محلياتمميز

مئات المستوطنين يعربدون في القدس والاقصى والخارجية تتهم حكومة نتنياهو

2_5_10_12_10_20171

 القدس المحتلة – فينيق نيوز – نظم المستوطنون اليوم الخميس مسيرة في شارع الواد بالقدس القديمة، فيما اقتحم العشرات منهم المسجد الأقصى في آخر ايام “عيد العرش اليهودي”، بعد ليلة شهدت مزيدا من  الاعتداءات على المقدسيين وممتلكاتهم.

واتهمت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية ، الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو وأذرعها باستغلال لأعياد الدينية بطريقة بشعة لتحقيق أهداف استعمارية.

واقتحم نحو 100 مستوطنا ا المسجد الأقصى، عبر باب المغاربة على شكل مجموعات ، وبالتزامن مع مسيرة جابت شارع الواد وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال الخاصة.

وكثف المستوطنون اقتحامهم للمسجد الأقصى خلال عيد العرش، حيث اقتحمه ما يزيد عن 2000 مستوطن منذ أسبوع، وأدوا طقوسهم الدينية وصلواتهم داخل ساحات المسجد.

وأفاد شهود عيان أن المستوطنين شكلوا حلقات رقص وغناء، وأقاموا طقوسهم الدينية الخاصة بآخر أيام عيد العرش.

وكان اقتحم نحو 300 مستوطن البلدة القديمة بعد منتصف الليل، واعتدوا بالضرب على المقدسيين وممتلكاتهم، فيما تصدى الأهالي لهم.

وأفاد شهود عيان ، أن مستوطنين اغلبهم مسلحين اقتحموا أحياء البلدة القديمة بعد أدائهم الصلاة في منطقة حائط البراق، وقاموا باستفزاز الشبان من خلال الاعتداء على الممتلكات بشكل عشوائي.

وأضاف الشهود أن المستوطنين قاموا باقتحام منزل عائلة ماهر أبو اسنينة في المنطقة، كما اقتحموا حي الجالية الإفريقية، وعقبة الخالدية بالواد، و باب المجلس ورشقوا الحجارة والأخشاب على السكان، اقتحموا بقالة تعود لعائلة الهشلمون بمنطقة باب العمود واعتدوا بالضرب المبرح على صاحبها وخربوا محتوياتها، وعلى شاب آخر ، ونقلا الى المستشفى لتلقي العلاج.

 وتعمدوا تخريب مركبات المواطنين وتحطيم زجاجها، مما أدى الى الحاق الاضرار بأربع مركبات ودراجة نارية.

وتصدى الشبان لهجمات واعتداءات المستوطنين، وجرت اشتباكات وعراك بالأيدي

في ذات السياق أغلقت قوات الاحتلال، طرقاً وشوارع رئيسة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى ، لصالح تدفق المستوطنين على البلدة القديمة باتجاه باحة حائط البراق “الجدار الغربي للمسجد الأقصى ، وأشارت المصادر إلى أن الشارع الرئيس في حي راس العامود بسلوان تم إغلاقه أمام مركبات المواطنين بسبب حركة المستوطنين النشطة في “المقبرة اليهودية” في المنطقة تزامنا مع أيام عيد “العُرش” اليهودي”.

الخارجية تدين

من جانبها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إن الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو وأذرعها المختلفة صعدت من اقتحاماتها للمسجد الأقصى المبارك كماً ونوعاً، بحجة الأعياد اليهودية.

وأوضحت الوزارة في بيان لها، اليوم الخميس، أنه في الأيام الأخيرة تجاوز عدد المستوطنين المقتحمين لباحات المسجد الأقصى الـ 2000، في ما يشبه الاجتياحات الحقيقية المعززة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال وشرطته، كما ان هناك دعوات مستمرة من المنظمات اليهودية المتطرفة الى زيادة عدد المقتحمين، وصولا الى أكثر من 300 مقتحم يومياً، حتى يصبح إجمالي المقتحمين سنويا ما يزيد عن الـ 100 ألف متطرف، على قاعدة أن هذه الزيادة ستساعد الاحتلال في تحقيق أهدافه لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.

وقالت: هذه المخططات تأتي في ظل قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلي بفرض إجراءات عقابية على المواطنين المقدسيين، خاصة في البلدة القديمة ومحيط المسجد وبواباته، والتضييق على المصلين بمن فيهم الطلبة.

وأدانت الوزارة بشدة الاستهداف الاحتلالي المتواصل للمقدسات عامة وللمسجد الأقصى المبارك بشكل خاص، مؤكدة أن حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة ماضية في تنفيذ محاولاتها الهادفة الى تكريس التقسيم الزماني للمسجد ريثما يتم تقسيمه مكانياً، من خلال توظيف المناسبات الدينية اليهودية لخدمة أغراضها الاستعمارية التهويدية.

وحملت الحكومة الاسرائيلية برئاسة نتنياهو، المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وتداعياته الخطيرة على الأوضاع برمتها، محذرة من مخاطره وتبعاته على الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات، واعتبرته استفزازا كبيراً للشعب الفلسطيني ومشاعره الدينية، وتحدياً صريحاً للعالمين العربي والإسلامي، ودعوة علنية لاستبدال الصراع السياسي بصراعات دينية منفلتة من أية ضوابط.

وحذرت الوزارة المنظمات الأممية المختصة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية اتجاه شعبنا ومقدساته، وتدعوها الى التحرك الجاد لحماية قراراتها ذات الصلة والدفاع عنها، وإجبار سلطات الاحتلال على الانصياع للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

واختتمت: إن عدم محاسبة إسرائيل كقوة احتلال على تعطيلها للقرارات الأممية يشجعها على التمادي في تنفيذ مخططاتها التهويدية التوسعية، ويمكن سلطات الاحتلال من مواصلة استفرادها العنيف بشعبنا وأرضه ومقدساته وممتلكاته، ويوفر لها الأجواء للاستمرار في تقويض ما تبقى من حل الدولتين.

زر الذهاب إلى الأعلى