عربيمميز

فلسطين تتصدر الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية في نواكشوط

545455

نواكشوط  – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – هيمنت القضية الفلسطينية على جدول أعمال  اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد اليوم السبت، في قاعة المؤتمرات بحضور الأمين العام للجامعة العربية، في العاصمة الموريتانية نواكشوط تحضيرا للقمة العربية الـ 27.

وناقش الوزراء العرب ايضا ملفات تطورات الأزمة السورية والأوضاع في اليمن وليبيا وصيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب، وتطوير الجامعة العربية

وأطلع المبعوث الفرنسي الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط بييرفيمونت، وزراء الخارجية العرب على مستجدات المبادرة الفرنسية لحل الصراع العربي الإسرائيلي.

واكد الأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ان الاحتلال الاسرائيلي للأرض الفلسطينية والأراضي العربية المحتلة يمثل تهديدا أساسيا للأمن القومي العربي

وتناول وزير الخارجية رياض المالكي في كلمته التطورات السياسية التي تمر بها المنطقة العربية وما آلت إليه القضية الفلسطينية، مشيرا الى الرغبة الإسرائيلية في إفشال كافة الجهود الدولية والإقليمية المبذولة لإنهاء الاحتلال

واستعرض المالكي، التعنت الإسرائيلي تجاه كافة المبادرات السياسية المطروحة وعلى رأسها مبادرة السلام العربية، والمبادرة الفرنسية وطالب الدول العربية بدعم تلك المبادرة نحو عقد مؤتمر دولي لإحلال السلام وفق قرارات الشرعية الدولية بما يضمن تطبيق حل الدولتين مع إيجاد آلية مواكبة متعددة لتطبيقه وفق جدول زمني محدد وبضمانات دولية.

وقال المالكي “إن القيادة الفلسطينية ترفض التقرير الصادر مؤخرا عن اللجنة الرباعية الدولية واتخذت القيادة قرارا بمقاطعتها والتعامل معها كمكونات منفردة فقط، والعمل تحت المظلة العربية ومن خلال اللجنة الرباعية العربية المصغرة لإنهاء الاحتلال”.

وطالب المالكي، كافة الدول العربية بدعم الخطوات السياسية التي تقودها القيادة الفلسطينية بعد أن أظهر المجتمع الدولي عجزه في الضغط على دولة الاحتلال لإنهاء احتلالها لدولة فلسطين، ولجمها عن سياستها الهادفة إلى تدمير حل الدولتين، وعدم قدرته على حل القضية الفلسطينية وتراجع رغبة بعض قواه المؤثرة في إيجاد الحل، وانحياز البعض للموقف الإسرائيلي.

وأكد المالكي أنه وبالرغم من كل أشكال الاضطهاد والقمع التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني إلا أنه سيبقى عصيا على كسر إرادته، وسيبقى متمسكا بحقوقه المشروعة في الدفاع عن نفسه ومقاومة الاحتلال بكافة الوسائل التي منحته إياها الشرعية الدولية.

ودعا المالكي جامعة الدول العربية، إلى استراتيجية عربية لمواجهة الاختراق الإسرائيلي لقارة أفريقيا على حساب التواجد العربي والدعم الأفريقي لقضية فلسطين، وطالب الأمانة العامة للتعامل مع هذا الموضوع بمنتهى الاهتمام.

وتمنى المالكي في ختام كلمته التوفيق للجمهورية الموريتانية الإسلامية في رئاستها للقمة العربية ، والنجاح أحمد أبو الغيط في مهمته الجديدة كأمين عام جامعة الدول العربية.

المبعوث الفرنسي

من أطلع المبعوث الفرنسي الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط بييرفيمونت، وزراء الخارجية العرب على مستجدات حالة المبادرة الفرنسية

وأكد بييرفيمونت في كلمة له أمام الجلسة المغلقة لوزراء الخارجية العرب، امكانية الدعوة لعقد مؤتمر دولي قبل نهاية العام الجاري لإقرار الاجراءات التي يمكن من خلالها استئناف المفاوضات للوصول إلى حل دائم وعادل، موضحا أن المبادرة الفرنسية تهدف لحشد جهود المجموعة الدولية لإحياء عملية السلام.

وأوضح أن الهدف الذي يحدو السلطات والرئيس الفرنسي ووزير خارجيته هو إعلام المجموعة العربية بمسار السلام في الشرق الأوسط الذي كاد أن يختفي من الأجندة الدولية، مؤكدا أن المبادرة تهدف بالأساس لإعطاء العملية السياسية ديناميكية جديدة للخروج من حالة الجمود الراهنة، لافتا إلى أن المبادرة تهدف إلى التذكير بأن حل الدولتين يبقى الحل الوحيد الذي يمكن أن يكون دائما، وعدم تجاهل هذا الحل الذي يعتريه اليوم بعض التهديدات الميدانية.

إسلك احمد إزيد

وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الموريتاني، إسلك احمد إزيد، قال إن القضية الفلسطينية ماتزال القضية الجوهرية الاولى، وتعتبر في صدارة اهتمام الجامعة العربية وسعيها الحثيث للوصول الى سلام دائم وعادل يقوم على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية.

واضاف في كلمته ان انعقاد هذه القمة في نواكشوط وفي ظروف إقليمية ودولية الراهنة دليل على حرص موريتانيا على الاضطلاع بدور فاعل في تمتين اواصر العلاقات العربية البينية عبر الحفاظ على انتظام العمل العربي.

