السلمي: فلسطين تمثل القضية المركزية والجوهرية للأمة العربية

القاهرة – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إلى تحديث وتمكين المنظومة العربية لزيادة قدرتها على التعامل مع التهديدات الإرهابية في صورها المختلفة والمتجددة، واستباقها على كل المستويات وإجهاضها، مؤكدا ضرورة أن يكون العمل أمنيا وماليا وقضائيا وإعلاميا ودينيا.
وقال ابو الغيط، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر الثالث للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية اليوم السبت، “إن تنظيمات الإرهاب ، تعمل بشكل متضافر فيما بينها عبر المنطقة العربية، والأقاليم المجاورة لنا”، وا أنه لا يمكن التصدي لمخططاتها سوى باستجابة جماعية، وعمل منسق متواصل على المستوى العربي.
وأضاف، “إن مكافحة الإرهاب بند حاضر باستمرار على أجندة الأمانة العامة، وعنصر رئيسي في اتصالاتنا مع المؤسسات العربية المعنية، وفي مقدمتها الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وكذلك الأزهر الشريف وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وغيرها من المؤسسات الإقليمية والدولية ذات الصلة، مؤكدا أن المجال ما زال واسعا لإنجاز المزيد على صعيد مكافحة الإرهاب في إطار منظومة العمل العربي المشترك.
وقال: جامعة الدول العربية تعقد الأمل على البرلمان العربي للقيام بدور فعال في تجسيد إرادة الدول والمجتمعات العربية في تحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.
وقال أبو الغيط، “إنه من دون إرساء دعائم الحكم الرشيد لن نتمكن كدول وشعوب ومؤسسات وطنية وقومية من مواكبة تحديات العصر، وما تفرضه تلك التحديات من ضرورات لترسيخ قواعد المشاركة السياسية وحُكم القانون والتعددية والعمل البرلماني الحر”.
وأكد أن المؤتمر يكتسب أهمية خاصة كونه يُكرِّس أعمالَه لبلورةِ رؤيةٍ عربية شاملةٍ لمواجهة الإرهاب، مشددا على أنه لا توجد قضية تحظى بهذا القدر من الإجماع عبر العالم العربي، من محيطه لخليجه، مثل قضية مكافحة الإرهاب.
واعتبر، أن هذا الإجماع الواسع، الذي يشمل الحكومات والشعوب على حد سواء، هو أكبر نقاط القوة في موقفنا العربي الصلب ضد الإرهاب.
وتابع أبو الغيط: “لقد رفضت مجتمعاتنا العربية الإرهاب الأسود، بكل صوره وأشكاله وبكافة أساليبه وجماعاته، ورفضته الأمة رفضا قاطعا مُبرما، وتبرأت من مرتكبي جرائمه والمحرضين عليه والداعمين له.
وأكد أبو الغيط أن للبرلمانات العربية، باعتبارها محل الإرادة الجامعة للشعوب والمرآة الصادقة لهذه الإرادة، دورا في بلورة هذا الرفض المُجتمعي الشامل، حيث ان عليها ترجمة هذا الاصطفاف الشعبي الواضح في صورة إجراءات وقوانين وتشريعات، من أجل تمكين الحكومات وأجهزة الأمن والفاعليات الدينية والمجتمعية من التصدي لهذه الآفة المدمرة، واقتلاعِ تلك الجرثومة الخطيرة من تربتنا بل واجتثاثها من العقول التي ضلت طريقها، وأوغلت في التطرف وتشربت أفكارا لا علاقة لها بالدين، بل هي على النقيض من الرسالة الربانية على طول الخط.
وأعرب أبو الغيط عن أمله بأن يتوصل المؤتمر إلى نتائج تعكس حجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق المشاركين فيه كممثلين للشعوب العربية، التي تستحق السلام والاستقرار والازدهار والتنمية والغد الأفضل .
السلمي: فلسطين القضية المركزية والجوهرية لأمتنا العربية
من جانبه قال رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي، إن التهديد الذي لا يقل خطره عن الإرهاب المقيت على أمننا القومي العربي، بل على الأمن والسلم الدوليين، ما تمثله القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل)، الغاصبة للأراضي العربية في فلسطين وسوريا وجنوب لبنان، وممارساتها العنصرية وجرائمها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني الصامد، وتحديها السافر للإجماع الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ما يتطلب من الجميع، تحمل المسؤولية تجاه هذه القوة الغاشمة، وإلزامها بقواعد القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وبمبادرة السلام العربية، باعتبارها السبيل الوحيد لإحلال السلام الدائم والشامل في المنطقة والعالم.
