محليات

مجدلاني باجتماع نضال العمال: حماية حقوق العمال وتعزيز دور الحركة النقابية أولوية وطنية

رام الله- فينيق نيوز – أكد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د. أحمد مجدلاني، أن حماية حقوق الطبقة العاملة وتعزيز دور الحركة النقابية تمثل أولوية وطنية واجتماعية، مشدداً على أن مواجهة سياسات الاحتلال التي تستهدف العمال ومصادر رزقهم تتطلب تطوير العمل النقابي وتوسيع قدرة الاتحادات العمالية على التنظيم والدفاع عن حقوق العمال ومصالحهم.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع للمكتب التنفيذي والمجلس الإداري لاتحاد نضال العمال الفلسطيني، بمشاركة ممثلي الاتحاد في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، وبحضور السكرتير العام للاتحاد محمد علوش، وسكرتير المكتب التنفيذي عماد اشتيوي، وعدد من أعضاء قيادة الجبهة، إلى جانب عدد من أعضاء قائمة «ائتلاف فلسطين المستقبل» برئاسة عضو المكتب السياسي للجبهة رزق النمورة.
وانطلق الاجتماع من بحث واقع الطبقة العاملة والحركة النقابية، في ظل استمرار الاحتلال وتصاعد الإجراءات الإسرائيلية بحق العمال ومصادر رزقهم، وما رافق ذلك من تراجع فرص العمل وارتفاع البطالة والفقر، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز قدرة الحركة النقابية على مواجهة هذه التحديات والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال.
وفي هذا السياق، شدد مجدلاني على أن الطبقة العاملة الفلسطينية كانت وستبقى في مقدمة القوى الاجتماعية المناضلة من أجل الحرية والاستقلال والعدالة الاجتماعية، مؤكداً أن الدفاع عن حقوق العمال يشكل جزءاً أصيلاً من النضال الوطني، وأن الظروف الراهنة تتطلب حركة نقابية أكثر حضوراً وتنظيماً وقدرة على الاستجابة للتحولات التي تمس حياة العمال وأسرهم.
وانتقل الاجتماع إلى بحث خطة عمل اتحاد نضال العمال للمرحلة المقبلة، بما يشمل تطوير أدواته التنظيمية والنقابية، وتفعيل حضوره في مواقع العمل والقطاعات المختلفة، وتعزيز آليات رصد وتوثيق الانتهاكات ومتابعة قضايا الأجور والتشغيل والبطالة والحماية الاجتماعية والسلامة المهنية.
وأكد علوش أن الاتحاد سيعمل على ترجمة هذه الأولويات إلى برنامج نقابي وميداني أكثر فاعلية، يقوم على الرصد والتوثيق والتدخل والدفاع القانوني والنقابي، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز العمل الميداني وتفعيل الأطر النقابية، إلى جانب تطوير علاقات الاتحاد مع الحركة النقابية العربية والدولية وتعزيز التضامن مع حقوق العمال الفلسطينيين.
ومن أجل ضمان فاعلية هذه الخطة، شدد اشتيوي على أهمية توحيد الجهد بين المكتب التنفيذي والمجلس الإداري وممثلي الاتحاد في الأطر النقابية المختلفة، ووضع آليات واضحة للمتابعة والتنفيذ، بما يعزز التواصل المباشر مع العمال ويضمن إيصال مطالبهم إلى مواقع صنع القرار.
وفي ضوء التحضير للانتخابات التشريعية المقبلة، ناقش الاجتماع دور الحركة العمالية في هذه المرحلة، وأهمية حضور قضايا العمال في البرامج الانتخابية والسياسات العامة، باعتبارها قضايا تمس شريحة واسعة من المجتمع الفلسطيني.
وأكد النمورة أن قضايا العمال ستكون حاضرة في البرنامج الانتخابي لقائمة «ائتلاف فلسطين المستقبل»، مشيراً إلى أهمية الحوار المباشر مع الأطر العمالية والنقابية والاستماع إلى مطالبها وتضمينها في الرؤية والبرنامج الانتخابي، بما يعزز حضور القضايا الاقتصادية والاجتماعية في النقاش الانتخابي.
وفي ختام الاجتماع، جرى الانتقال من مناقشة الأولويات إلى تحديد مجموعة من المخرجات العملية، تمثلت في اعتماد خطة عمل للمرحلة المقبلة، وتفعيل الأطر واللجان النقابية والقطاعية، وتعزيز الرصد والتوثيق والمتابعة القانونية والنقابية للانتهاكات، وتكثيف التواصل مع مواقع العمل والقطاعات العمالية.
كما اتفق المشاركون على تكثيف التحرك النقابي خلال المرحلة الانتخابية، وتعزيز التواصل مع العمال والنقابات والأطر الشعبية، وطرح القضايا العمالية ضمن البرنامج الانتخابي، ومواصلة التنسيق بين الاتحاد وقيادة الجبهة وأعضاء قائمة «ائتلاف فلسطين المستقبل»، إلى جانب تطوير العلاقات النقابية العربية والدولية وتعزيز التضامن مع العمال الفلسطينيين.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على متابعة تنفيذ هذه المخرجات وتحويلها إلى خطوات تنظيمية وميدانية خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز حضور الحركة العمالية والنقابية ودورها في الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة.
زر الذهاب إلى الأعلى