وقال “انه برغم الظروف التي تعيشها منطقتنا العربية فإننا على يقين من ان هذه الدورة سوف تمثل انطلاقة لعمل عربي يقوم على تفعيل مجالات التعاون والتشاور للتصدي للازمات العربية التي تستهدفنا جميعا وفي مقدمتها استشراء العنف متعدد الجنسيات في الأقاليم والعقول غير المحصنة، والاصطفاف الطائفي والمذهبي، وانتشار السلاح، وانهيار المؤسسات، بالإضافة الى عولمة الظواهر الراهنة”.

وشدد إزيد، على انه يستوجب علينا اكثر من ذي قبل ان ننظر لقضايانا المصيرية بكثير من الواقعية والتعقل آخذين بحذر بالغ بوادر تشكل نظام إقليمي جديد، يؤكد الحاجة الى التشبث بالبيت العربي والسعي من اجل تحقيق المصالحات البينية والتسويات السياسية للقضايا العالقة بالطرق الودية .

سامح شكري

وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، ان مصر تحركت مع أشقائها العرب على مدى رئاستها للقمة، للحفاظ على صدارة القضية الفلسطينية، لافتا الى تفاعل الجامعة العربية بشكل إيجابي مع كافة المبادرات والتحركات وآخرها المبادرة الفرنسية التي ساهمت لجنة إنهاء الاحتلال التابعة للجامعة في إثرائها وتوفير الدعم لها، كما حرصت مصر على دعم مسيرة العمل العربي المشترك ومواجهة التحديات الراهنة التي تواجه دول المنطقة وفي مقدمتها الارهاب الذي بات يهدد استقرار المنطقة.

وقال شكري “ان مصر تفاعلت خلال رئاستها للقمة العربية السادسة والعشرين مع المتغيرات الراهنة ودعم القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب الاولى من خلال رئاستها للجنة الوزارية المعنية بالتحرك على الساحة الدولية لدعم القضية الفلسطينية، واتسعت هذه التحركات مع رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي التي عبر عنها لإيجاد حل حقيقي لقضية فلسطين”.

وطالب شكري بضرورة الارتقاء بالعمل العربي المشترك سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، معتبرا انه لا يزال دون المستوى خاصة في ظل المتغيرات الراهنة التي تحيط بالمنطقة .

وشدد في هذا الصدد على ضرورة تطوير الجامعة العربية في ظل التحولات الراهنة لتبقى مظلة للعمل العربي المشترك، وتوفير الارادة السياسية لتحقيق ذلك وبما يحقق مصالح الأمة.

احمد ابو الغيط

واكد الأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ان الاحتلال الاسرائيلي للأرض الفلسطينية والأراضي العربية المحتلة يمثل تهديدا أساسيا للأمن القومي العربي.

وقال ابو الغيط في كلمته الافتتاحية امام اجتماع وزراء الخارجية ، ان المسارات القائمة حاليا لعملية السلام اثبتت على نحو جلي عدم جدواها وعدم قدرتها على إيجاد حل للقضية الفلسطينية وانهاء  الصراع العربي-الاسرائيلي.

واشار الى القرار رقم (7576) الذي اتخذه مجلس الجامعة بتاريخ 17-11-2012 بشأن اعادة النظر في المنهجية الدولية المتبعة في معالجة القضية الفلسطينية، وضرورة إيجاد ركائز جديدة لعملية السلام في إطار المرجعيات المتفق عليها عربيا ودوليا بما يكفل تحقيق حل الدولتين وإقامة الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

واضاف، ان القضية الفلسطينية ظلت على امتداد العقود السابقة وستظل تمثل القضية المركزية للأمة العربية وتحتل الاولوية القصوى في اجندة العمل العربي المشترك

وقال: “لعل الجهود المصرية الاخيرة تفتح طريقا مهما في وسط الجمود الحالي، وان المبادرة الفرنسية قد تمثل ايضا فرصة مواتية لتصحيح المسار وأنهاء الاحتلال”

واوضح ابو الغيط، ان هناك تهديدات مباشرة يواجهها الأمن الإقليمي العربي والناجمة عن الأزمة السورية بتعقيداتها الكبيرة وتفاعلاتها المتشابكة وتطورات الأوضاع في العراق واليمن وليبيا والتي تتطلب تحركات سريعة لإيجاد الحلول السياسية بما يؤدي الى اعادة الأمن والاستقرار لهذه الدول.

وقال، “ان صيانة الأمن القومي ومكافحة الاٍرهاب يمثلان أهمية قصوى لحماية الدول الوطنية من المخاطر التي تهددها وللحفاظ على مكتسبات وثروات ومقدرات الأمة العربية ولإرساء الأمن والسلم والاستقرار الذي يعتبر شرطا أساسيا للمضي في تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي الامر الذي يقتضي اجتثاث الاٍرهاب من جذوره وهزيمته ودحر أفكاره المدمرة، مؤكدا ان هذا يتطلب تبني رؤية عربية شاملة تأخذ في الاعتبار كافة الأبعاد ذات الصِّلة بالسياسات الاقتصادية والثقافية والدينية على ان تحتل قضايا الشباب وتطلعاته ومشاركته في الحياه العامة موقع الصدارة في هذه الرؤية.

وحيا ابو الغيط سلفه الدكتور نبيل العربي على ما قام به من جهود في إدارة العمل العربي المشترك في ظل الأوضاع الشائكة التي شهدتها المنطقة العربية، وشكر الجمهورية الاسلامية الموريتانية على حفاوة الاستقبال وكرم الوفادة لتسهيل هذه القمة وتنظيم أعمالها في أفضل الظروف وتعاونها الوثيق مع الأمانة العامة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى