز فهو رمز لوحدة شعبنا وتلاحمه في كافة اماكن تواجده، ويجدد فيه تمسكه بأرضه ودفاعه عنها في وجه سياسة الاحتلال الاستيطانية.
ودعا الى الدفاع عن الأرض، ودعم صمود المواطنين ، وتعزيز الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وتوسيع وتفعيل ظاهرة المقاومة الشعبية في كل أيام السنة حتى دحر الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
نعلين تحيي يوم الأرض
وفي البلدة الجارة والشريكة في المقاومة الشعبية غرب رام الله،، أحيا أهالي نعلين، الذكرى ال41 ليوم الأرض الخالد، عبر مسيرة الجمعة الأسبوعية
وأدى المواطنون صلاة الجمعة قرب أراضيهم المصادرة لصالح جدار الضم والتوسع العنصري،جنوب البلدة
وتصدت قوات الاحتلال للمسيرة بالرصاص المعدني المغلف وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة عدد من المتظاهرين بالاختناق، عولجوا ميدانيا ما ادى الى اندلاع مواجهات أصيب خلالها احد جنود الاحتلال في وجهه بحجارة المتظاهرين
وشكر منسق اللجنة الشعبية محمد عميرة بلدية نعلين ومديرية زراعة رام الله والبيرة على تبرعهم بأشجار زيتون لمزارعين لزراعة أراضيهم قرب الجدار.
