عربيمميز

وزراء خارجية العرب يطالبون واشنطن بإلغاء قرارها حول القدس

664075912

القاهرة – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – اختتم مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب اجتماعه الطارئ، الذي استمر حتى فجر اليوم الأحد، لمناقشة “إعلان الولايات المتحدة الأميركية اعترافها بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل سفارتها إليها”.برفض القرار.

وكان بدأ وزراء الخارجية العرب مساء السبت، اجتماعا طارئا في القاهرة لمناقشة التطورات المتصلة بالقدس بناء على طلب فلسطين والأردن. وذلك في وقت يتصاعد فيه التوتر في الأراضي الفلسطينية على خلفية قرار ترامب بشأن القدس.

وقال أحمد أبو الغيط في مستهل الاجتماع إن القرار الأمريكي مرفوض ولا يمكن تبريره بأي ذريعة.

ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، دول العالم، للاعتراف بدولة فلسطين وبالقدس الشرقية عاصمة لها، وذلك ردا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وصرح أبو الغيط، السبت، في مستهل اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالجامعة العربية، إن قرار ترامب “يدين الدولة التي اتخذته والإدارة التي مررته”. وحذر من تصاعد العنف في الأراضي الفلسطينية مستنكرا قرار الإدارة الأمريكية.

واعتبر الوزار الاعلان باطلا، وخرقا خطيرا للقانون الدولي، ولقرارات مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية حول جدار الضم والتوسع العنصري

واكد اللبيان، انه لا أثر قانونيا لهذا القرار، الذي يقوض جهود تحقيق السلام، ويعمق التوتر ويفجر الغضب، ويهدد بدفع المنطقة إلى هاوية المزيد من العنف، والفوضى، وإراقة الدماء، وعدم الاستقرار.

وحذر المجلس، من أن العبث بالقدس، ومحاولات تغيير الوضع القانوني، والتاريخي القائم فيها واستمرار محاولات إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، تغيير الهوية العربية للمدينة، والاعتداء على مقدساتها الاسلامية والمسيحية، استفزاز لمشاعر المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والإسلامي، ومحبي السلام في العالم أجمع.

وطالب الولايات المتحدة بإلغاء قرارها حول القدس، والعمل مع المجتمع الدولي على إلزام اسرائيل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وإنهاء احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية، والعربية المحتلة منذ الرابع من حزيران العام 1967 عبر حل سلمي، يضمن قيام الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية سبيلا لا بديل عنه لإنهاء الصراع.

ودعا كافة الدول الاعتراف بالدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كما دعا إلى العمل على استصدار قرار من مجلس الأمن يؤكد أن قرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية، وأن لا أثر قانونيا لهذا القرار، بما في ذلك طلب استئناف الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ القرار المناسب في هذا الخصوص.

وكلف المجلس لجنة مبادرة السلام العربية بتشكيل وفد من أعضائها للعمل مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية على الحد من التبعات السلبية لقرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومواجهة آثاره، وتبيان خطورة هذا القرار في ضوء المكانة الوطنية والتاريخية، والدينية للقدس عند المسلمين، والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والاسلامي.

وطالب بالعمل مع المجتمع الدولي على إطلاق جهد فاعل ومنهجي للضغط على اسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية، ووقف كل الخطوات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض، خصوصا بناء المستوطنات، والاستيلاء على الأراضي، ومحاولات تفريغ القدس من سكانها العرب المسلمين والمسيحيين، وعلى حل الصراع على أساس حل الدولتين.

وقرر المجلس التنسيق على أساس هذا القرار، مع دول منظمة المؤتمر الإسلامي وأمانتها العامة والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، ودول عدم الانحياز والدول الصديقة.

وكلف مجلس الجامعة العربية الأمانة العامة للجامعة بإعداد خطة إعلامية دولية توضح خطورة القرار الأميركي، وتعري الممارسات الإسرائيلية في القدس، وأثرها في تفريغ المدينة المقدسة من سكانها العرب المسلمين والمسيحيين، وتهديد المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتؤكد الوضع القانوني للقدس مدينة محتلة، وتقديمها إلى القمة العربية، واستنهاض الطاقات الوطنية الشعبية والثقافية في الدول العربية، لزيادة الوعي حول أهمية قضية القدس، مواكبة ودعما للتحرك الدبلوماسي باتجاه المجتمع الدولي، والرأي العام العالمي، بما في ذلك من خلال الجاليات العربية المنتشرة في العالم.

ودعا المجلس إلى الالتزام بقرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة في دورتها العادية الـ28 في عمّان، بزيادة موارد صندوقي القدس والأقصى، دعما لصمود الشعب الفلسطيني، وعلى وجه الخصوص المقدسيين الأبطال المرابطين على أرضهم، والمتمسكين بمبادئهم.

ووجه الشكر للدول والمنظمات التي اتخذت موقفا واضحا لصالح السلام العادل الذي يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الحرية، وإقامة الدولة المستقلة، والتزمت الشرعية الدولية برفضها القرار الأميركي.

وكلف الأمانة العامة بمتابعة تنفيذ هذا القرار مع كافة الأطراف ذات الصلة، ورفع تقريرها إلى المجلس قبل اجتماعه القادم.

‏وقرر مجلس الجامعة العربية إبقاء اجتماعاته في حالة انعقاد، والعودة للاجتماع في موعد أقصاه شهر من اليوم، لتقييم الوضع، والتوافق على خطوات مستقبلية في ضوء المستجدات، بما في ذلك عقد قمة استثنائية عربية في المملكة الأردنية الهاشمية، بصفتها رئيسا للدورة الحالية للقمة العربية.

وأكد التمسك بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخصوصا (465)، و(476)، و(478)، و(2334) التي تؤكد أن جميع الإجراءات والقرارات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها أو فرض واقع جديد عليها لاغية وباطلة، لن توجد حقا، ولن تنشئ التزاما، وخرقا صريحا للاتفاقات الموقعة، والتي نصت على عدم اتخاذ أي خطوات من شأنها الإجحاف بنتائج مفاوضات الوضع النهائي بما فيها القدس، وعدم استباقها، والتي تؤكد أن القدس قضية من قضايا الوضع النهائي.

وشدد على أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية، التي لن يتحقق الأمن، والاستقرار، والسلام في المنطقة إلا بقيامها حرة مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، موضحا أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وخصوصا حقه في تقرير مصيره، وفي الدولة، وفي العودة والحرية هو تهديد للأمن، والسلم، في المنطقة، والعالم.

وأكد التمسك بالسلام على أساس حل الدولتين وفق المرجعيات الدولية المعتمدة، ومبادرة السلام العربية خيارا استراتيجيا، ودعوة المجتمع الدولي للتحرك بشكل فاعل وجاد لتحقيق هذا الحل، مشددا على أن هذا التحول في سياسية الولايات المتحدة الأميركية تجاه القدس هو تطور خطير، ووضعت به الولايات المتحدة نفسها في موقع الانحياز للاحتلال، وخرق القوانين، والقرارات الدولية، وبالتالي فإنها عزلت نفسها كراعٍ ووسيط في عملية السلام.

ترأس وفد دولة فلسطين في الاجتماع وزير الخارجية وشؤون المغتربين رياض المالكي، وسفير دولة فلسطين لدى مصر مندوبها الدائم بالجامعة العربية دياب اللوح، ومستشارون من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.

زر الذهاب إلى الأعلى