واضاف السلمي في كلمته، “ان القضية الفلسطينية تمثل القضية المركزية والجوهرية لأمتنا العربية، بل لأحرار العالم وأصحاب الضمير الحي، وإقرار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة ذات السيادة، على ترابه الوطني على حدود 1967، وعاصمتها الأبدية مدينة القدس، حيث انه سيصدر أيضا عن المؤتمر، بيانا يعبر عن الموقف الراسخ للشعب العربي نصرة للقدس وللقضية الفلسطينية.
وأكد الدكتور مشعل بن فهم السلمي في كلمته ، أمام المؤتمر الثالث للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية ، تحت عنوان ” معا ضد الارهاب ” ، بأنه إدراكاً للتحديات الجسام، التي تواجه الأمة العربية، والمستجدات التي تستدعي مضاعفة الجهود العربية المشتركة، لمواجهة تنامي ظاهرة الإرهاب المقيت والتطرف والغلو، وتمدد الجماعات الإرهابية المسلحة داخل الدول العربية، وتداعيات كل ذلك على وحدة ونسيج الأمة العربية، فإن اجتماع اليوم، يأتي انطلاقاً من مسؤولياتنا وأدوارنا ومهام برلماناتنا ومجالسنا العربية، لنعلن معاً ونقر وثيقة عربية شاملة، لمكافحة الإرهاب، وفق مقاربة جديدة، ورؤية شاملة ومعمقة، تستهدف معالجة جذور المشكلة، والتعامل مع أبعادها الاجتماعية، والفكرية، والنفسية، والتربوية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية، جنباً إلى جنب مع البعد العسكري والأمني. وتمثل الوثيقة التي ستخرج عن مؤتمرنا هذا، إسهاماً برلمانياً عربياً من منظور شعبي، يتكامل مع السياسات والإجراءات الرسمية العربية، ويعبر عن الظروف بالغة الدقة التي تعيشها أمتنا العربية، ويضفي رؤيتنا وهويتنا العربية على الجهود الدولية والإقليمية إزاء محاربة الإرهاب، بكافة أشكاله وصوره، وإدانة الجرائم والممارسات الوحشية والمستنكرة، للتنظيمات والجماعات الإرهابية، من جرائم ضد الإنسانية جمعاء.
وقال رئيس البرلمان العربي إن التهديد الذي لا يقل خطره عن الإرهاب المقيت على أمننا القومي العربي، بل على الأمن والسلم الدوليين، ما تمثله القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل)، الغاصبة للأراضي العربية في فلسطين وسوريا وجنوب لبنان، وممارساتها العنصرية وجرائمها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني الصامد، وتحديها السافر للاجماع الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مما يتطلب من الجميع، تحمل المسؤولية تجاه هذه القوة الغاشمة، وإلزامها بقواعد القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وبمبادرة السلام العربية، باعتبارها السبيل الوحيد لإحلال السلام الدائم والشامل في المنطقة والعالم. وحيث أن القضية الفلسطينية تمثل القضية المركزية والجوهرية لأمتنا العربية، بل لاحرار العالم وأصحاب الضمير الحي، وإقرار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة ذات السيادة، على ترابه الوطني على حدود 1967م، وعاصمتها الأبدية مدينة القدس، لذا سيصدر أيضاً عن المؤتمر، بياناً يعبر عن الموقف الراسخ للشعب العربي نصرة للقدس وللقضية الفلسطينية.
وأشار الدكتور مشعل السلمي إلى أن ما تقوم به المملكة العربية السعودية من أعمال كبيرة وجهود عظيمة خدمة للحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار، والتي أبرزت الصورة المشرقة للحرمين الشريفين، وأظهرت قيم ومبادئ الإسلام العظيمة والصورة الحقيقية للمسلمين، هذه الجهود والأعمال العظيمة يقدرها ويثمنها أبناء الأمة العربية والإسلامية، لذا سيصدر بيان عن المؤتمر، بشأن الإشادة بما تقوم به المملكة العربية السعودية من جهود وعناية ورعاية للحرمين الشريفين، وخدمتهما وتحقيق الأمن وتوفير كل سبل الراحة لقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار.
