
الحوثيون يفجرون منزل صالح فى صنعاء
عدن – فينيق نيوز – يعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قريبا عن “عفو عام وشامل” عن كل من تعاون مع الحوثيين، ويعلن تراجعه عن ذلك، بحسب ما اعلن رئيس الوزراء اليمني احمد بن دغر.
وجاء هذا الاعلان في خطاب القاه بن دغر في عدن، بعد ايام على انهيار التحالف بين الحوثيين وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.
وقال بن دغر في خطاب ألقاه في عدن، العاصمة المؤقتة ، إن “الرئيس هادي سيعلن قريباً عن عفو عام وشامل عن كل من تعاون مع الحوثيين في الشهور الماضية وأعلن تراجعه” وذلك في مسعى لإضعاف الحوثيين.
وبعد ثلاثة أعوام من التنسيق والقتال جنبا الى جنب في مواجهة القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، دارت مواجهات بين الحوثيين وانصار صالح الأسبوع الماضي في صنعاء التي يسيطران عليها منذ 2014. واوقعت المعارك المتواصلة منذ الاربعاء 60 قتيلا وجريحا على الاقل في المعسكرين.
وأحدث صالح مفاجأة السبت باقتراحه فتح صفحة جديدة مع التحالف العسكري الذي تقوده الرياض.
وتقول الامم المتحدة إن اليمن يشهد “أسوأ أزمة إنسانية في العالم” وإن اكثر من ثمانية ملايين من سكانه على حافة الجوع.
وشكلت انعطافة صالح نحو السعودية حدثا قد يغير شكل الحرب في اليمن في اتجاه عزل الحوثيين، ومؤشرا الى عودة صالح الى أحضان الرياض.
وتفجر الاستياء المتصاعد بين صالح والحوثيين على خلفيات مالية وتقاسم السلطة والنفوذ وشبهات بإتمام صفقات سرية، في اليومين الاخيرين حين أعلن الرئيس السابق استعداده ل”طي الصفحة” مع السعودية. وترافق ذلك مع مواجهات عسكرية على الارض في صنعاء وتمددت خلال الساعات الماضية الى خارج صنعاء.
وكان صالح حليفا للرياض قبل ان يخوض في السنوات الثلاث الاخيرة حربا ضدها الى جانب الحوثيين. الذين كانوا ينفذون عمليات ضد قواته عندما كان لا يزال في السلطة قبل تنازله لصالح الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي في 2012.
وسيؤدي فك التحالف بين صالح والحوثيين الذي كان متوقعا الى حد كبير، وما يستتبع ذلك من خلط للتحالفات في اليمن، دورا مفصليا في تغيير قواعد النزاع يرى محللون انه لن يكون بالضرورة نحو الافضل.
في المقابل، يزداد وضع المدنيين العالقين وسط المعارك بين الحوثيين المدعومين من ايران والقوات الموالية لصالح، تعقيدا في بلاد مزقتها الحرب والفقر والاوبئة والمجاعة.
وتقول المحللة السياسية المتخصصة في شؤون شبه الجزيرة العربية في مجموعة الازمات الدولية ابريل لونغلي آلي “لا شك أنه أمر مفصلي، ولكن اتجاهه غير واضح”، مضيفة “المعارك جارية في العاصمة وتتجه نحو الاسوأ. قد تكون معارك دامية جدا”.
وكان صالح عبّر على مدى شهور عن عدم رضاه من تنامي نفوذ الحوثيين الذين وصفهم قبل ايام بانهم “ميليشيا”.
والحوثيون يمنيون شماليون تربطهم علاقات بايران، وقد اتهموا صالح على مدى شهور بانه غدر بهم على خلفية شبهات بعقده لقاءات سرية مع السعودية.
والحوثيون على خلاف مع السلطة المركزية في اليمن منذ حوالى عقد من الزمن. في العام 2014، شنوا هجوما كاسحا انطلاقا من معقلهم في صعدة في الشمال، ودخلوا صنعاء في 21 أيلول/سبتمبر وسيطروا على مقر الحكومة بعد أيام من المعارك خاضوها بالتحالف مع وحدات من الجيش اليمني بقيت موالية لصالح. وواصلوا تقدمهم في اتجاه وسط البلاد، وسيطروا على مناطق واسعة.
وفي 26 آذار/مارس 2015، أطلق تحالف يضم تسع دول عربية بقيادة السعودية عملية “عاصفة الحزم” (عدل اسمها لاحقا إلى “إعادة الأمل”) للتصدي لتقدم المتمردين الحوثيين. وساعد التحالف القوات الحكومية في استعادة عدد من المناطق وبينها عدن.
وظهر العداء بين الحوثيين وفريق علي عبدالله صالح الى العلن في آب/أغسطس عندما تبادل الطرفان الاتهامات بالخيانة وترافق ذلك مع اشتباكات في صنعاء.
الحوثى يفجر منزل صالح فى صنعاء
في غضون ذلك، نقلت وكالة رويترز عن سكان باليمن، اليوم الاثنين، أن الحوثيين فجروا منزل الرئيس اليمنى السابق على عبد الله صالح فى وسط صنعاء ومكانه غير معروف.
من جانبها أعلنت منظمة الصليب الأحمرعن مقتل 125 على الأقل وإصابة 238 في قتال بالعاصمة اليمنية خلال الخمسة أيام الماضية.
وأفادت مصادر محلية يمنية، اليوم الاثنين، أن قوات الحرس الجمهورى فى تعز، دعت عناصرها إلى رفع الحصار عن المدينة ومواجهة مليشيات الحوثى.
وذكرت قناة “سكاى نيوز” الإخبارية، أن مشرف مليشيات الحوثى فى منطقة شعوب لقى مصرعه فى مواجهات مع قوات حزب المؤتمر الشعبى، وأكدت المصادر، على مغادرة قيادات حوثية العاصمة مع أسرها باتجاه صعدة، كما نقل الحوثيون أموال وملفات إلى صعدة.
فى المقابل، سيطرت مليشيات الحوثى، على مربع أمنى يضم منازل أقارب الرئيس السابق على عبد الله صالح، كما سيطر الحوثيون، على جامع الصالح، وميدان السبعين، فى العاصمة اليمنية، صنعاء، وبسط نفوذهم على محافظة المحويت بالكامل، فيما كانت قبائل بنى بهلول اليمنية، سيطرت على تعزيزات لميليشيات الحوثى جنوبى العاصمة اليمنية صنعاء.