
القاهرة – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – قال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي إن كل الخيارات مفتوحة أمام القيادة الفلسطينية للتعاطي مع الخطوات الأميركية، وسنتحرك على أعلى المستويات الدبلوماسية والسياسية والقانونية.
في مؤتمر صحفي عقده، مساء اليوم السبت، بمقر سفارة فلسطين في القاهرة، بحضور سفير دولة فلسطين ومندوبها الدائم دياب اللوح قال المالكي، إن دولة فلسطين ترفض القرار الأميركي جملة وتفصيلا، ولن نتعامل معه، واصفا إياه بغير الشرعي وغير القانوني، وهو باطل ويعكس انسلاخ وتراجع الإدارة الأميركية عن موقفها الدولي.
وأكد أن القرار الأميركي لن يغير من الحقيقة القانونية شيئا، والقدس جزء من الدولة الفلسطينية، وإعلان ترامب ليس له أي توابع على المكانة القانونية للقدس.
وأشار إلى أن قرار ترامب يجرد أميركا من أهليتها للعب دور الوسيط في عملية السلام، كما أنها استثنت نفسها بألا يكون لها أي دور في عملية السلام بالمنطقة بما فيه دورها في اللجنة الرباعية، الأمر الذي يظهر مدى تحيز أميركا لإسرائيل ضد حقوق الشعب الفلسطيني.
وأوضح المالكي أن الإدارة الأميركية بهذا القرار المرفوض، نقلت نفسها من وسيط إلى طرف في النزاع وليس كوسيط، وهو يتنافى مع أي دور ممكن أن تلعبه في عملية السلام، كما عزلت الإدارة الأميركية نفسها عن المجتمع الدولي والقانون الدولي.
وشدد المالكي على أن المجتمع الدولي برمته يقف مع فلسطين في تقرير المصير، وحقها بإقامة دولتها المستقلة والقدس الشريف عاصمتها، فيما أن أميركا تقف مع الاحتلال ضد إقامة الدولة الفلسطينية.
وقال إن إسرائيل حاولت الضغط على دول أخرى للاعتراف بالقدس عاصمة لها.
وأضاف: “جئنا اليوم لحضور اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لكي نناقش موضوع الاعتراف الأميركي بالقدس، ومعرفة ما يمكن اتخاذه من إجراءات، وسنطلب من كل الدول التي اعترفت بفلسطين أن القدس الشرقية هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وهي العاصمة الأبدية لكل المسلمين والمسيحيين”.
ودعا العرب لشد الرحال نحو القدس لتعزيز وتعميق التضامن، ودعم صمود الشعب الفلسطيني في القدس، لأن “هذا هو الرد الطبيعي لكل عربي ومسلم على قرار ترامب”.
وأشار إلى أنه سيطلب من العديد من الدول برفض القرار الأميركي رسميا، واعتباره غير القانوني، متمنين من الجميع اتخاذ قرارات فاعلة، مؤكدا أن صمت بعض الدول ليس فقط غير مقبول بل هو مساهمة في الجريمة، “نحن نرفض صمت المجتمع الدولي ونطالب بصوت عالي يرفض القرار الأميركي”.
وأشار المالكي إلى أن الوقت حان لاعتراف الأمم المتحدة وكافة الدول بدولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، بعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح أن يوم الأربعاء المقبل سيشهد اجتماعا لوزراء خارجية الدول الإسلامية في إسطنبول، بدعوة من تركيا، وسيلحقه اجتماع قمة لمنظمة التعاون الإسلامي.
ونظم المؤتمر الصحفى حول التطورات الأخيرة بمدنية القدس، بمقر سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، وبدأ بكلمة مسجلة للرئيس محمود عباس أكد من خلالها رفضه التام لقرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب باتخاذ القدس عاصمة لدولة إسرائيل.
وقال الرئيس ، خلال كلمته، إن القدس وفلسطين أكبر وأعرق من أن يغير هذا القرار هويته العربية، والقدس بتاريخها وبكل بقعة من أرضها وأبنائها الصامدين عصية على أى محاولة لاغتيال هويته أو تزوير تاريخها العربى الأصيل، وستدحر أى مؤمراة تستهدفها على مدى حقب التاريخ الطويلة.
وأضاف الرئيس، إنه تم عقد اجتماعات طارئة لمتابعة التطورات فى المنطقة، مع منظمة التحرير الفلسطينية، ووضع لجنة دائمة لوضع كل الخيارات المساندة التى تثبت أن هذه الأرض المقدسة ستظل مدنية السلام وأولى القبلتين وثانى المسجدين وثالث الحرمين.
وأكد الرئيس عباس، أن قرار رئيس ترامب لن يغير من تاريخ مدنية القدس ولن يعطى شرعية لاسرائيل فى هذا الشأن، وهى عاصمة دولة فلسطين الآبدية، بصمودنا وايماننا بحقوقنا الوطنية، ومع التنسيق مع دول العالم، سنبقى جبهة موحدة تدافع عن القدس والسلام والحرية، وتنتصر لانهاء الاحتلال.
وأختتم كلمته بتحية للشهداء الأبرار وعائلتهم وأسرنا الأبطال وجرحنا البواسل، الذين قدموا التضحيات لأجل فلسطين والقدس.