افغانستان..”طالبان”تتقدم على الارض وتهدد بالسيطرة على العاصمة بالقوة

غوتيريش يدعو “طالبان” لوقف هجومها فورا
هددت حركة “طالبان” بالاستيلاء على العاصمة الأفغانية كابول بالقوة ما لم يتم حل المسائل العالقة بينها والحكومة الاتحادية المعترف بها دوليا عن طريق التفاوض.
وصرح المتحدث باسم “طالبان”، ذبيح الله مجاهد، في حديث لوكالة “سبوتنيك” الروسية اليوم الجمعة، بأن حركته قادرة على إحكام سيطرتها على كابل “بسهولة وعلى وجه السرعة” إذا كانت هناك حاجة إلى ذلك.
ويأتي هذا التصريح على خلفية سيطرة “طالبان” خلال الأيام الأخيرة على مراكز 18 من أصل الولايات الأفغانية الـ34 واستمرار تقدم الحركة في أراضي البلاد.
وكتب المتحدث، على حسابه في “تويتر” اليوم الجمعة أن قوات الحركة أحكمت سيطرتها على مدينة ترين كوت، مركز ولاية أروزكان، مؤكدا استسلام حاكم الولاية وقائد الشرطة المحلية إلى المسلحين.
كما أكد سقوط مدينة جغجران (فيروزكوه)، مركز ولاية غور، في قضبة “طالبان”، لافتا إلى التحاق عناصر الجيش والشرطة والمسؤولين في الحكومة المحلين إلى الحركة.
وأعلن المتحدث أيضا عن سيطرة “طالبان” على مدينة قلات، مركز ولاية زابل في جنوب شرقي البلاد، وأكد حاكم الولاية، عطاجان حقبيان، صحة هذه الأنباء، مشيرا إلى أن المسؤولين المحليين نقلوا إلى معسكر عسكري مجاور تمهيدا لإجلائهم.
كما ذكر مجاهد أن مسلحي الحركة استولوا على مرافق استراتيجية، منها مقر حاكم الولاية، في مدينة بل علم، مركز ولاية لوكر الواقعة وسط البلاد جنوب شرقي كابل، مشيرا إلى أن حاكم لوكر، عبد القيوم رحيمي، وأفراد فريقه التحقوا بالحركة.
أشار المتحدث إلى أن قوات “طالبان” تقتحم حاليا المواقع التي لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية في المدينة، وهي مقرا الاستخبارات والقوات الخاصة وقاعدة “خضر” العسكرية.
في غضون ذلك، أكد رئيس مجلس ولاية هلمند في جنوب البلاد، عطاالله أفغان، حسب وكالة “أسوشيتد برس”، سقوط مركز الولاية مدينة لشكر كاه في قبضة “طالبان”، بعد أسابيع من الاشتباكات العنيفة، لافتا إلى أن ثلاث قواعد عسكرية خارج المدينة لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية.
كما يتحدث نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي عن دخول مسلحي “طالبان” دون قتال إلى مدينة غرديز، مركز ولاية بكتيا في جنوب شرقي البلاد، غير أن الحركة أوضحت أن قواتها لا تزال محاصر هذه المدينة.
وبشكل عام، سيطرت “طالبان” حتى اليوم، حسب آخر المعطيات، على مراكز 18 من أصل الولايات الأفغانية الـ34.
من جانبه، صرح لوكا لو بريستي، رئيس منظمة Pangea الإغاثية الإيطالية التي تعمل في أفغانستان، في مداخلة هاتفية من إيطاليا مع وكالة “نوفوستي” الروسية، بأن “طالبان” اقتربت لمسافة 50 كلم عن العاصمة كابل، مؤكدا أن المسلحين قطعوا صباح اليوم الكهرباء عن المدينة.
وأوضح لو بريستي أن 22 امرأة أفغانية يعملن لصالح منظمته في كابل لا يستطعن الآن إعادة شحن هواتفهم ولم يتضح حجم الانقطاع بعد.
وفي غضون ذلك واصلت البعثات الدبلوماسية فيس افغانستنان اغلاق مقاراتها تقليص بعثتها افرادها على الارض وسط مخاوف من سيطرة الحركة على البلاد وما قد يخلفه القتال من كارثة انسانية
وفي غضون ذلك، أشار جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن حركة طالبان بدأت تقدمها في أفغانستان قبل أن تتولى إدارة الرئيس جو بايدن السلطة.
وأضاف: “رأينا حركة طالبان تتقدم على مستوى الولايات قبل أن يتخذ الرئيس بايدن قراره”.
وعلى صعيد تأمين انسحاب قوات الناتو من أفغانستان، صرح بأن القوات التي يجري نقلها إلى أفغانستان ستكتمل خلال يومين، وأن أولى الوحدات التابعة لمشاة البحرية وصلت إلى كابل.
وشدد على أن مهام القوات ستتركز في نقل المدنيين وتسهيل إجراءات التأشيرات، وتأمين مطار حامد كرزاي الدولي حتى إتمام الانسحاب.
وأكد أن واشنطن تتابع الموقف الأمني يوما بيوم، وأن وزارة الخارجية ستخفض عدد عامليها في أفغانستان بنهاية الشهر.
وعن الوضع في كابل، قال: “العاصمة ليست تحت التهديد الهائل حتى الآن ولكن يمكن أن ترى أن هناك جهودا من طالبان لعزل كابل ونحن نأخذ هذا التهديد على محمل الجد”.
وتابع: “لن أعطي تقديرات حول الأعمال العسكرية في المدن والشوارع ولا يمكنني الحديث عن الوضع في كابل حاليا”.
وأشار إلى أن القوات الأفغانية لديها كل الإمكانيات الحديثة وأن الوقت حان لاستخدامها.
بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حركة “طالبان” لوقف هجومها في أفغانستان فورا محذرا من أن “الوضع في أفغانستان بات يخرج عن السيطرة”.
وقال غوتيريش للصحفيين: “رسالة المجتمع الدولي للمنخرطين في الحرب يجب أن تكون واضحة: الاستيلاء على السلطة بالقوة العسكرية نهج خاسر، هذا الأمر لن يؤدي إلا إلى حرب أهلية طويلة أو لعزلة أفغانستان بشكل كامل”.