
رام الله – فينيق نيوز – هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، منشات تجارية بمحافظتي الخليل وسلفيت واغلقت مكتبة في بيت لحم، ووزعت إخطارات هدم في العيسوية في وقت واصل فيه مستوطنون تجريف مساحات واسعة من أراضي دير الحطب في نابلس وفي مقبرة مأمن الله بالقدس، في اعتداءات جديدة نددت بها وزارة الخارجية والمغتربيت
وفي بيت امر شمال الخليل هدمت قوات الاحتلال هدمت بركسا مساحته 150 مترا مربعا في منطقة بيت زعتة شرق بلدة بيت أمر إلى جانب شارع الخليل القدس تعود ملكيته للمواطن صابر زامل حمد ابو مارية.
وأوضح الناشط الاعلامي في بيت أمر محمد عوض، أن البركس يستخدم لصناعة الحجارة ونقشها وصاحبه يملك جميع الاوراق الثبوتية في قطعة الارض المقام عليها، وبحوزته قرار من المحكمة العليا الاسرائيلية يسمح له بالعمل داخله، الا ان ما تسمى “دائرة التنظيم والبناء” أصرت على هدمه.
يذكر ان قوات الاحتلال هدمت منزل المواطن ابو مارية ومعامل ورش حجارة يملكها قبل عدة سنوات.
هدم مغسلة في دير بلوط
وفي محافظة سلفيت، هدمت قوات الاحتلال ، اليوم الإثنين، أرضية مغسلة مركبات على مدخل بلدة دير بلوط.
وقال رئيس بلدية دير بلوط يحيى مصطفى، إن قوات الاحتلال أغلقت المحلات في منطقة باب المرج باتجاه طريق قرية كفر الديك، وقامت الجرافات بهدم أرضية مغسلة، تعود ملكيتها للمواطن عامر خليل عبد الإله.
اغلاق مكتبة في بيت لحم
وفي بيت لحم، أصيب عدد من المواطنين، بالاختناق، اليوم الاثنين، خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال ، مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، كما أصابت مواطنا برضوض، جراء تعرضه للضرب المبرح، وأغلقت مكتبة، لبيع الكتب والقرطاسية.
وأفاد مصدر أمني أنه تم الاعتداء بالضرب المبرح على الشاب اسماعيل سامي الجعفري من المخيم، بعد دهم منزل والده، ما أدى إلى إصابته برضوض، نقل على إثرها الى إحدى مستشفيات بيت لحم، لتلقي العلاج.
وأضاف أن قوات الاحتلال أغلقت مكتبة لبيع القرطاسية، تعود للمواطن جمال ابراهيم فراج في مخيم الدهيشة، لتاريخ 17-10-2017، دون سبب يذكر.
تجريف أراضي في دير الحطب
وفي نابلس – تواصل جرافات تابعة للمستوطنين يرافقها جيش الاحتلال، لليوم الثالث ، تجريف مساحات واسعة من أراضي قرية دير الحطب، بالقرب من مستوطنة “ألون موريه” المقامة على أراضي المواطنين.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس أن الأراضي التي يتم تجريفها ملكية خاصة تعود لخمسة مواطنين من القرية، ولم يتم تسليم إخطارات بالسيطرة عليها، مشيرا إلى أن الأهالي تقدموا بشكوى للمحكمة العليا الإسرائيلي
إخطارات هدم في العيسوية
وفي القدس ، سلّمت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال اليوم الاثنين، إخطارات هدمٍ إدارية جديدة لمنازل مواطنين في بلدة العيسوية في القدس المحتلة، بحجة عدم الترخيص، وبلاغات اخرى لعدد من المواطنين لمراجعة بلدية الاحتلال بخصوص منازلها.
وأوضحت لجنة المتابعة في العيسوية، على لسان عضوها رائد أبو ريالة، أن البلدة شهدت اليوم اقتحاما مشتركاً لطواقم من بلدية القدس ووزارة داخلية الاحتلال وعناصر من قوات الاحتلال، ونفذوا جولة استفزازية في معظم شوارعها، وخلال ذلك صوّروا الشوارع والأحياء ومنشآت سكنية وتجارية، وألصقوا نحو 10 إخطارات هدم وبلاغات لمراجعتها، على منشآت سكنية بعضها قيد الإنشاء وأخرى قائمة منذ سنوات ومأهولة بالسكان.
تجريف بمقبرة مأمن الله
وفي اعتداء جديد على مقبرة مأمن الله ، ظهر رفات موتى مسلمين “جماجم وعظام”، وذلك خلال أعمال حفر وشق لتمديدات خدماتية في المنطقة تقوم بها سلطات الاحتلال.
واوضح أحد العمال في المنطقة أنهم يجرون أعمال حفر في “شارع هليل” بالقدس الغربية المحاذي للمقبرة، على بعد عدة أمتار من القبور المتبقية من مقبرة “مأمن الله”، وذلك لتمديدات خدماتية “اتصالات وكهربائية أرضية” وخلال ذلك فوجئوا بوجود رفات موتى مسلمين، حيث شاهد ما يزيد عن 8 جماجم وهياكل
وأضاف العامل انهم رفضوا مواصلة العمل بالمنطقة، ثم حضر مسؤول المشروع ومسئولون من عدة دوائر إسرائيلية، لافتا الى انه تم وضع التمديدات في مكان آخر من أجل عدم المساس بالرفات.
