
جنين – فينيق نيوز – اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء، الشاب أحمد نصر جرار من جنين، بلدة مطاردة استمرت نحو شهر بزعم ضلوع الشهيد في عملية فدائية أسفرت عن مقتل مستوطن بالرصاص قرب نابلس، في التاسع من الشهر الماضي
واستشهد جرار في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال التي قالت اذرعها شنت عملية مشتركة أمنية واستخبارية وعسكرية معقدة، فيما نعى “آل جرار ” استشهاد ابنهم أحمد نصر جرار.
وشهدت بلدة اليامون عقب جريمة الاغتيال مواجهات مع قوات الاحتلال أسفرت عن وقوع إصابات، حيث اكد الهلال الأحمر الفلسطيني تعامل طواقمه مع 7 بالغاز نقلت واحدة إلى المستشفى بعد تعرضه لعيار معدني مُغلف في الرأس”.
وأعلن محافظ جنين،إبراهيم رمضان، رسميا استشهاد جرار خلال عملية عسكرية للاحتلال في بلدة اليامون غرب جنين فجر اليوم. مؤكدا أن الاحتلال قام باحتجاز جثمان الشهيد وشرع بعملية هدم لمنازل باليامون.
قال نائب محافظ جنين كمال أبو الرب إن “المخابرات الإسرائيلية أبلغت الارتباط المدني الفلسطيني، أنه تم اغتيال المقاوم أحمد نصر جرار، وجرافات الاحتلال ما زالت تنفذ أعمال هدم هناك”.
وأكد مواطنون وقوع اشتباك مسلح وأصوات انفجارات في الحي الغربي لليامون عقب محاصرته في غرفة مهجورة لجأ إليها الشهيد إثر مطاردته في بلدة السيلة الحارثية وتمكنه من الانسحاب.
وشرعت جرافات الاحتلال صباح اليوم بهدم أجزاء من مبنى وغرف في حارة الخمايسة في بلدة اليامون.
وكانت عملية الاحتلال استمرت طوال ساعات الليل في بلدة السيلة الحارثية التي كانت محور المداهمات، حيث حوصرت بعشرات الآليات وأغلقت مداخلها في حين لم تفارق طائرات الاستطلاع سماء المنطقة وعلى علو منخفض.
وأضافت أن أصوات انفجارات وإطلاق نار متقطع سمع طوال ساعات الليل في السيلة الحارثية وفي منطقة الوديان بين اليامون والسيلة الحارثية، أعقبه اقتحام آخر لبلدة اليامون ومحاصرة بناية المواطن نبيل أبو سيفين، حيث هدمت جرافات الاحتلال سورا وغرفا بمحيط البناية.
وحسب المعلومات التي سمح بنشرها “الشاباك”، تم اغتيال جرار وهو من سكان جنين فجر اليوم، خلال عملية مشتركة بين جهاز الأمن الإسرائيلي وجيش الاحتلال والوحدة الخاصة لمكافحة “الإرهاب” التابعة للشرطة.
وتبجح وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان، بالقول: “أغلقنا الحساب مع أحمد جرار وسرعان ما سنصل إلى قاتل “بن غال”، حسب مزاعمه.
وزعم الشاباك” ان الشهيد جرار من كبار الناشطين في المقاومة والخلية المسلحة التي خططت ونفذت الهجوم الذي وقع بالقرب من البؤرة الاستيطانية “حفات غلعاد” بتاريخ 09/01/2018، والذي قتل فيه الحاخام المستوطن، وانه عثرعلى جثة الشهيد على بندقية من طراز” M16 ” مع عبوة ناسفة، ح زاعما انه لم تسجيل إصابات في صفوف القوات التي نفذت الاغتيال.
وقال مدير الارتباط المدني في جنين خليل طنة، إن اشتباكات جرت خلال محاصرة قوات الاحتلال لبناية في بلدة اليامون، تخللها هدم سور وأجزاء من بركس واقتلاع أشجار زيتون.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت منطقة وادي برقين غرب جنين في الثامن عشر من الشهر الماضي وهدمت منزل الشهيد أحمد نصر جرار، ومنزلين آخرين، كما استشهد ابن عمه أحمد إسماعيل جرار، وقبل يومين داهمت قوة عسكرية إسرائيلية المنطقة ووقعت مواجهات عنيفة مع الأهالي ما أدى إلى استشهاد الشاب أحمد أبو عبيد.
وكثفت سلطات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في محافظة جنين خلال الأسابيع الماضية، واعتقلت عشرات المواطنين، ونفذت عمليات تفتيش واسعة ومتواصلة طالت الجبال والكهوف والراضي الزراعية المحيطة ببلدة برقين بحثا عن الشاب المطار أحمد نصر جرار.
واستخدمت قوات الاحتلال القناصة الذين كانوا يعتلون أسطح المنازل في برقين، كما استخدموا الكلاب البوليسية، إلى جانب وحدات المستعربين الذي اختطفوا بالأمس ثلاثة مواطنين من البلدة أثناء تواجدهم على شارعي حيفا والناصرة في المدينة.
ونقل الإعلام الإسرائيلي أن قوات الاحتلال والوحدة الخاصة أصدرت أوامر بإطلاق النار على جرار بمجرد رصده في البناية السكنية دون محاولة اعتقاله.
ونعت فصائل العمل الوطني في محافظة جنين، الشهيد أحمد نصر جرار، ودعت في بيان عبر مكبرات الصوت المواطنين إلى المشاركة في مسيرة الغضب، التي ستنطلق بعد صلاة ظهر اليوم من أمام المسجد الكبير في مدينة جنين باتجاه وادي برقين، للتنديد بجريمة الاحتلال بتصفية الشهداء أحمد نصر جرار، وأحمد إسماعيل جرار، وأحمد أبو عبيد.
وانطلقت في مدينة جنين وبلدة اليامون غربا، مسيرات جماهيرية عفوية غاضبة، اليوم الثلاثاء، تنديدا بجريمة الاحتلال الإسرائيلي وتصفية الشهيد أحمد نصر جرار.
وشارك في المسيرات طلبة المدارس ومواطنين، وهم يرفعون صور الشهداء، مرددين هتافات تدعو إلى الوحدة الوطنية ورص الصفوف لمواجهة التحديات والجرام الإسرائيلية المستمرة بحق أبناء شعبنا.
وندد المشاركون بالصمت الدولي على جرائم الاحتلال، مطالبين بتوفير الحماية لشعبنا الأعزل الذي يواجه القتل والتدمير والتخريب والاعتقال من قبل جيش الاحتلال بكل قسوة ووحشية.