و اللجنة الرابعة بالأمم المتحدة تعتمد قرارات متعلقة بالقضية الفلسطينية بأغلبية ساحقة
اعتمدت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمسائل الاقتصادية والمالية (اللجنة الثانية) اليوم الخميس، مشروع القرار المعنون “السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية” والمُقدم من قبل مجموعة السبعة وسبعين والصين، بأغلبية 151 صوتا لصالح القرار، فيما عارضته 6 دول (الولايات المتحدة الأميركية، وإسرائيل، وكندا، ونيرو، وميكرونيزيا، وبالاو) في حين امتنعت 11 دولة عن التصويت.
يشار إلى أن مشروع القرار يؤكد على مجموعة من المبادئ والأسس المتعلقة بالموارد الطبيعية الفلسطينية كانطباق اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب على الأرض الفلسطينية المحتلة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كذلك، يستذكر فتوى محكمة العدل الدولية بشأن الجدار.
ويعرب مشروع القرار، أيضا، عن القلق البالغ إزاء إستغلال إسرائيل للموارد الطبيعية الفلسطينية والدمار الذي تلحقه بالأرض والزراعة الفلسطينية والتدمير واسع النطاق للهياكل والبنى التحتية الزراعية، خاصة المتعلق منها بإمدادات المياه والكهرباء سيما في قطاع غزة نتيجة للعمليات العسكرية، كذلك الآثار الضارة للمستوطنات غير الشرعية على كافة أشكال الحياة الفلسطينية.
كذلك، أكد مشروع القرار على الحقوق الثابتة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية، وطالب إسرائيل بالكف عن استغلال هذه الموارد، وكذلك حق الشعب الفلسطيني في المطالبة بالتعويض عن استغلال إسرائيل لهذه الموارد.
وشدد على جملة من الأمور من بينها أن ما تقوم به إسرائيل من تشييد للمستوطنات والجدار وغيرها من الأعمال هي أعمال مضرة بالبيئة الفلسطينية، وأعاد التأكيد على النداء الموجه من قبل مجلس الأمن في قراره 2334، الذي دعا فيه الدول للتمييز بين إقليم دولة إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
بدوره، أكد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور أن هذا التصويت الكاسح لصالح القرار يؤكد مرة أخرى على التفاف المجتمع الدولي حول دعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه السيادي على موارده الطبيعية.
وعبر عن عميق شكره للدول التي صوتت لصالح هذا القرار الذي يعيد التأكيد على أن كل الأفعال الإسرائيلية المتمثلة، من جملة أفعال، في الاستيلاء على الأراضي واستنزاف الثروات المائية، هي مدانة من قبل العالم وبحكم القانون الدولي.
كما اعتمدت اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة المعنية بالمسائل السياسية وإنهاء الاستعمار في الأمم المتحدة، اليوم الخميس، قرارات متعلقة بالقضية الفلسطينية بأغلبية ساحقة، وعلى رأسها القرار المعني بالدعم للاجئي فلسطين، الذي يشمل وكالة “الأونروا“.
وحاز القرار على دعم 161 دولة، في حين صوتت ضده إسرائيل فقط، وامتنعت 11 دولة عن التصويت، منها الولايات المتحدة.
كما اعتمدت اللجنة قرار الاستيطان الإسرائيلي، الذي حصل على دعم 144 دولة، في حين صوتت ضده 7 دول (إسرائيل، والولايات المتحدة، وكندا، وهنجاريا، وجزر المارشال، وميكرونيسيا، وناورو) وامتنعت 18 دولة عن التصويت.
ويدين القرار النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية، ويؤكد على عدم شرعيتها ويطالب بوقفها، ويؤكد عدم شرعية سياسات الضم الإسرائيلية وعدم الاعتراف بها، بما في ذلك فيما يتعلق بالقدس الشرقية.
ولأول مرة، أقر هذا القرار بالبعد العنصري لهذه السياسات، بما في ذلك بناء المستوطنات وهدم البيوت الفلسطينية، التي تهدد قابلية تنفيذ حل الدولتين وترسخ واقع الحقوق غير المتساوية والتمييز، وتحول دون قدرة الشعب الفلسطيني على ممارسة حقوقه الأساسية كما ورد في القرار.
كما رحب القرار لأول مرة بتوصيات الأمين العام بشأن توفير الحماية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك تلك المتعلقة بتعزيز آليات الحماية الموجودة.
وشكر المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، الدول على موقفها المبدئي ورفضها وإدانتها الصريحة لسياسات الاحتلال.
وشدد على أن هذا التصويت هو بمثابة رسالة دولية لتنفيذ القرارات الأممية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334، وأخذ إجراءات عملية لوقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومؤسساته ومقدساته، والاستمرار في توفير الدعم للاجئي فلسطين، بما في ذلك من خلال “الأونروا”، ودعم تحقيق حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والعودة.