المحامي أنور أبو لافي- شاهد عيان- انه وخلال تواجده في المحكمة الشرعية بشارع يافا فوجئ بتجمهر مختصين بالحفريات من الدوائر الاسرائيلية، وكان حديثهم عن قبر ورفات وتوجه بدوره الى المكان، ثم أبلغ الشيخ مصطفى أبو زهرة رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس، لمتابعة الأمر.
من جهته قال الحاج مصطفى أبو زهرة رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس :”أن وجود الجماجم والعظام في هذا المكان “شارع هليل” هو دليل واضح ويؤكد أن المكان هو امتداد لمقبرة مأمن الله التي يتم بها أعمال حفر وتجريف”.
وتعتبر مقبرة مأمن الله من أشهر وأكبر المقابر الإسلامية في فلسطين وتقدر مساحتها بـ 200 دونم، تضم المقبرة رفات وأضرحة أعلام وصحابة وشهداء وتابعين مسلمين كثيرين، دفنوا فيها منذ الفتح الإسلامي للقدس.
وأوضح أبو زهرة أنه ومنذ إحتلال مدينة القدس نفذت في مقبرة مأمن الله عدة مخططات ومشاريع على أرض المقبرة ولم يتبقى من مساحتها الاصلية سوى 19 دونما فقط، حيث عملت سلطات الاحتلال على طمس معالمها وحول جزء كبير منها الى حديقة عامة سميت “حديقة الاستقلال”، إضافة الى شق طرق وشوارع وبناء فنادق وأبنية ومواقف للسيارات ومراحيض ومطعم، إضافة الى العمل على إنشاء “متحف التسامح” .
وأضاف أبو زهرة أن ما يسمى متحف التسامح بني على حوالي 400 قبر حسب ما صرح مدير الآثار في حينه، مشيراً ان هناك قبة مبنية بجانب المقبرة ملك آل العلمي هي شاهد آخر على أن الموقع إسلامي.
وأكد أبو زهرة أنه يتابع مع الجهات المختصة من أجل إيقاف أعمال الحفر والتجريف التي تتم في الشارع المحاذي للمقبرة، حيث وجدت رفات للموتى.
“الخارجية والمغتربين” تندد
من جانبها، قالت وزارة الخارجية في بيانها الصادر اليوم الاثنين، إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو وأذرعها المختلفة، “تواصل تصعيد إجراءاتها وتدابيرها العنيفة لتدمير العلاقة بين المواطن الفلسطيني وأرضه”.
وأضافت أن ذلك يأتي عبر وسائل وأساليب شتى، “في مقدمتها مصادرة الأرض الفلسطينية وابتلاعها، وهدم المنشآت الاقتصادية وحرق المزروعات والاشجار المثمرة، كما حصل بالأمس في بورين وكفر قليل، عندما أقدمت ميليشيات التخريب الاستيطانية على إحراق عشرات أشجار الزيتون المثمرة تحت حماية جيش الاحتلال، هذه الاعتداءات المستمرة والمتكررة، الهدف منها تجفيف مصادر رزق المواطنين الفلسطينيين، وضرب الجدوى الاقتصادية من علاقتهم مع أرضهم، خاصة الواقعة في المناطق المصنفة (ج)”.
وأردفت: إن إقدام المستوطنين وقبيل موسم قطاف الزيتون على احراق تلك الشجرة المباركة، ليس حدثاً عابراً وعشوائياً، إنما سياسة احتلالية إجرامية ممنهجة، تسعى الى ضرب الاقتصاد الفلسطيني وحرمانه من مصدر أساسي يساعده في الاعتماد على الذات، وتهدف الى تحويل الشعب الفلسطيني الى مجرد سكان يعيشون في معسكرات مغلقة ومعزولة عن بعضها البعض، يعتمدون في حياتهم وعملهم على اقتصاديات الاحتلال.
وقالت الوزارة إنه في الوقت الذي تدين “بشدة مختلف أشكال إرهاب الاحتلال وقطعان المستوطنين ضد شعبنا وأرض وطنه وممتلكاته ومزروعاته، فإنها تحذر من مغبة التعامل مع ظاهرة حرق أشجار الزيتون واستباحة الأرض الفلسطينية كأخبار عابرة، لا تلقى الصدى المطلوب محلياً ودولياً رغم خطورة أبعادها وارتداداتها. إن عملية تجريد المواطن الفلسطيني من مقومات عيشه الكريم وحرمانه من قوت أبنائه، تفقده الأمل في ثقافة السلام، وتدفعه للبحث عن خيارات أخرى لحماية أرضه من إعتداءات المستوطنين وبطش الاحتلال. وهنا نتساءل: أين المجتمع الدولي والدول التي تدعي الحرص على ثقافة السلام وحقوق الانسان من إرهاب الاحتلال والمستوطنين؟!!، إن مواصلة الصمت على إرهاب الاحتلال وعصابات المستوطنين، يتناقض مع الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات ويضعف فرص نجاحها”.