الفلسطينيون يحيون اليوم الوطني للشهيد

رام الله – فينيق نيوز – يصادف اليوم، السابع من كانون الثاني/يناير ذكرى “يوم الشهيد الفلسطيني”، الذي أقر تخليدا لأرواح الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل فلسطين وحريتها واستقلالها.
وأعلن عن هذا اليوم في العام 1969، وهو اليوم الذي يصادف ذكرى ارتقاء أول شهيد في الثورة الفلسطينية المسلحة، وهو الشهيد القائد أحمد موسى سلامة الذي استشهد عام 1965، بعد أن نفّذ عملية “نفق عيلبون”، ليكون يوما وطنيا.
منذ النكبة وإلى اليوم، قدم شعبنا الفلسطيني أكثر من 170 ألف شهيد، من أجل نيل حريته والبقاء على أرضه، دفاعا عن مقدساته وبيوته وأسراه، وردا على اعتداءات مستوطنيه.
وتشير الاحصائيات إلى استشهاد أكثر من 23,800 مواطنا في العام 2025، معظهم من قطاع غزة.
كما بلغ عدد الشهداء من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين ارتقوا في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967، (323) أسيرا، وهم فقط من تم الإعلان عن هوياتهم رسميا، وممن أمكن للمؤسسات المختصة توثيق استشهادهم على مدار العقود الماضية، في ظل سياسة الإخفاء والتعتيم التي ينتهجها الاحتلال.
وأشار نادي الأسير، إلى أنّ أكثر من مئة أسير ومعتقل استُشهدوا منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، جرى الإعلان عن هويات (86) منهم حتى الآن، من بينهم (50) معتقلًا من قطاع غزة، في مؤشر واضح على تصاعد سياسات القتل الممنهج، لا سيما بحق معتقلي غزة الذين يتعرضون لظروف احتجاز غير إنسانية، تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير الحماية المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.
وفي هذه الذكرى يستذكر شعبنا الشهداء الذين ارتقوا في كافة مراحل الثورة الفلسطينية ومسيرة النضال الوطني الطويل من كافة الفصائل وفي جميع المواقع داخل الوطن وخارجه وفي السجون وعلى الحدود وشهداء الأرقام الذين ما زال الاحتلال يحتجز جثامينهم.
ويحيي شعبنا هذا اليوم بزيارة أضرحة الشهداء، وبوضع أكاليل من الزهور على النصب التذكارية، وتنظيم المهرجانات والمسيرات الجماهيرية تخليدًا لمن ضحوا بكل أيامهم لكي نحيا أيامنا بعزة وكرامة.
المجلس الوطني: محطة وفاء واعتزاز بتضحيات شعبنا
و قال المجلس الوطني الفلسطيني، إن يوم الشهيد الفلسطيني، الذي يصادف في 7 كانون الثاني/ يناير من كل عام، يشكل محطة وفاء واعتزاز بتضحيات شهداء شعبنا، الذين قدموا أرواحهم من أجل فلسطين وحريتها واستقلالها وكرامتها الوطنية.
وأضاف المجلس في بيان، اليوم الأربعاء، أن شهداء الثورة الفلسطينية كانوا وما زالوا في طليعة الكفاح الوطني، وشكلوا بدمائهم البوصلة التي وجهت مسيرة النضال في مواجهة الاحتلال ومشاريعه الاستعمارية، منذ انطلاقة الثورة وحتى يومنا هذا.
واشار الى أن شعبنا قدم عشرات الآلاف من الشهداء منذ نكبة عام 1948 وارتكبت بحقه آلاف المجازر، في محاولة لكسر إرادته وطمس هويته الوطنية.
وتحدث المجلس عن حرب الإبادة والتطهير العرقي المتواصلة في قطاع غزة، والتي أدت إلى استشهاد أكثر من71 ألف شهيد، في واحدة من أبشع الجرائم التي يشهدها العصر الحديث الى جانب الاختفاء القسري لأكثر من 8 آلاف مواطن، بينهم نساء وأطفال في جريمة مفتوحة على كل الاحتمالات الإنسانية والقانونية.
وتوقف عند مكانة الشهداء القادة الكبار الذين شكلوا بعقولهم وتضحياتهم أعمدة المشروع الوطني الفلسطيني، وعلى رأسهم الشهيد الخالد ياسر عرفات، ورفاقه المؤسسين من قادة الثورة، الذين وهبوا حياتهم لوطنهم وشعبهم، ورسموا بدمائهم معالم الطريق نحو الحرية والاستقلال.
وشدد على أن هذه التضحيات الجسيمة تضع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية، لوقف جرائم الاحتلال، ومحاسبته على انتهاكاته، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا.
ودعا المجلس الى تعزيز الوحدة الوطنية، والتمسك بثوابت شعبنا وحقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
