
المالكي انسحاب واشطن قرار مؤسف وسابقة وضيعة لتسييس عمل “اليونسكو”
رام الله – فينيق نيوز – اعتبر وكيل وزارة الإعلام د.محمود خليفة انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من عضوية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ونية إسرائيل اللحاق بها، اعترافًا بمهنية وحياد هذه المنظمة الدولية، ونكرانًا مستغرباً ومستهجناً يمس المنظومة الدولية ومنظماتها كافة.
وكان وزير الخارجية والمغتربين عبر عن استهجانه لاعلان الولايات المتحدة الامريكية عن قرارها بالانسحاب من “اليونسكو”، واعتبره قرار مؤسف، وسابقة سلبية ومحاولة وضيعة لتسييس عمل هذه المنظمة الهامة.
ووصف خليفة القرار الأمريكي بالخروج على مواثيق المنظمة الدولية وأهدافها، والانقلاب على دورها في تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون في مجالات اختصاصها، والدفاع عن الحق في التعليم، وحق الحصول على المعلومات، وحرية الرأي والتعبير، وسائر الحقوق الثقافية.
وفندّ تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتياهو، الذي إعتبر الانسحاب الأمريكي ” قانونيًا وأخلاقيًا”، مشيراً إلى أن من ينتهك القانون الدولي الإنساني، ويمارس التطهير العرقي، ويستهدف التراث الفلسطيني، ويسعى لأسرلة الشجر والحجر والأزهار البرية والأزياء والأطباق الشعبية والأغاني، عليه أن يشعر بالخجل، ويكف عن منح تصنيفات أخلاقية وقانونية لمنظمة بحجم “اليونسكو”.
وأكد خليفة في تصريح صحافي مقتضب اليوم، لا نتفق دوماً مع قرارات اليونسكو لكننا لا نشكك في نزاهتها، ومن يخشى “اليونسكو” ويتهمها بالانحياز، ويشكك في نزاهتها، ويعتبرها “عبثية” عليه أن يعيد حساباته جيدًا؛ لأن منظمة تأسست عام 1945 تعمل على صون التراث الإنساني، وتروّج لصكوك حقوق الإنسان، وتحمي الصحافيين، وتصون الحقوق الثقافية والعلمية، لن تكون حساباتها بالتأكيد كمجلس الأمن الذي إتخذ عشرات القرارات ضد ممارسات الاحتلال غير أن أي منها لم يُنفذ! وعندما تَمَسُ القرارات دولاً أخرى تُسقط الطائرات وتُدمر المنشئآت؟!.
وقال إن الدفاع عن “اليونسكو” مسألة أخلافية، وهي إطار دولي لا يقل أهمية عن مجلس الأمن، والجمعية العامة، كونها تتمسك برسالة إنسانية سامية، وتدافع عن التراث البشري والحضاري الذي يتعرض للنهب والتزوير، وتنتصر لكرامة الشعوب التي تتعرض للتمييز الأسود، وهي إطار دولي ليس بحاجة لشهادات براءة من نتنياهو، ولا “صكوك غفران” من أي أحد كان.
المالكي قرار مؤسف
وكان بر د. رياض المالكي وزير الخارجية والمغتربين دولة فلسطين عن استهجانه لاعلان الولايات المتحدة الامريكية عن قرارها بالانسحاب من منظمة الامم المتحدة لتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، واشار الى ان هذا القرار مؤسف، معتبرا اياه سابقة سلبية ومحاولة وضيعة لتسييس عمل هذه المنظمة الهامة.
وقال:” إن المؤسف في هذا القرار، هو منطقه ومبرراته الخاطئة، والاتهام غير المسؤول، والمغلوط لليونسكو بانها مناهضة لإسرائيل، وتعمد الخلط بين الانتقادات لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على انتهاكاتها الموثقة لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وبين العداء والتحيز. وهذا ليس صحيحا في حالة إسرائيل.”
وشدد على أن محاولة منح الحماية المطلقة لإسرائيل من المساءلة والخضوع للإجراءات القانونية المطبقة على الدول كافة الملتزمة بالقانون، خطرة ومضللة، وستؤدي إلى نتائج عكسية.
وأكد المالكي على ان قرارات اليونسكو تعكس الإرادة الجماعية ورأي أغلبية الدول الأعضاء فيها. وهي تعبير جماعي عن السياسات السيادية للدول ولا يحق لدولة واحدة أن تتحدى أو تغير من هذه السياسات. وقال:” إن الاعتراض على قرارات اليونسكو التي تعبر عن سياسات سيادية للدول هو أمر غير ديمقراطي وغير مقبول”.
وأشار الى ان دولة فلسطين، وجنبا الى جنب مع الدول الشركاء في منظمة اليونسكو، ستواصل تحمل مسؤولياتها للنهوض بالأهداف النبيلة المنوطة بهذه المنظمة الهامة، بما في ذلك تعزيز التربية والتعليم والتنوع الثقافي والعلم وبناء السلام. وهذه الأهداف النبيلة ليست سياسية. وان الاضرار بهذه الأهداف وعمل المنظمة القيّم، تتحمله تلك الدول والجهات التي تتسبب بهذا الضرر.
وفي الختام أعرب د. رياض المالكي مجددا عن فخر دولة فلسطين بتاريخها الغني والمتنوع. وشدد اننا سنواصل في الدفاع والاحتفاء بالعديد من المواقع التاريخية الهامة في فلسطين كجزء من التراث العالمي. وأشار أن فلسطين لن تعتذر أو تتخوف من تحمل مسؤولياتها في النهوض بمصالح شعبها، تماشيا مع مسؤولياتنا الوطنية والدولية، وستواصل دولة فلسطين الدفاع عن القيم التي تشاطرها مع بقية دول المجتمع الدولي، والنهوض بها من خلال مشاركتنا النشطة في مختلف المحافل المتعددة الأطراف.