وفي الختام، تقدم رئيس البرلمان العربي بخالص الشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية، رئيساً وحكومة وبرلماناً وشعباً، على احتضانها لأعمال المؤتمر، وجدد الشكر للجميع على الحضور والمشاركة في هذا المؤتمر الهام، وسأل الله أن يحفظ أمتنا العربية عزيزة وشامخة وآمنة، وأن يوفق قادتها لما فيه الخير والصلاح والسداد، وتحقيق ما تصبو إليه في التقدم والازدهار والأمن والأمان.
وكانت انطلقت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة ، أعمال المؤتمر بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ورئيس البرلمان العربي مشعل السلمي، ورئيس الاتحاد البرلماني الدولي جبريلا بارون ، ورئيس الجمعية البرلمانية لدول حلف الناتو، ورئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط بيدرو روكي رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط ورؤساء الوفود العربية والسفير عبد الله عبد الرحمن عالم الأمين العام المساعد بمنظمة التعاون الإسلامي والسفير حمد بن راشد المري الأمين العام المساعد بمجلس التعاون لدول الخليج العربية واللواء صالح حجازي ممثل الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب
سعادة المستشار محمد فزيع رئيس لجنة حقوق الانسان العربية والنائب عبد العزيز عبد الله محمد ممثل رئيس البرلمان الأفريقي والسفراء مندوبي الدول العربية لدى جامعة الدول العربية
وترأس وفد دولة فلسطين في الاجتماع، أمين سر المجلس الوطني محمد صبيح، وضم عضو المجلس الوطني عمر حمايل، وسفير دولة فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم بالجامعة العربية دياب اللوح، والدبلوماسي ممدوح سلطان من مندوبية فلسطين في الجامعة العربية.
ومن المقرر ان يصدر عن المؤتمر “وثيقة عربية شاملة لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف”، على ان ترفع الوثيقة بعد المصادقة عليها من قبل رؤساء المجالس والبرلمانات العربية إلى مجلس جامعة الدول العربية التاسع والعشرين على مستوى القمة، والذي سينعقد في شهر مارس المقبل في الرياض بالمملكة العربية السعودية، بالإضافة الى بيان خاص عن فلسطين.
ويسعى البرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية من خلال الوثيقة التي ستصدر عن المؤتمر إلى تقديم معالجة شاملة لظاهرة الإرهاب، وفق مقاربة جديدة ورؤية شاملة وتدابير اجتماعية وفكرية واقتصادية وأمنية شاملة ضد كافة أشكال الإرهاب وفي كل بقاع العالم العربي، من أجل اجتثاث الإرهاب من جذوره والقضاء عليه نهائيا، ونشر مفاهيم الدين الإٍسلامي السمح بشأن التعارف والتسامح والحوار البناء بين مختلف الدول والأديان والثقافات، وحماية ونشر وترسيخ هذه المفاهيم والمحافظة عليها وتعزيزها لدى الأفراد والمجتمعات، وتعزيز الشراكات العربية- العربية ومع المنظمات الدولية والدول ذات القدرات المتقدمة في مجال مكافحة الإرهاب.
وتعالج الوثيقة التحديات التي تواجه الأمة العربية في سبيل مكافحة الإرهاب، خاصة استمرار إرهاب القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل)، وإنكارها للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته على ترابه الوطني وعاصمتها مدينة القدس وفق قرارات الشرعية الدولية، ورفض القوة القائمة بالاحتلال الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، وسوف يصدر عن الجلسة الختامية للمؤتمر الثالث للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية بيان مشترك بشأن تطورات الأوضاع في مدينة القدس والأراضي العربية المحتلة.
وقد عقد رؤساء البرلمانات والمجلس التشريعية بالدول العربية اعضاء المؤتمر اجتماعا تشاوريا مغلقا مع الامين العام للجامعة العربية بحضور رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل السلمى، قبيل انطلاق اعمال الدورة الثالثة للمؤتمر، بهدف التشاور في شأن الاوضاع العربية الراهنة والازمات التي تتعرض لها بعض الدول، خاصة المحور الرئيسي الذي يناقشه المؤتمر، والخاص بإصدار وثيقة عربية شاملة لمكافحة الارهاب والفكر المتطرف.